المنتدى » المنتدى العام » اللــؤلــؤة التي لا تُــثَــمَّــنْ
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

اللــؤلــؤة التي لا تُــثَــمَّــنْ

الكاتب : بطرس آدم

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات72

تاريخ التسجيلالأربعاء 29-09-2010

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 05-01-2015 07:08 مساء - الزوار : 726 - ردود : 0

اللــؤلــؤة التي لا تُــثَــمَّــنْ 

the matchless pearl

مترجمة عن الأنكليزية

ديفيد مورس ... مبًشِّر أمريكي في الهند ، اصبح صديقاً مقَرَّباً من غَوَّاص عجوز هندي يبحث عن اللؤلؤ في عمق البحر أسمه " رامبهاو" قضى أمسيات كثيرة في كوخه  يقرأ له الأنجيل المقدّس ، ويشرح له طريق الله الخلاصي .

طاب لرامبهاو الأصغاء الى كلمة الله ، ولكن حينما كان يطلب منه المبَشِّر أن يقبل المسيح مخلِّصاً له ، كان يهزّ برأسه رافضاً وحجته أن طريق الخلاص المسيحي هو سهل وقال، لا أستطيع أن أقبله لأني سوف أدخل السماء كشحّاذ نال مبتغاه شفقة عليه وليس بكفاحه وجهوده الذاتيّة ، فأنا أريد أن أدخل السماء بجهدي وليس شفقةً من أحد ، و سوف أكافح في سبيل ذلك .

لم يستطع المبشِّر أن يؤثِّر على رأي رامبهاو ، ومرّت عدة سنوات وفي أحد الأيام سمع المبشِّر طرقاً على الباب ، ولدى فتح الباب رأى الغواص الهندي هناك .

أدخل صديقي العزيز قال مورس .

كلا قال غواص اللؤلؤ ، أريدك أن تأتي الى منزلي صاحب لفترة قصيرة ، لدي شيئ أريد أن تراه ، أرجوك لا تقول كلا .

 طبعاً سوف آتي ، أجاب المبشّر ، وعندما أقتربوا من البيت قال رامبهاو ، في الأسبوع الماضي  هيأت مكاني في السماء ، وأنا مغادر الى دلهي – سوف أذهب سيراً على ركبتَيَّ !!!! .

أجاب المبشّر :: يا رجل ، هل أنت مجنون ، المسافة الى دلهي (900) ميل ، سوف يتمزّق جلد ركبتيك ، بل سوف تتكسّر ركبتيك ، وسوف تُصاب بالجُذام وتسمم الدم حتى قبل أن تصل الى بومباي .

كلا يجب أن أذهب الى دلهي  أكَّدَ رامبهاو ، وسوف أُكافأ بالخلود ، وسوف تكون معاناة لذيذة لأني سوف أشتري السماء بها .

رامبهاو ... صديقي – لا تستطيع ، كيف يمكنني أتركك تفعل ذلك في حين أن يسوع قد أشترى لك السماء بدمه ؟؟

ولكن الرجل العجوز ظل مصرّاً وهو يقول للمبَشِّر : يا صاحب مورس أنت صديقي العزيز على الأرض ، وخلال كل تلك السنين التي  تعارفنا ، كنت صديقي الوحيد ، ومع ذلك لا تستطيع منعي من تنفيذ رغبتي في شرائي لحياتي الأبدية ، يجب أن أذهب الى دلهي .

في داخل الكوخ كان هناك مقعد من الجلد كان يجلس عليه المبشر مورس حين كان يقرأ ويشرح الأنجيل لرامبهاو ، غادر رامبهاو الغرفة وسرعان ما عاد بصندوق معدني صغير ، وقال ::

أحتفظت بهذا الصندوق لسنوات طويلة مضت ، وأحتفظت بشيئ واحد فقط في داخله ، والآن سوف أخبرك عنه يا صاحب مورس .

في وقت مضى كان لي ولد،  تعجَّب مورس وسأل ولد ؟؟؟  لم تخبرني من قبل أي شيئ عنه .

كلا صاحب ، لم أستطع ونزلت من عينيه الدموع ، والآن عليّ أن أخبرك لأني سرعان ما سوف أغادر ، ومن يعلم أذا كنت سأعود أم لا ؟؟.

ولدي كان غواصاً كذلك ، كان من أفضل الغواصين في عموم الساحل الهندي ، كان أسرع الغواصين ، يملك أقوى عينين ، وأقوى الذراعَين ، وكان لديه أطول نَفَسْ ليبقى أطول وقت تحت الماء يبحث عن اللآلئ . يا لفرحي فقد جلب لي معظم اللآلئ بعضها جيد وبعضها من أنواع أخرى ، ولكن حلمه كان أن يعثر على أكبر وأنقى لؤلؤة ، وفي أحد الأيام رآها ، ولكن مع الأسف أستغرق وقت طويل حتى حصل عليها ، وظل تحت الماء فترة طويلة ، تلك اللؤلؤة كلّفته حياته ، لأنه توفي بعد وقت قصير .

الغوّاص العجوز أحنى رأسه وللحظة أخذ جسمه يهتزّ ولكن بدون أي صوت ، وأستمرّ يتكلّم، في كل تلك السنين ، أحتفظت بهذه اللؤلؤة ، والآن أنا ذاهب بلا عودة ، ولأنك أفضل صديق أقدم لك تلك اللؤلؤة .

فتح الغوّاص الهندي العجوز الصندوق الحديدي وأخرج علبة صغيرة ، فتحها وأخرج أروع وأكبر لؤلؤة  ملفوفة بالقطن ، ووضعها في يد المبَشِّر ، لقد كانت بالفعل أكبر لؤلؤة عُثِرَ عليها في الهند ، توهَّجَ بريقها وتألّق أكثر من أيّة لؤلؤة صناعية ، ولو عرضت في السوق لأتت بسعر خيالي ، للحظة لم يستطع المبَشِّر أن ينطق بحرف متعجّبا من اللؤلؤة .

تكلّم العجوز رامبهاو بهدوء وقال :: صاحب اللؤلؤة رائعة .

لمعت حالاً فكرة لدى المبشِّر وصلاته لأجل رامبهاو ليفهم قيمة تضحية وفداء المسيح ، لذلك قال للغوّاص العجوز " رامبهاو :: هذه لؤلؤة رائعة  ومذهلة ، دعني أشتريها منك ، سوف أعطيك عشرة آلاف دولار ثمناً لها " صاحب ماذا تقول ؟؟ حسناً خمسة عشر ألف دولار ثمنها ، وأذا أكثر فسوف أعمل وأدفع الثمن الذي تطلبه .

صاحب :: قال رامبهاو وتشنّجَ جسمه ، هذه اللؤلؤة .. لا ثمن لها ، لا يوجد رجل في العالم يستطيع دفع ثمنها، لن تحصل على مثلها في السوق حتى لو دفعت مليون دولار، أنا لا أبيعها لك ، تستطيع الحصول عليها كهدية فقط .

كلا رامبهاو ... لا أستطيع قبولها ، رغم أعجابي الشديد باللؤلؤة ، لا أستطيع قبولها بهذه الطريقة .. ربما أنا فخور ، ولكن هذه طريقة سهلة ... يجب أن أدفع ثمنها ، أو أعمل لأجلها .

الغواص العجوز كان مذهولاً وهو يقول :: أنت لا تفهم أطلاقاً صاحب ، ألا ترى ، أبني الوحيد أعطى حياته ليحصل على هذه اللؤلؤة ، وأنا لن أبيعها بأي مال ، أنها ثمن دم أبني ، لا أستطيع بيعها ، ولكني أستطيع منحها لك , أقبلها فقط عربون محبتي لك .

أختنقت الكلمات في فم المبشِّر، ولم يستطع الكلام لبرهة، ثم تناول يد العجوز الغوّاص وقال بصوت منخفض.

 رامبهاو :: ألا ترى أن كلماتي هي نفس ما كنت تطلب من لله طوال الوقت ؟؟؟ .

نظر العجوز الغواص طويلاً الى المبَشِّر وببطء وهدوء بدأ يفهم .

وأستطرد المبشّر يقول الله يقدم لك الخلاص مجّاناً كهدية ، أن الخلاص عظيم ولا يقدّر بثمن ولا أحد على الأرض يستطيع شراء خلاصه حتى لو أشتغل ملايين السنين ، لا يوجد من يستحقه ، لقد كَلَّفَت الآب دم أبنه الوحيد ليؤمِّن لك مكاناً في السماء ، في ملايين السنين ، ومئات رحلات الحج لا تستطيع نيل بطاقة الدخول ، كل ما تستطيع عمله هو أن تقبل أن يمسح الله الخطيئة عنك .

رامبواه :: بالطبع سوف أقبل اللؤلؤة منك بتواضع عميق ، وأنا أصلّي لله أن أكون مستحقاً حبك .

رامبواه :: ألا قبلت هدية الله من السماء أيضاً وبتواضع عميق نعلم أنها كلّفته موت أبنه الوحيد ليقدّمها لك ؟ . 

دموع غزيرة سالت من عيون الغوّاص العجوز وهو يقول،  صاحب، أني أراه الآن، آمنت بشريعة المسيح في السنتَين الماضيتَيْن ، ولكني لم أكن أعلم أن الخلاص كان بلا ثمن ، الآن فهمت . بعض الأشياء لا تُثَمَّنْ ، صاحب ::: سوف أقبل خلاصه . 


 ((لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّة )) يوحنا 3 : 16


 



توقيع (بطرس آدم)

 

(آخر مواضيعي : بطرس آدم)

  هل الرابطة الكلدانية .. هي ثمرة مؤتمرَي النهضة الكلدانية ؟

  هل بأمكان أحد رؤية الله ؟ Can any one see GOD

  العراق و الكتاب المقدس

  درس في الأيمان

  أشتري الحليب Buy the milk

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه