المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » هل سنرث ملكوت السموات أم الأرض ؟
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

هل سنرث ملكوت السموات أم الأرض ؟

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1293

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في السبت 08-11-2014 09:04 مساء - الزوار : 1190 - ردود : 0

هل سنرث ملكوت السموات أم الأرض ؟

قال الرب يسوع ( طوبى لفقراء الروح فإن لهم ملكوت السموات . طوبى للودعاء فإنهم يرثون الأرض )

الرب يسوع تجسد وصار أنساناً من أجل أن يعلمنا السيرعلى طريق الخلاص ، وبما أنه هو المخلص فهويريد أن يخلص الجميع لأن ثمن دمه الطاهر يكفي لخلاص الجميع ، وقد أعطى له الله الآب كل سلطان في السماء وعلى الأرض ( مت 28 : 10 -19 ) يعني أنه كان يتمتع بأمتيازات لا حدود لها لمحبة الجميع وخلاصهم . فكل شىء أُخضِعَ له ، والمسيح بدوره يخضع الأنسان المائل لمحبة العالم الى محبة الطبيعة الألهية ، هنا يكمل معنى الخضوع فيتجه نظر الأنسان نحو الملكوت . فالملكوت هو هيمنة الله الوجدانية العقلانية على العقول والقلوب عن طريق محبة الله للأنسان ، ومحبة الأنسان لله . فالمحبة هي التي تملك القلوب ! وهي رأس الحكمة ، وعندما تكون المحبة كاملة تطردالخوف "1 يو 18:4 " . لذا ليس أبناء الملكوت هم قوماً يخافون الله ليحميهم ، بل الملكوت هو مسيرة مستمرة خلف المسيح فعلى كل مؤمن أن يحمل الصليب لأن التلميذ ليس أفضل من معلمه ، فيجب أن يكون شعار من يبحث عن الملكوت هو ( أما أنا فحاشا لي أن أفتخر الا بصليب ربنا يسوع المسيح الذي فيه أصبح العالم مصلوباً عندي ، وأصبحت أنا مصلوباً عند العالم ) " غلا 14:6 " . اذاً ليكن الملكوت في حياتنا عنوان الأنتصار والغلبة وموضع أفتخارنا . وبما أن الملكوت هو في حياتنا فعلينا أن نسعى في طلبه كل يوم ، ونقول ( ليأت ملكوتك ، ولتكن مشيئتك ) أي ليأتي سلطان الله علينا وكما علمنا الرب وأوصانا أن نطلب الملكوت وبره أولاً ( مت 33:6) والملكوت ليس على أرض جغرافية محددة ، بل أنه يبدأ من داخلنا ( مت 13 : 44 و45 ,46 ) . أي أنه كنز مخفي في أعماقنا فعلينا أن نتحول الى الزرع الجيد كما قال الرب في " مت 3: 37-43 " ( الزرع الجيد هو بنو الملكوت ، والزوان هو بنو الشرير ) . أحياناً يرمز الى الملكوت في بعض النصوص الى الكنيسة التي هي مملكة المسيح والتي تبدأ على الأرض وتستمر لكي تلحق بكنيسة السماء الممجدة . إذاً أين يكون مصير الذين يعيشون الملكوت وهم على الأرض ، هل سيرثون الأرض أم السماء ؟

في التطويبات ، قال الرب ( سيرث الودعاء الأرض ) في قوله هذا يستشهد المسيح بالمزمور (37أو36) :11 ولم يقل أن الودعاء سيرثون الأرض الى الأبد ، لأن لامدينة باقية على الأرض ( عب 14:13) كما قال يسوع ( السماء والأرض تزولان وكلامي لا يزول ) " مت 35:24 " . كذلك أكد الرسول بولس هذا الزوال فقال ( أن صورة هذا العالم في زوال ) " 1كو 31:7" . أما بطرس فقال في رسالته الثانية 3: 7-13".

كل هذا العالم المادي الملموس والمنظور سيزول لكي ندخل الى نعيم أبدي غير منظور أي في السموات " 2 قور 18:4" أي كل المرئيات زائلة لا محال ، أما غير المرئيات فخالدة ."عب 6: 19-20" . المسيح سبقنا الى السموات وهناك سيكون موطننا " فيلبي 20:4" . لهذا قال لنا الرب ( أكنزو لكم كنوزاً في السماء ) " مت 20:6" وهناك يريد الرب أن نكون معه . والرب هو في السموات . لهذا صلى الرب وطلب من الآب قائلاً ( يا أبت ، أن الذين أعطيتني ، أريد أن يكونوا معي حيث أنا ليروا مجدي الذي أعطيتني ، لأنك أحببتني قبل أنشاء العالم ) " يو 24:17" . والمسيح هو في السماء ، والسماء هي بيت الآب السماوي وكما علمنا يسوع أن نصلي قائلين ( أبانا الذي في السموات ..)

وهكذا أكد الرسول بطرس أن ميراثنا الدائم هو في السماء 1 بط 4:1 ( الميراث لا يبلى ولا يفسد ولا يضمحل ، محفوظ في السماوات لكم ) ووعد يسوع لمن تشملهم التطويبات بالتمتع بملكوت السماوات .

قال بولس : ( أن الأموات الراقدين في القبور والأحياء سيتركون الأرض في يوم مجىء الرب ويختطف الجميع في السحب لملاقات المسيح ) فقال في 1تساولونيقي 15:4 ( لأن الرب نفسه عند الهتاف ، عند صوت رئيس الملائكة وبوق الله ، سينزل من السماء ويقوم الأموات في المسيح أولاً . ثم نحن الأحياء الباقين نختطف جميعاً معهم في السحب . لنلاقي المسيح في الجو وهكذا نكون مع الرب دائماً ) . أما الأرض والسماوات ( المقصود بالسموات هنا هو الفلك ) فيقول عنها بطرس في رسالته الثانية 12:3 ( سيأتي يوم الرب كاللص ، فيه يزول السماوات بدوى قاصف وتنحل العناصر متقدة ، وتحرق الأرض وما فيها من المصنوعات ) .

هكذا وبقتضى موعد الرب ننتظر سماوات جديدة وأرضاً جديدة يسكن فيها البر ( أي النعيم الأبدي ) وبما أن الرسول بطرس كتب عن سماوات جديدة وأرض جديدة فلا محال لأن يكون النعيم الأبدي على هذه الأرض ، بل عند الرب في السموات .

طوبى لمن يكون له ملكوت السموات حيث عرش الله الأبدي .

بقلم

 وردا أسحاق عيسى

 ونزرد - كندا





توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1

 

(آخر مواضيعي : وردااسحاق)

  صوم دانيال وتحديه لقوانين نبوخذنصر

  الصوم في المسيحية ... أهميته وغاياته

  وعي وجهل يسوع الإنسان

  الألعاب والنشاطات الترفيهية والتراثية في منكيش

  اليهود وشهود يهوه وجهان لعملةٍ واحدة

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه