المنتدى » منتدى الحوار الهاديء » أذاعة صوت الكلدان لا تطرح الشعارات بل الانجازات
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

أذاعة صوت الكلدان لا تطرح الشعارات بل الانجازات

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات186

تاريخ التسجيلالجمعة 14-09-2012

معلومات اخرى
حرر في السبت 06-12-2014 07:40 صباحا - الزوار : 957 - ردود : 3

 

 أذاعة صوت الكلدان

لا تطرح الشعارات بل الانجازات

د . عبدالله مرقس رابي

باحث أكاديمي

 

                تعهد كادر اذاعة صوت الكلدان في مدينة ديترويت الامريكية منذ ان دخل تنظيم داعش الارهابي الى مدينة الموصل ليواصلوا دعمهم لمهجري شعبنا الكلداني والسرياني والاشوري الذي يمر باحلك الظروف واظلمها في بلده الام وعلى ارضه التاريخية .فبين حين وآخر يطلعنا هذا الكادر بأنشطة تصب في خدمة شعبنا ،ومنها النشاط الاخير في 24 /11 / 2014 على قاعة ( بيلا ) في مدينة ديترويت . وبالتعاون مع أبرشية مار توما الرسول الكلدانية وبرنامج تبني عائلة الذي يقوده (باسل بقال ) المعروف في حرصه ومشاعره الانسانية تجاه المحتاجين والمضطهدين من أبناء شعبنا ، فقد جمع اكثر من خمسة ملايين دولار منذ تأسيسه للبرنامج  وجميعها تذهب مباشرة نقدا أو خدماتيا الى من يحتاجهم من أبناء شعبنا في العراق وسو ريا والاردن ولبنان وتركيا .

 

وقد حضر الى الامسية التضامنية أكثر من 600 شخص ،يتقدمهم الاسقفان الجليلان مار فرنسيس قلابات مطران أبرشية مارتوما ومار ابراهيم ابراهيم المطران المتقاعد ومجموعة من الاباء الكهنة ،ويذهب ريع الامسية مباشرة الى لجنة البطريركية الكلدانية برئاسة المطران مار بشار ومار اميل في العراق لصرفه على أحتياجات أبناء شعبنا المهجرين.

 

 ومما هو جدير بالذكر أن المطرانين مار فرنسيس ومار ابراهيم أبدى حرصهما منذ دخول داعش الى الموصل  في تشكيل لجنة رئيسة في الابرشية لدعم المهجرين ،وشكلت لجان أخرى فرعية تقدم خدماتها مباشرة للمحتاجين ،وهي لجنة أطباء الرحمة برئاسة الدكتور ( مصعب كبي ) حيث تمكنوا من فتح 7 مستوصفات واثنتان في طريقهما للتاسيس أيضا ، وبرنامج التعليم الذي يساهم في سد أحتياجات المدارس المستحدثة ،ويتم صرف مبالغ أخرى لاقتناء الحاجات الاساسية للمهجرين من الغذاء والادوية والكساء والسكن .

 

وقد تم أختيار فعاليات متنوعة للامسية بعناية ودقة وكانت جميعها تعبر وتعكس واقع شعبنا المهجر من حيث معاناته ومآسيه وأحتياجاته والدعوة للتضامن وتقديم المساعدات .فتضمن برنامج الامسية التضامنية ،قصائد شعرية أبدع في القائها الشعراء شوقي قونجا ، يلدا قلا،دكتور  صباح قيا وجميل أوسي ،والمرنمة اللبنانية في تقديم الترانيم وقُدمت مقاطع مسرحية وأغاني جميلة ،والقى الاعلامي فوزي دلي كلمة معبرة ومثيرة عن مأساة شعبنا المهجر ،وقد نالت هذه المنوعات رضى الحاضرين لكونها تصب جميعها للتعبير عن أحوال شعبنا المضطهد على أرضه.

 

ماهي الدلالات المستخلصة عن هذه النخبة النشيطة؟

 

تعد مسالة تقديم الدعم للمهجرين من أبناء شعبنا هو الهدف الاساسي لانشطتهم منذ بداية المأساة فكل مايؤدونه من عمل لابد وان ينصب في خدمة شعبنا المنكوب ،فهم يعيشون الحدث فعلا ،فما الاعمال التي يقدمونها الا تعبير عن مشاعرهم الانسانية والمسؤولية تجاه أبناء شعبنأ .

 

تتفهم هذه الفئة النشيطة بأن الوضع المرحلي الذي يمر به شعبنا يتطلب توجيه كل المساعي لانقاذه من محنته ، على عكس  الذين لا يزالوا يتصارعون على الكراسي والمصالح . وهم لا يكترثون أهمية للتشبث بالاصالة وحفر الابار التاريخية ليوقع فيها غيرهم من أبناء شعبهم ،فهم أبناء اليوم وليسوا من يعيشون قبل خمسة ألاف سنة ويدعون الاصالة لهم بينما الشعب الان بحاجة لابسط ما يُقدم له.

 

فهم  ليسوا مثل هؤلاء الذين يعيشون بأحلام وبطولات الماضي السحيق التي أصبحت مجرد تاريخ مكتوب أو بقايا رقم طينية أو قطع تماثيل في المتاحف ويتركون شعبهم بآلامه سواء من الكلدان أو الاشوريين أو السريان . بل هم يُنسقون ويخططون في كيفية مساعدة شعبنا اليوم.

 

ليسوا هؤلاء الخيرين منهمكين في كتاباتهم عن تهميش الكلدان من قبل بليمر أو زوعا أو المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري أو من النائب يونادم كنا . بل يدركون تماما أن البيت الكلداني عليه أن يعتمد على نفسه وينافس غيره منافسة شريفة لا بالاسقاطات الشخصية ،فهم لا يلوموا أحدا في فشل الكلدان لتحقيق مبتغاهم بل يحترمون كل مكونات شعبنا من الكلدان والسريان والاشوريين ، ويدركون أن الخلل هو بالكلدان أنفسهم أكثر قبل أن يكون غيرهم السبب.

 

وهم هؤلاء الذين أستجابوا منذ البدء طلب البطريركية الكلدانية عن مساعدة أبنائها في الخارج لاخوتهم في الداخل ،فمنذ ذلك اليوم لا يعرفون الملل والسكون بل أبدوا بكل طاقتهم للتعاون مع الكنيسة في  أبرشية الرسول مار توما في مشيكن الامريكية لتلبية ذلك النداء البطريركي معتبرين أننا جميعا مسيحيون.

 

فهم لا يعاتبون ولا يشكون ولا يتذمرون يوما ما مثلما عودنا الاخرون على قولهم "ان بطريركنا همشنا ولا ينادي بتسميتنا " فهم يدركون الواقع و يسعون للعمل القومي والانساني بأنفسهم لانهم علمانيون .

لا نقرأ يوما مقالة أو تصريحا  لهم ليعلنوا عن أنفسهم ،وليسوا منشغلين بالقال والقيل انترنيتيا أو اعلاميا بل همهم هو العمل من أجل جمع لقمة العيش والكسوة والحليب وتهيئة المدارس للتعليم والسكن لابناء شعبنا الذي لا يزال مُبعدا عن ارضه .

 

أنهم منهمكون بجمع التبرعات ،وغيرهم يطلقون تصريحاتهم ويكتبون مقالاتهم مليئة من تعابير الحقد والكراهية لاخوته الاشوريين والسريان بقولهم :  الاعداء الاشوريين والنساطرة الهراطقة وما شابه من تعابير كأنما حرب بلا هوادة قائمة بينهم ،ولكن هؤلاء الاعلاميين والنشطاء يؤكدون مرارا أننا أخوة وأننا شعب واحد واننا نعتز بكلدانيتنا كما أيضا نعتز بالاشوريين والسريان ، فهم يدركون تماما أن العدو البغيض هو من هُجر وأضطهد شعبنا ورموه على الطرقات وهم داعش وليسوا الاشوريين.

ينطلق كادر اذاعة صوت الكلدان من مبدأ أننا جميعا مسيحيون وأن داعش يوجه سمومه نحوهم وليس فقط نحو الكلدان أو الاشوريين أو السريان . فعلينا أن ندرك الواقع وأن لانعيش في الماضي السحيق .

 

كل أعمالهم منسقة ويسودها التعاون وتوزيع الادوار ، ويعملون بروح جماعية لايمكن أن تميز من هو القائد ومن هو التابع بل تراهم يدا واحدة، مستوى واحد وقلب واحد ، وعليه تكون نتائجها متفقة مع مسعاهم ،فهم عمليون وجديون لا يصرفون وقتهم في وضع التوصيات والمقترحات في الايميلات وكلها بدون جدوى .فهم يدركون تماما أن الوقت ثمين لابد من العمل .

 

لم أرَ هؤلاء يوما ما يتجادلون ويبحثون عن التسمية لمضيعة وقتهم ،بل ما يؤكدونه أننا شعب واحد والجدالات لا تخدم شعبنا المنكوب بل تزيده مأساةً .

 

وهم كلدان يتميزون باليقظة والجدية ،بينما الاحزاب الكلدانية لا تزال تبحث أسباب أخفاقها وفشلها ،ونشطاء الكتاب من الكلدان يقولون لا لاقصاء الكلدان من قبل بليمر وزوعا ،ولم ينزلوا يوما الى العمل الجدي سواء داخل الوطن أو في المهجر .

 

وتعجز الاقلام عن الكتابة لتسطر الكثير الكثير مما يتميزون به الاعلاميون والفنيون في أذاعة صوت الكلدان في مشيكن وما سطرته فهو قليل بحقهم ،فكيف لا ، حيث كل خطوة يخطونها هو جني الثمار ومن أيدي محبيهم من ابناء شعبنا والى اخوتهم  المهجرين ،ولكي يرى ويسمع من كان على بعد بضعة أمتار عن موقع أحتفالهم لمناصرة شعبنا ،وبالرغم من أن الدعوة عامة للجميع وأُعلنت في الكنائس والاذاعات والصحف ،ولم يحضروا لانهم مشغولين بهتافاتهم وشعاراتهم ونداءاتهم الانترنيتية للدوران في حلقة فارغة .

 

وأخيرا تمنياتي لكل كادر أذاعة صوت الكلدان بالتوفيق والنجاح الدائميين لخدمة شعبنا الكلداني والاشوري والسرياني المسيحي في كل مكان ، فهم حقا يدركون المسؤولية تجاه شعبنا وليسوا أهل الشعارات والهتافات بل أصحاب المنجزات



توقيع (الدكتور عبدالله مرقس رابي)

 

(آخر مواضيعي : الدكتور عبدالله مرقس رابي)

  هل نتائج مؤتمر بروكسل شرعية ؟ ولماذا ؟

  الى المشاركين في مؤتمر بروكسل ألتزموا العقلانية وتجنبوا المخاطر

  تناقضات وتشويهات ومغالطات في محتوى رد تنظيمات شعبنا السياسية لبيان الرابطة الكلدانية

  السادة المطارنة السريان الموقرون بيانكم بحاجة الى الدقة في صياغة العنوان وتحديد الموقف

  ناشط في حقوق الانسان يعترض على مبادىء حقوق الانسان

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #6536

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات43

تاريخ التسجيلالسبت 28-12-2013

معلومات اخرى

عضو فعال

الدولةامريكا

الجنسذكر

مراسلة البريد

حرر في الأحد 07-12-2014 12:47 صباحا

الأخ العزيز الدكتورعبدالله مرقس رابي المحترم شكرا على القائكم الضوء على الجنود المجهولين الذين يقدّمون خدمات كبيرة لأبناء شعبهم دون ضجيج ولا يبحثون عن كلمة اطراء أو مديح كما يفعل البعض. انهم فعلا يطبقّون كلام الرب الذي يقول :

1 احترزوا من أن تصنعوا صدقتكم قدام الناس لكي ينظروكم، وإلا فليس لكم أجر عند أبيكم الذي في السماوات

2 فمتى صنعت صدقة فلا تصوت قدامك بالبوق، كما يفعل المراؤون في المجامع وفي الأزقة، لكي يمجدوا من الناس. الحق أقول لكم: إنهم قد استوفوا أجرهم

3 وأما أنت فمتى صنعت صدقة فلا تعرف شمالك ما تفعل يمينك

أما المطبّلون فاني أشبّههم بزبد البحر الذي يتلاشى فجأة كما يظهر لأن كل ما يقومون به ليس الا لحب الظهور وما محاولة تعليق فشلهم على شماعة بريمير أو غيره الا دلالة على ذلك الفشل. أرجو أن تتجه بقية الأبرشيات نفس الاتجاه والعمل بجد بعيدا عن الجعجعة الاعلامية الفارغة.

مع تحياتي وتقديري



توقيع (عبدالاحد سليمان بولص)
رقم المشاركة : #6538
الكاتب : samdesho

مستشار لادارة موقع مانكيش

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات213

تاريخ التسجيلالجمعة 06-11-2009

معلومات اخرى
حرر في الأحد 07-12-2014 09:09 صباحا

الدكتور رابي المحترم

 

مقالة تعريفية رائعة، أوضحت فيها الوجه اللامع لهذه النخبة النشطة من الكلدان، الذين يدركون معنى التعاون والعمل الدؤوب بصمت عالٍ ومسؤولية واعية. ليس كما أوضحتَ بان هناك من يلقي اللوم على الاخرين دون أن يراجع نفسه ويعرف أين موقعه. اليوم لسنا بصدد من أنا ومن انت ووووو. اليوم عندنا مشكلة كبيرة، شعبنا في الوطن يعاني بمرارة والم، ظروفاً قاسية بكل معنى الكلمة.

بارك الله جهود هذه النخبة، وبارك الله مسعاكم بتسليطكم الضوء على أعمالهم الجبارة. والذي يعمل أحسانا في الخفية، سينالون أجرهم، وكما يقول الإنجيل: وأبوك الذي يرى في الخفية هو يجازيك علانية.  تقبّل تحياتي...

 

سامي خنجرو - استراليا



توقيع (samdesho)
شكر وتقدير رقم المشاركة : #6539

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات186

تاريخ التسجيلالجمعة 14-09-2012

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 08-12-2014 05:31 صباحا

الاخ العزيز عبدالاحد سليمان المحترم

لا يسعني الا واقدم خالص شكري وتمنايتي لك بالنجاح والموفقية ،واني ارى فيك الروح الهادئة في الكتابة تلك المستقاة من الواقع فارجو التواصل.

الاخ العزيز سامي ديشو خنجروالمحترم

شكرا لك لقراءة المقال ،وأين انت من الكتابة اراك مشغولا فاننا محتاجين لافكارك النيرة التي تقدمها في الكتابة عن تاريخ كنيستنا العريقة .

تحياتي ومحبتي لكما والى كل القراء في موقع منكيش الرائع

د . رابي



توقيع (الدكتور عبدالله مرقس رابي)