المنتدى » منتدى الحوار الهاديء » غبطة البطريرك وسيادة المطران.. خسرنا "المعركة" حتى قبل أن تبدأ!
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

غبطة البطريرك وسيادة المطران.. خسرنا "المعركة" حتى قبل أن تبدأ!

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات35

تاريخ التسجيلالإثنين 13-10-2014

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 24-10-2014 02:18 صباحا - الزوار : 755 - ردود : 0

غبطة البطريرك وسيادة المطران.. خسرنا "المعركة" حتى قبل أن تبدأ! 


جاك يوسف الهوزي


كنا قد ذكرنا سابقاً في تعليقنا على رد أحد الأخوة بأن:

الطرفان يعرفان القانون الكنسي وعقوباته، طرف يهدد بالقانون وآخر يرى نفسه بريئاً ومظلوماً ويدّعي بأنه لم يتجاوز القانون، ومادام باب الحوار مسدودا بينهما، فالفصل سيكون على الأكثر في المحاكم الكنسية الفاتيكانية والخاسر الأكبر كنيستنا الكلدانية مهما كانت النتيجة.
وكما نرى بأن هذا مايحصل الآن بالفعل، فلا غالب ولا مغلوب وإنما كنيستنا الكلدانية هي الخاسرة في الحالتين.

ربما كانت حجج المطران جمو قانونية لو كان وضع الرهبان والكهنة المذكورين قانونياً، لأننا نعلم بأن سلطة البطريرك قد تقلصت لدرجة التلاشي على أبرشيات الخارج بحيث أصبح الفصل في هذه المسائل بيد البابا أو الفاتيكان، وهنا تكمن المشكلة، إذا استمر الوضع على ماهو عليه دون إعادة سلطة البطريركية على جميع أبرشياتها، قد يأتي اليوم الذي نسأل فيه:

هل نحن بحاجة الى البطريرك مادام الحل والربط بيد البابا والفاتيكان؟

هناك نقطة أخرى لم يلتفت إليها المطران جمو تتمثل في اللقاء الذي جرى بين قداسة البابا وغبطة البطريرك على هامش سينودس العائلة الذي كان منعقداً في الفاتيكان والذي خرج البطريرك بعده بالتأكيد على قرار الأيقاف ومناشدة الرهبان والكهنة بأسلوب أبوي بالعودة الى أديرتهم وكنائسهم ليكونوا معززين مكرمين، ربما كانت هذه نصيحة البابا فأسلوب التأكيد كان (عاطفياً وأبوياً)، وهذا هو الأسلوب الذي يتعامل به قداسة البابا مع الآخرين، مقارنةً مع قرار الأيقاف الأول الذي أثار لغطاً واسعاً بسبب طريقة صياغته والكلمات التي احتواها.
فهل يعقل أن يكون البطريرك لم يناقش مع البابا مسألة أولئك الكهنة والرهبان والقضية التي تشغل الجميع داخل الكنيسة الكلدانية؟
وإذا لم يكن قد حصل على إشارة واضحة من الفاتيكان على صحة قراره بإيقافهم، فلماذا التأكيد على ذلك مرة أخرى، علماً بأنه لم تكن قد مضت إلا أيامٍ قليلة على قرار الأيقاف، إضافة الى إستخفافهم بقرار البطريركية من خلال الردود السلبية عليه.

يعرف الجميع بأن البابا فرنسيس أب حنون ذو قلبٍ كبير يمنح الجميع -حتى مثليي الجنس- فرصة لتصحيح أخطائهم، فليس مستبعداً أن يمنح أولئك الكهنة والرهبان الموقوفين فرصة أخرى، ليس بالضرورة العودة الى أبرشياتهم السابقة. ولكن، على الأكثر، لن يتم ذلك قبل إعترافهم بخطأهم والأعتذار على مابدر منهم وطلب الموافقة القانونية من البطريركية والأبرشيات التي تركوها، لأن المعروف عن البابا فرنسيس - رغم إنسانيته- إنه لا يتهاون على تجاوزات رجل الدين إن كان كاهنا، مطراناً أو حتى كاردينالاً.

والسؤال المحيّر يبقى ماذا يريد المطران جمو؟

لماذا هذا التعامل السلبي مع البطريرك الجديد منذ إنتخابه؟
لنكون صريحين ونسأل: هل كان يطمح بكرسي البطريركية؟
لماذا يُصعّدْ الأمور مع البطريركية الكلدانية إذا كان يهمه بقاء كنيستنا قوية وموحدة؟
أخيرا، يخطئ من يظن بأن المطران جمو يدافع عن الكهنة والرهبان الذين قبلهم في ابرشيته دون موافقات قانونية، بل وضعهم بين فكي كماشة لن يتمكنوا من الأفلات منها إلاّ بالتراجع عن موقفهم رغم وصول قضيتهم الى الفاتيكان، إلا إذا كان للمطران جمو لوبي قوي في الفاتيكان، عندها سيختلف الأمر طبعاً، وفي الحالتين ستكون كنيستنا الكلدانية هي الخاسر الأكبر كما ذكرنا، والكهنة والرهبان هم ضحايا الصراع الدائر لأن أمرهم ليس بأيديهم



توقيع (جاك يوسف الهوزي)
جاك يوسف الهوزي

 

(آخر مواضيعي : جاك يوسف الهوزي)

  ذكريات شخصية عن مجزرة صوريا: صرخة المطران يوسف بابانا

  هل جميع الكنائس الكلدانية مستعدة لتقديم تسهيلات للرابطة الكلدانية؟

  إنسحاب د. منى ياقو وحجمنا الحقيقي وحقوق الشعوب ألأصيلة بحسب ألأمم المتحدة

  رُبَّ ضارةٍ نافعة:هل ألقت قضية الراهب أيوب شوكت الضوء على مايجري داخل الخورنات الكلدانية في العالم؟

  عام على النكبة: المسيحيون العراقيون النازحون بين المغادرة والبقاء

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه