المنتدى » منتدى الحوار الهاديء » ألعفة عند الكهنة والواقع المنظور
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

ألعفة عند الكهنة والواقع المنظور

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات118

تاريخ التسجيلالأربعاء 25-09-2013

معلومات اخرى
حرر في الأربعاء 17-12-2014 06:14 صباحا - الزوار : 1241 - ردود : 9

ألعفة عند الكهنة والواقع المنظور


د. صباح قيّا     

أعود عشرات السنين إلى الوراء وأنا أستعرض خيوط الحوار بين المرحوم والدي والمرحوم احد أصدقائه من  القسس من نفس ضيعته والذي كان يزوره مراراً بغية إقناعه للسماح لأحد إخوتي الصغار  ألذي كان في المرحلة الإبتدائية آنذاك  للإلتحاق بسلك الكهنوت لما لمسه من حماس أخي واندفاعه الممزوج  بعقله الطفولي الساذج لإمتهان العمل الديني من خلال الرتبة الكنسية التي سيحملها بعدئذٍ ... أتذكر جيداً رفض والدي بصرامة لم تقبل المساومة إطلاقاً وتإكيده على ضرورة زواج القسس ، وأنه لن يسمح أن يدخل أيٌ من أبنائه ذلك الحقل إلا بعد أن تسمح الكنيسة لرجال الدين بالزواج قبل رسامتهم ككهنة ... لم تفلح كافة محاولات راعينا النجيب لإقناعه وتغيير رأيه وكانت النتيجة امتعاضه ( أي زعله ) ولم يصل دارنا بعدها ... أفهمني والدي رداً على تساؤلاتي وقتها بأنه ينطلق من تجربته الشخصية في باكورة شبابه ،  ومغادرته دير ( ربان هرمز ) إلى غير رجعة بعد مكوثه فترة وجيزة فيه ،  مخيباً ظنّ وآمال المرحوم جدي الذي نذر احد اولاده ليكون راهباً ... وأضاف بأن للجسد غرائزه الطبيعية  يتعذر بل قد يستحيل قمعها ، ولكن  يضطر الكاهن لكبتها ثمّ تبرز كسلوكيات ومزايا تؤثر سلباً على موقعه الروحي والانساني ، وفد تقلل من الإحترام والإجلال  الذي يجب أن يتمتع به بين الرعية ... وكانت معظم محاججة والدي للأب الجليل تصب بهذا الإتجاه ... ولم يرُق مثل هذا المنطق للكتيرين بالأمس ، وحتماً له اليوم صدىً آخر .

 

كان زواج رجال الدين معمولاً به منذ نشأة الكنيسة رغم المحاولات التي سادت في العام 300 بعد الميلاد وبعده لإيقافه . واستطاع البابا  " بندكت الثامن "  في القرن الحادي عشر منع الزيجات الجديدة ، وأيضاً حرمان الأبناء من إرث آبائهم القسس والمطارنة كرد فعلً لإثرائهم من واردات وممتلكات الكنيسة ، والذي سيرثه الأبناء من بعدهم ، علماً بأن القوانين كانت لا تسمح للبنات بالأرث . ثم جاء البابا " كريكوري السابع " في نهاية نفس القرن ليلغي كافة زيجات  رجال الكهنوت في إجراءٍ فريدٍ من نوعه بغية كبح قرصنة المطارنة الطاغية ذلك الزمان ، ومن لم يمتثل للقرار غادر جسم الكنيسة إلى يوم الدين ..... ولا تزال الكنائس اللاتينية  تلتزم به ، ما عدا ،  استناء من شروط العفة ،  عند قبول المتزوجين من آباء المذاهب الأخرى للمذهب الكاثوليكي ، والذي صدر في تموز 1980 ... وهنالك من الكنائس التي هي في شراكة إيمانية مع الفاتيكان  من تقبل المتزوجين لسلك الكهنوت ، وتشمل ، من حسن الحظ ، كنيستنا الكلدانية ، وأيضاً الكنائس الكاثوليكية المنتشرة في جمهورية جيكيا ، المجر ، سلوفاكيا ، أوكرانيا ، وربما أخريات في الشرق ، وهذه الممارسات أقرب إلى الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية .

 

تشير الإحصائيات في الولايات المتحدة عن نقص في سلك الكهنوت بنسبة 17 % منذ عام 1960 ، رغم زيادة الكاثوليك بنسبة 38 % . كما أن عددا غير قليل من كل بقاع العالم غادر  الكهنوت بقصد الزواج . وهنالك من يدعو لعودتهم مجدداً لسد النقص البارز في عدد الكهنة ، ولكني شخصياً أتحفظ على ذلك ... فالذي يعصي بحجة عدم تحمل "العفة " سيعصي لأسباب أقل أهمية منها ... وداعاً له ومع السلامة ....  كما تشير الأحصائيات بأن 20 % من القساوسة الكاثوليك متزوجون ، وأمنيتي أن ترتفع سريعاً لتصل 100 % . .. لماذا ؟ لسبب بسيط جداً وهو قناعتي كقناعة المرحوم والدي بأن الغرائز الجسمانية الطبيعية لا يمكن قمعها .. وليست قناعتي مجرد رأي شخصي أو معلومة أبي وحسب  ، وإنما مضافاً إليها معرفتي ودراستي المهنية لوظائف الجسم عامة وأعضائه المتعددة خاصة وما يطلق عليه ب " علم الفسلجة " . ورغم إيماني العميق بالكتاب المقدس وتعاليم  "سيدنا المسيح " له المجد ، وإدراكي بأن " العفة " ضرورية للسير على خطاه ، وأيضاً لتكريس ما جاء برسائل القديس " بولس " ، والتفسيرات اللاهوتية المتشعبة حول الموضوع ، إلا أنني ، وبصراحة ، لأ أستطيع هضم من لا يتماشى مع حقيقة أن الكاهن مهما بلغ في مرتبته الروحية والكنسية ، يبقى بشراً كسائر البشر له أحاسيسه ومشاعره ورغباته وحاجاته  التي تحركها الماكنة الطبيعية للجسم ، والتي كما تسعى لإشباع غريزة الجوع عنده ، فإنها أيضا  تتوق لإشباع الغرائز الإنسانية الأخرى وأهمها غريزة الجسد ... وتساؤلي من الذي لم يخالف وصية الله السادسة أو ألتاسعة ؟ ممكن الإجابة  بعد مراجعة الذات بأمانة ... وسؤالي الأهم : من الكاهن الذي يعمل بمواهب الروح القدس ويتحلى بثماره في زمن كل شيئ فيه متيسر ومباح  ؟ .... ومن الذي يتقيد بوصايا الله العشرة في وقت ذاب المحظور في بحر الحرية المطلقة  ؟  فإذا كان من اليسير عليه أن يحجم عن واحدة ، فهل يصعب عليه الإحجام عن الأخرى،  وخاصة التي تخزن في داخلها قوة جامحة قد تكون كامنة لبعض الوقت ، ولكن إلى متى ؟ والمغريات بلا حدود وسهلة المنال  ...


لا أريد الخوض بما هو معلوم ومعلن من فضائح وخطايا القيادات الكنسية الغربية  نتيجة " حكم العفة" المفروض على الرعاة الكاثوليك جميعاً  .. وقد يتبادر إلى الذهن بأن " العفة " من سمات آبائنا الأفاضل فقط لشرقيتهم المحافظة ، وغاب عن الأذهان بأن العادات الشرقية تتجنب الفضائح وتستر المكشوف ، وتفعل عكس ما تقول ، وتقول ما لا تفعل ... وقد رأيت بأم عيني مطراناً في بغداد يقف بعد القداس مباشرة يتلقف قبلات الحسناوات وعناقهن ويظل ممسكاً بأيديهن ما دامت تشع حرارة ، هذا من جهة  ، ومن جهة أخرى لا يكترث بل لا يرد السلام ، وإذا أجاب فبجفاء ، كون الصوت ليس أنثؤياً .. وسيادته من مجتمع شرقي على نياته ... وأذكر أيضاً في زيارتي لأحد القساوسة الأصدقاء في مدينة الرشيد  والذي وافاه الأجل قبل سنوات . وخلال وجودي معه جاءته مكالمة هاتفية فهمت من خلال الحديث بان على الجانب الآخر قسيس . وكانا يتكلمان باللغة الكلدانية ، كانت المفاجئة لي حينما سأل  محدثه فيما لا تزال " ألمرأة المسلمة " مستمرة بالتسلل إلى سكن احد الآباء الذي أعرفه جيداً ولا يزال حياً يرزق .. ربما اعتقد واهما بأني لا أفهم الكلدانية فأخطأ الهدف ...... وفي أكثر من زيارة من زياراتي الطبية المنتظمة لدار رعاية المسنين في العاصمة بغداد ، لمحت كاهناً من معارفي هناك. إعتقدت أنه آت لمنح بعض من بركته الواسعة لكبار السن ، واكتشفت بعدها أنه على علاقة غرامية مع إبنة من تشرف على الدار والتي تزوجها ، والحمد لله ،  تاركاً البلد والكنيسة نحو أرض الشتات ، وحسناً ما فعل ....  هذا غيض من فيض .......


ما دفعني لكتابة هذا المقال بسبب مناقشة هادئة مع إثنين من أقراني  حول رعاة كنائسنا   .. أبديت رأيي بأن لكل فرد  سلبياته وإيجابياته ، ولكن المقياس يأتي من محصلة الميزتين  ، وذكرت إسم أحدهم وقلت بأنه على الأقل لا يزوغ بعينيه ، وما أن انهيت كلامي حتى انتفض الإثنان معا ً خلاف ذلك .. تألمت كثيراً في حينه ، ,اخبرتهما بأني مع زواج الكهنة ، وما دام الأمر على هذه الصورة فسأدعو إليه بشدة ... فإذا كانت دوافع " حكم العفة " سياسية ولاهوتية ومادية ذلك الزمن  ، فبالإمكان إبطاله  استنادا إلى نفس الدوافع ...

فيا كهنة المستقبل تأهلوا ... كي تجعلوا " حكم العفة " منظوراً واقعياً لا زائفاً ...



توقيع (الدكتور صباح قيا)

 

(آخر مواضيعي : الدكتور صباح قيا)

  شذرات عسكرية من الذاكرة 2 / حرب تشرين وسفر الخروج المسيحي

  شماعة الفاتيكان وفصاحة اللسان / كتابات مبعثرة على المواقع نموذجاً

  ألصالون الثقافي الكلداني ..... عام مضى ! ماذا حصل ؟ / 1

  ألإسراف في النقد ظاهرة غير صحية / نقد الكهنة مثالاً

  هو أول الغيث / ألكنيسة الكلدانبة المستقلة مثالاً

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #6582
الكاتب : عبد الاحد قلو

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات493

تاريخ التسجيلالخميس 27-09-2012

معلومات اخرى

الدولةكندا

مراسلة البريد

حرر في الخميس 18-12-2014 01:39 صباحا

الاخ الدكتور صباح قيا..مع التحية


انه موضوع  جدير بالاهتمام والذي كانت غالبة عليه الصفة الطبية بموجب تخصصك الاكاديمي، بالاضافة الى النواتج الحاصلة من  صعوبة  احتفاظ بعض رجال الدين بعفتهم او بتوليتهم، وكما اتيت بالامثلة ناهيك عن الفضائح الجنسية التي تكالبت على الفاتيكان من خلال اخلال بعض رجال الدين الكاثوليك عن تلك العفة..والتي خسرت الفاتيكان الملايين من الدولارات كتعويض لتلك الحالات  الشاذة عنها..

ولكن فكرة(العفة) تعود الى امتثال رجل الدين بشخص السيد المسيح الذي بقى بتولا طيلة حياته الارضية.. بالاضافة الى انها تأتي الى ان يتفرغ الكاهن الى رعيته التي تعتبر على انها اسرته جميعها، وذلك ما كنّا نشعر به  وحتى وصل الامر ايام القرى والارياف بأن يتدخل رجل الدين في كل صغيرة وكبيرة في العوائل العائدة لرعيته او ابرشيته، وكمن اصبح له سلطان في طاعته، ومنهم من كان يضرب ويطرد لغير الملتزم بالمجيء مثلا الى الكنيسة كل يوم احد او في الاعياد محاسبا اياه امام عائلته او حتى داخل جدران الكنيسة..

 وذلك على اعتبار بأنه المرشد ليس الروحي فقط لتلك العوائل وانما حتى العائلي لها.. ولكن لا زالت هذه الحالة موجودة وبصورة واخرى في يومنا هذا، لكونه موروث شرقي مزمن توجب معالجته وحسب المعطيات الحالية لأدراك الايمان وعن وعي ونضج لأختلاف الزمنكان.

ومن ناحية اخرى، فأن زواج رجل الدين قد يكون ايضا حرجا في حالة كون احد اولاده وكِحا وحتى فاسقا او ملحدا وهذا ينعكس سلبا على اداء واجباته الرعوية والكنسية في توجيهه للمؤمنين بالتعاليم المسيحية المستقيمة..

وايضا سينشغل بزوجته وتربية اولاده وربما ستكون اعدادهم كبيرة حيث لا يمكنه التقيد بتحديد النسل لكونه غير مقبول دينيا وذلك ما يجعله بعيدا عن الرعية والكنيسة ايضا في معظم اوقاته.


ولنقل ذلك ممكن عند الكهنة بالزواج ولكن كيف بالمطران او البطريرك ..متزوج وله حفنة من الاولاد..!!

وحسب معلوماتي فأن اخوتنا الاثوريين (وربما الارثدوكس ايضا) يتزوج كهنتهم فقط واما المطارنة وما فوق يبقوا بتولين..

ولكن كيف  سنعرف من مِن الكهنة سيكون مطرانا ليحافظ على بتوليته من الذين يتزوجوا ( بالرغم من ان  البطريرك الاثوري المرحوم ايشاي الشمعوني تجاوز القانون متزوجا وله ولدان وقبل قتله غدرا في 1975م)..


وكرأي وبصورة عامة، فانني افضل ان يبقى رجل الدين بتولا محافظا على عفته، والذي اختارها بنفسه  عند ترسيمه كاهنا مقتديا بسيدنا المسيح كمثالا له في التضحية والتحمل والصبر..

وهنالك من الوسائل لكبح جماح الشهوة التي تنتاب كل رجل كامل في هذه الحياة ان كانت بالوسائل الدينية ومنها الصلاة والصوم والقراءة والانشغال بالمحاضرات والبحوث لتطوير وتثقيف الرعية بالجديد من خلال مواعظه او محاضراته ..بالاضافة الى الوسائل الاخرى التي تعرفها اكثر مني  وحسب اختصاصك الطبي، وفي هذه اللحظة تذكرت مادة الكافور التي كانت توضع مع الشاي للجنود والضباط  أيام العسكرية في العراق لأخماد شهوتهم فيما بينهم.. ولنا الامل بان تكون لك مقال بهذا الموضوع الذي قد يفيد البعض في كبح جماح شهوته المفرطة من عامة الناس..وهنالك  العكس باستعانة البعض بمواد(حب الفياكرا)  لتنشيطها وغيرها من الوسائل.. تقبل تحيتي




توقيع (عبد الاحد قلو)
عبد الاحد قلو
رقم المشاركة : #6583
الكاتب : samdesho

مستشار لادارة موقع مانكيش

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات213

تاريخ التسجيلالجمعة 06-11-2009

معلومات اخرى
حرر في الخميس 18-12-2014 08:34 صباحا

الدكتور صباح قيّا المحترم

 

مقالة مهمة، واقعية وجديرة بالاهتمام. موضوع عفّة الكهنة هو من أهم المواضيع الذي يشغل بال قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الوقت الحاضر.  نعم عفة الكهنة له سلبياته وايجابياته. كذلك زواج الكهنة له سلبياته وايجابياته ايضاً، كما أوضحها الاخ عبدالاحد قلو. تراودني فكرة خيار الكاهن قبل رسامته، ان أراد العفة، فلتكن، وان أراد الزواج فليكن.

 

رسل المسيح، أغلبهم كانوا متزوجين ، وهم بمثابة الأساقفة. لكن الكنيسة الكاثوليكية لا تزال تفضل العفة على الزواج. الاقدام على فسح المجال بزواج الكهنة، يُعدّ قراراً خطيراً وصعباً، ومن الصعوبة التكهّن بنتائجه التي قد تؤثر سلبا على واقع حال الكنيسة الكاثوليكية. وليس بعيدا ان يقوم رأس الكنيسة الكاثوليكية في المستقبل القريب، لعقد مجمع لدراسة هذا الموضوع، مع إفساح المجال للعلمانيين من ذوي الاختصاصات الطبية والنفسية والاجتماعية وسلوكية الفرد للمشاركة فيه.

 

وعندما ترى الكنيسة الكاثوليكية، ان الدعوات الكهنوتية في انحدار شديد، بحيث يؤدي هذا الى صعوبة استمرار الكنيسة بواجباتها الروحية تجاه المؤمنين، لا تتردد في الأقدام على هذه الخطوة. تقبّل تحياتي...

 

سامي خنجرو- استراليا



توقيع (samdesho)
رقم المشاركة : #6584

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات43

تاريخ التسجيلالسبت 28-12-2013

معلومات اخرى

عضو فعال

الدولةامريكا

الجنسذكر

مراسلة البريد

حرر في الخميس 18-12-2014 07:31 مساء

الدكتور صباح قيا المحترم:

تحية

قال الرب في انجيل متى والاصحاح العاشر ما يلي:

37- من أحب أبا أو أما أكثر مني فلا يستحقني، ومن أحب ابنا أو ابنة أكثر مني فلا يستحقني

وقال القديس بولس في رسالته الأولى الى أهل كورنثس وفي الأصحاح السابع ما يلي:

32- فاريد ان تكونوا بلا هم .غير المتزوج يهتم في ما للرب كيف يرضي الرب

33- و اما المتزوج فيهتم في ما للعالم كيف يرضي امراته

نعم أنا معك بصدد صعوبة مقاومة الغريزة الجنسية لدى الانسان ولكن من يرتسم كاهنا يكون على علم تام بمصاعب البتولية وبالغا من العمر مرحلة تؤهّله لأن يقرّر ولا أحد يفرض عليه قبول المصاعب ولذلك فمن الأفضل أن يكون الكاهن  غير مرتبط بزوجة وأطفال بالرغم من عدم وجود رفض قطعي لزواجه.



توقيع (عبدالاحد سليمان بولص)
رقم المشاركة : #6585
الكاتب : مايكل سيبي

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات191

تاريخ التسجيلالثلاثاء 11-12-2012

معلومات اخرى
حرر في الخميس 18-12-2014 10:31 مساء

نـظرة فـلسفـية أفلاطونية :
يقـتـرح أفلاطون في جـمهـوريته ( للحـكام فـقـط )) أن تـكـون الزوجات إباحـية مشتـركة بـين جـميعـهم ، والأولاد الـذين سينجـبونهم يسمون أولاد الـدولة تـتـكـفـل مؤسساتها في تربـيتهم من ميزانيتها ، وغايته أن لا يزيغ أي حاكم عـن العـدالة طمعاً في التـوفـير لأولاده .
******************
سمعـتُ أن الحاكم في فـرنسا ليس عـنـده راتب محـدد وإنما يأخـذ كـل إحـتـياجاته المالية من خـزينة الـدولة ، والغاية أن لا يفـكـر بالرشـوة ....... ولا شـك تـكـون هـناك بعـض الضوابط .
******************
عـلة الإنـسان هي : المال والجـنس والسلطة
السلطة يمكـن تجاوزها ... والمال يمكـن نـبـذه .... ولكـن ماذا عـن الجـنس ؟
قـرأتُ عـن عـلماء الإجـتـماع وعـلم الـنـفـس أن الغـريزة الجـنسية لا تـقـهـر إلاّ بالإيمان الصادق عـن قـناعة ودون مراءاة ( أياً كان هـذا الإيمان ) ، وأن صاحـب أية رسالة يـدخـل ضمن هـذا الإيمان .

في الكـتاب المقـدس :
(1) ـ إن البتولية مع الفـضيلة أجـمل فإن معها ذكـراً خالداً لأنها تبقى معـلومة عـند الله والناس ..... سِـفـر الحـكمة ، الإصحاح 4 العـدد 1 .
(2) ـ بَلْ أَقْـمَعُ جَسَدِي وَأَسْـتَـعْـبِـدُهُ ، حَـتَّى بَعْـدَ مَا كَـرَزْتُ لِلآخَـرِينَ لاَ أَصِيرُ أَنَا نَـفْـسِي مَرْفُـوضًا ...... كـورنـثوس الأولى ، إصحاح 9 العـدد 27 .
(3) ـ  فأريد أن تكـونوا بلا هم ... غـير المتـزوج يهتم في ما للرب ، كـيف يرضي الرب ... وأما المتـزوج فـيهتم في ما للعالم ، كـيف يرضي إمراته ..... كـورنـثوس الأولى ، الإصحاح 7 العـدد 32 ـ 33 .
*******************
في منـتـصف التسعـينات ونحـن في أثينا قـدِم كاهـن ألماني كاثوليكي ( الروم البـيزنـطـيّـين ) متـزوج من إمـرأة سـورية ويتـكـلم ويقـرأ اللغة العـربـية بطلاقة ، ويقـدس لـنا كـل يوم أحـد في كـنيسة دير الأم تيريـزا ، وفي أحـدى المرات تأخـر حـوالي الساعة ونحـن نـنـتـظـره حـتى جاء ... ولما إستـفـسرنا عـن سبـب تأخـره ، أجاب : كـنتُ مع زوجـتي في المستـشفى !
نعـم ، ليس صحيحاً أن يتـرك زوجـته ولكـن من جانب ثاني عـنـده مسؤولية مع الرعـية ، وهـنا بـيت القـصيـد ، إن صاحـب أية رسالة يجـب أن يكـون متـفـرغاً لمتابعة رسالته لأكـثر من سبـب ، أما أن لا يستـطيع ضبط غـرائـزه ، فـله الحـق أيضاً ولكـنه ليس ملـزماً ولا مجـبراً عـلى أن يصبح كاهـناً ، وطالما إخـتار هـذا السلك عـن دراية وقـناعة بعـد أن بلغ النـضج والمعـرفة وتحـسس غـرائـزه الجـسـدية ... لم تـبـقَ لـديه أية حجة ... وإلاّ ، يمكـنه أن يخـدم الكـنيسة كما نفـعـل نحـن المتـزوجـون .
**********************
كـلمـتُ أحـد الشباب الإكـليريكـيّـين في مراحـله المتـقـدمة في الـدراسة قائلاً له : إن الجـنس لـذيـذ والمال جـذاب والمناصب مغـرية ، وأنت مقـبل عـلى الرسامة الكـهـنـوتية ، عـليك أن تـنـبـذها جـميعها ، وإنْ كـنت ترى أنـك غـير قادر عـلى ذلك ، فالأفـضل أن لا تـواصل المسيرة ! ... ثم قـلت له : ولـنـفـرض أنـك إقـتـبلتَ الرسامة ، وبعـد مشـوار تـنـدّمتَ ! فالأفـضل أن تخـرج من السلك الكهـنـوتي محافـظاً عـلى كـرامتـك .... أما إذا بقـيتَ بصورة كاهـن وتمارس ملـذات الـدنيا ! فـسـوف نـفـضحـك .
*********************
أما عـن سلوكـيات الـبعـض بهـذا الخـصوص فـنـتـركها للمستـقـبل .



توقيع (مايكل سيبي)
بارك يا رب كنيستك
رقم المشاركة : #6586

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات118

تاريخ التسجيلالأربعاء 25-09-2013

معلومات اخرى

عضو مميز

مراسلة البريد

حرر في الجمعة 19-12-2014 05:14 مساء

ألأخ نزار ملاخا المحترم
سلام المحبة
شكراَ لمرورك وتثمينك للمقال . ما أوردتُ من أمثلة تعكس ما أعرفه حقاً وما شهدته . أما الممارسات التي ذكرتها في مداخلتك قد تكون موجودة ولكني أحتاج إلى دليل لتأكيد مصداقية ما أكتب , وحتماً سأتطرق لذلك في مقالاتي اللاحقة .
تحياتي



توقيع (الدكتور صباح قيا)
رقم المشاركة : #6587

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات118

تاريخ التسجيلالأربعاء 25-09-2013

معلومات اخرى

عضو مميز

مراسلة البريد

حرر في الجمعة 19-12-2014 05:26 مساء

ألأخ حامد العيساوي المحترم
سلام المحبة
شكراَ لمرورك وتثمينك للمقال وإضافتك المهمة . نعم من حقك ولك مطلق الحرية في إبداء الرأي بما تعتقده مناسباً . ألإختيارات الطبية لكبح الغريزة متعددة , ولكن ما يحتاجه رجال الدين غذاءَ روحياً لتحقيق ذلك وليخدم رسالتهم السامية , ولكون قمع الغرائز الجسدية في هذا العصر شبه مستحيلة فلذلك من الضروري طرح وسائل متنوعة ومقترحك أحداها , وأنا مع فكرة تأهل رجال الدين والذي يحتاج دراسة شمولية لكافة الجوانب سلباً وإيجاباَ .
تحياتي



توقيع (الدكتور صباح قيا)
رقم المشاركة : #6588

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات118

تاريخ التسجيلالأربعاء 25-09-2013

معلومات اخرى

عضو مميز

مراسلة البريد

حرر في الجمعة 19-12-2014 05:33 مساء

عيد ميلاد مجيد  وسنة سعيدة مباركة على الجميع .

ألأمل أن يعمّ السلام في أرجاء المعمورة 

والوئام بين بني البشر جميعا .



توقيع (الدكتور صباح قيا)
رقم المشاركة : #6589

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات118

تاريخ التسجيلالأربعاء 25-09-2013

معلومات اخرى

عضو مميز

مراسلة البريد

حرر في الجمعة 19-12-2014 05:56 مساء

ألأخ سامي خنجرو المحترم
سلام المحبة
شكراَ لمرورك وتثمينك للمقال وإضافاتك االقيمة . مقترحاتك منطقية جداً , وأرى ضرورة مبادرة الكتاب للكتابة حول الجوانب المتشعبة لموضوع " العفة " . هنالك كهنة متزوجون يؤدون الواجب الروحي كما يؤديه غير المتزوجين منهم وأحياناً أفضل . أرسلت مقالي لنشره في موقع البطريريكية رغم حدسي بأنه لن ينشر , ورغم ذلك إني مقتنع بوصول رسالتي إليهم , ولي الثقة بأن موضوع زواج الكهنة يشغل حيزاً من إهتماماتهم . بعض من معارفي من كهنتا يفضل ذلك , وهو  أسلم بكثير من الفضائح التي تطفو على السطح بين فينة وأخرى .
تحياتي



توقيع (الدكتور صباح قيا)
رقم المشاركة : #6591

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات118

تاريخ التسجيلالأربعاء 25-09-2013

معلومات اخرى

عضو مميز

مراسلة البريد

حرر في الأحد 21-12-2014 01:01 صباحا

ألأخ عبد الاحد قلو المحترم
سلام المحبة
شكراً لمداخلتك وإضافتك القيمة للموضوع . هنالك تجربة زواج رجال الدين الكاثوليك سابقا ً , والخبرة الحالية لبقية المذاهب الأخرى , وحسب علمي أن الأرثوذوكس يلزمون القسس فقط بالزواج ووجوب العفة للمطارنة فأعلى . ممكن الإستفادة منها جميعاً . ويفضل إجراء أستفتاء أولي بين عينة من الكهنة والعلمانيين لمعرفة رأيهم . أما كبح الغريزة طبياً فذلك لا يتماشى مع الرسالة الروحية والطوعية الذي يتحلى رجل الدين بها إختياراَ وإلزاما . ألمهم القضاء على الفضائح التي تزكم الأنوف من أية جهة تأتي .
تحياتي

ألأخ عبد الأحد بولص المحترم
سلام المحبة
شكراً لمرورك وإضافتك المهمة . صحيح ما تقوله عن ما يجب أن يكون الكاهن , ولكن ما هو الموجود على أرض الواقع ? . كم منهم يطبق وصايا الله العشرة ? وكم يتحلى بثمار الروح القدس ? وباختصار كم لم يجعلها مهنة كسب وربح ? وكم منهم يبتسم للرعية بدون مقابل .
تحياتي

ألأخ مايكل سيبي المحترم
سلام المحبة
أعجبني مثلث المال والجنس والسلطة , الذي هو أساس معظم بل جميع نكبات العالم . ألجنس لا يمكن أن يقهر ولكن قد يمكن أن يصبح ثانوياً أو منسيا عند إنشغال الإنسان بمثيرات أخرى كالعالم الذي همومه أبحاثه والفيلسوف المشغول بفلسفته ... وبالإمكان تلافي تأخر الكاهن المتزوج عن القداس باتباع نظام البديل بمدلوله الحضاري . ... وترك سلوكيات البعض للمستقبل أفهم منه أن في جعبتك الكثير وخاصة عندما يمثل البعض الأكثرية مما يؤكد البعد الشاسع بين الواقع المنظور والمكتوب المرغوب .
تحياتي



توقيع (الدكتور صباح قيا)