المنتدى » منتدى الحوار الهاديء » هل الأسايش الكردية مُخترقة؟ وماذا يعني هذا للمسيحيين؟
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

هل الأسايش الكردية مُخترقة؟ وماذا يعني هذا للمسيحيين؟

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات35

تاريخ التسجيلالإثنين 13-10-2014

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 21-11-2014 08:40 مساء - الزوار : 1042 - ردود : 0

هل الأسايش الكردية مُخترقة؟ وماذا يعني هذا للمسيحيين؟


جاك يوسف الهوزي

جاء في نبأ عاجل تناقلته وكالات الأنباء يوم الأربعاء الماضي بأن تفجيراً كبيراً إستهدف مبنى محافظة أربيل عاصمة كردستان العراق بسيارة مفخخة يقودها إرهابي راح ضحيته عدداً من القتلى والجرحى وإحتراق نحو عشر سيارات.
الملفت للأنتباه هنا، ان هذا التفجير ليس عادياً كباقي التفجيرات التي تستهدف الأسواق المزدحمة ومراكز تجمعات الناس لإسقاط أكبر عدد ممكن من القتلى والجرحى بهدف زرع الرعب وإثارة حالة من الفوضى بينهم.
إنه تفجير نوعي في إختيار الهدف والتوقيت، حيث حصل أثناء اجتماع هام ضمّ العناصر الأمنية والعسكرية والعشائرية وممثلين عن القوات الدولية العاملة في العراق لمناقشة أفضل الطرق والتنسيق بينها لمكافحة داعش.
المفروض بمثل هكذا إجتماعات مهمة أن تتم بسرية تامة، بينما تتولى المنظمات الأمنية (الأسايش وغيرها) وضع خطة محكمة لحماية المكان بحيث يصعب على الجهات المعادية معرفته أو الأقتراب منه.

من يقف وراء التفجير؟
أعلن تنظيم الدولة الأسلامية (داعش) في العراق في بيان له بأن إنتحارياً كردياً إستهدف مبنى محافظة أربيل حيث كان يُعقد اجتماعا بين قادة أمريكيين وأكراد مما أدى الى مقتل وجرح ٧٠ من الأسايش والبيشمركة.
أن تكون لداعش خلايا نائمة في كردستان أو أن تجند إنتحاريا كرديا ليقود سيارة مفخخة ليس أمرا مفاجئاً لمن يتابع أوضاع المنطقة في السنوات القليلة الماضية.
فما حصل في زاخو ومناطق أخرى من إعتداءات سافرة على المسيحيين وممتلكاتهم لم تكن وليدة الصدفة أو مجرد حالة منفردة كما أُشيعَ بسبب خطبة إمام جامع أو عمل فوضوي لمجموعة من الشباب المتحمسين. كما أن الطريقة الهزيلة التي تمت بها تصفية المسألة عكست بشكل واضح تصاعد نفوذ التيار الأسلامي المتشدد رغم التصريحات النارية التي صدرت عن أعلى المسؤولين الأكراد بمعاقبة المعتدين بأَشَد العقوبات وإحقاق حقوق الضحايا، وهذا لم يحصل مطلقاً!
من جهة أخرى، ذكر شاب مسيحي عمل سنوات طويلة ضمن مجموعة من البيشمركة كحماية لأحدى المنشآت في كردستان بأنه بينما كان يُعَبّر عن خيبة أمله بقوات البيشمركة التي إنسحبت من قصبات وقرى أبناء شعبنا في سهل نينوى دون مقاومة وتركتهم تحت رحمة داعش فحصل ما حصل، قاطعه زميله الكردي بحدة:
كيف تريد أن نوَجّه بنادقنا الى علم (الله أكبر) دفاعاً عنكم أنتم المسيحيين؟
فما كان من صاحبنا المسيحي إلا أن ترك عمله وغادر الى تركيا في اليوم التالي على أمل أن يستقر في بلد آمن، وقال من يضمن لي بأنهم لن يغدروا بي أيضاً؟
والسؤال هنا:
كم كردي في قوات البيشمركة والأسايش يفكر بنفس الطريقة؟

هل الأسايش الكردية مخترقة؟
كيف يمكن لتنظيم معادي كداعش أن يعرف مكان وفحوى إجتماع سري مهم وفي مكان حيوي من الصعب إختراقه ويكون له الوقت الكافي لتخطيط وتنفيذ تفجير نوعي مالم تكن لديه عناصر تتبوأ مناصب حساسة في الأجهزة الأمنية الكردية المسؤولة عن أمن هذه الأجتماعات؟
منطقياً، لايمكن بأي حال من الأحوال أن تكون تلك العناصر غير كردية ، وإنها تستغل الثقة العمياء للقيادة الكردية بها كغطاء لخداعها.
هذا يعني بأن النفوذ الأسلامي المتشدد والمرتبط بمنظمات إرهابية نجح في إختراق أجهزة الأمن الكردية وينفذ ماتطلبه منه هذه المنظمات في المكان والزمان الذي تراه مناسباً.

مستقبل المسيحيين في الأقليم
أثبتت تفجيرات أربيل الأخيرة بأنه لاتوجد منطقة آمنة في العراق. مالم يتم كبح جماح التيار الأسلامي المتشدد المتصاعد في كردستان وتصفية أجهزة الدولة والأمنية منها على وجه الخصوص، فأن أمن المسيحيين والأقليات الأخرى سيكون في خطر على المدى البعيد، وسيصبحون أهدافاً سهلة ودسمة لهجمات الأرهابيين متى ما رغبوا بذلك.
قد يتم دحر داعش، إلاّ أن فكره الأرهابي الذي أنتشر بين صفوف أعداد كبيرة من الأسلاميين المتشددين والشباب منهم خاصة، سيكون بمثابة قنبلة موقوته ستنفجر في أية لحظة مستقبلاً.
لذلك، فأن إقامة منطقة آمنة بإدارة وحماية ذاتية للمسيحيين والأقليات الأخرى وبإشراف دولي أصبحت ضرورة مُلحّة لمن يرغب العيش على أرض الأجداد أو العودة إليها.


[email protected]


توقيع (جاك يوسف الهوزي)
جاك يوسف الهوزي

 

(آخر مواضيعي : جاك يوسف الهوزي)

  ذكريات شخصية عن مجزرة صوريا: صرخة المطران يوسف بابانا

  هل جميع الكنائس الكلدانية مستعدة لتقديم تسهيلات للرابطة الكلدانية؟

  إنسحاب د. منى ياقو وحجمنا الحقيقي وحقوق الشعوب ألأصيلة بحسب ألأمم المتحدة

  رُبَّ ضارةٍ نافعة:هل ألقت قضية الراهب أيوب شوكت الضوء على مايجري داخل الخورنات الكلدانية في العالم؟

  عام على النكبة: المسيحيون العراقيون النازحون بين المغادرة والبقاء

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه