المنتدى » منتدى الحوار الهاديء » إحترام البطريرك ساكو يعني إحترام الكنيسة الكلدانية بأجمعها
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

إحترام البطريرك ساكو يعني إحترام الكنيسة الكلدانية بأجمعها

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات35

تاريخ التسجيلالإثنين 13-10-2014

معلومات اخرى
حرر في السبت 10-01-2015 02:29 مساء - الزوار : 1206 - ردود : 0

إحترام البطريرك ساكو يعني إحترام الكنيسة الكلدانية بأجمعها


قيل وكُتبَ الكثير عن الخلاف بين البطريركية الكلدانية وأبرشية مار بطرس في غرب أميركا حول الكهنة والرهبان الذين إحتضنتهم هذه الأبرشية خلافاً للقوانين الكنسية بحسب تصريحات وبيانات البطريركية بهذا الصدد.

مهما كانت أسباب الخلاف: الأختلاف حول وضع الكهنة، أمور إدارية وتنظيمية، طموحات شخصية أم أسباب أخرى نجهلها نحن عامة الشعب، تبقى شأناً كنسياً بحتاً لايمكن حلّه إلا داخل الدوائر الكنسية المعنية.

المؤسف حقاً، أن يحاول البعض من داخل الكنيسة الكلدانية وخارجها إستغلال الوضع السلبي القائم بين الطرفين وربطه بأمور أخرى لاعلاقة لها بموضوع الخلاف لتحقيق مصالح شخصية، تصفية حسابات مع أحد الأطراف أوكليهما لغايات لايعلم بها إلا الله ،أو التغطية على الفشل في المجالات السياسية والقومية وكأن الكنيسة هي التي تقف في طريق نجاحهم.

يجب أن تبقى الكنيسة مفتوحة على الجميع وخاصة في الظروف العصيبة التي نمر فيها، وأن تتفاعل مع الأحداث  وتدافع عن رعاياها وتطرق كل الأبواب لمساعدتهم لأنها لاتعيش في عالم آخر، ولايمكن لها أن تبقى بمنأى عن مأساة رعيتها والمسيحيين عموما. وكذلك تقديم كل أشكال العون والدعم الممكن لهم وحسب إمكانياتها، ليس لهم فقط ، وإنما لكل المظلومين من الفئات الأخرى أيضا إنطلاقاً من رسالة وتعاليم سيدنا يسوع المسيح بِغَضْ النظر عن مواقف الآخرين، ليست الكنيسة من تتعامل بمبدأ العين بالعين والسن بالسن كما يريد البعض لأن المسيح نفسه ألغى العمل بهذا القانون من خلال أفعاله وأقواله التي تدعو الى محبة الجميع دون إستثناء، وهو ماتقوم به الكنيسة الكلدانية خير قيام ممثلة برئيسها غبطة البطريرك مار لويس ساكو وأكليروسها جميعا لتخفيف معاناة ضحايا الحقد والأرهاب.

كتب الكثيرون عن الخلاف، وأنا أحدهم، وأنطلق كل منا من قناعاته ومعلوماته وغاياته في تحليل أسبابه والوقوف مع هذا الطرف أو ذاك أو على الحياد، بقصد أو دونه.
لو نظرنا الى المسألة من جانب مسيحي بحت، لرأينا بأننا أخطأنا جميعاً في كتاباتنا وفي أحكامنا لأنها مسألة كنسية بحتة (أياً كانت الأسباب)، ولم يطلب أحد منا القيام بذلك لكي تأخذ مجراها وفق القوانين الكنسية التي يعرفها ويحترمها الطرفان، وأن الحقيقة كالشمس لابد وأن تظهر ولايمكن حجبها بغربال.

من جهتي، أعترف بأنني أخطأتُ حين سمحتُ لنفسي أن أكتبَ ما رأيته صحيحا من وجهة نظري، وربما أكون قد أسأتُ الى أحد الأطراف أو كليهما، لذلك أطلب المغفرة من كل من تسببت كتاباتي في إساءة غير متعمدة إليه.

أن إندفاعنا ومحبتنا لكنيستنا يجب أن لايتجاوزا الخطوط الحمر للأحترام الذي من المفترض أن نلتزم به في تعاملنا مع رموز كنيستنا، أو نستغل المساحة الواسعة لحرية التعبير عن الرأي التي نتمتع بها وتحترمها كنيستنا للهجوم عليها.

فغبطة البطريرك ساكو لايمثل نفسه فقط، ولكنه وبحكم منصبه يمثل كل فرد في الكنيسة الكلدانية من مطارنة وكهنة ورهبان وراهبات وعلمانيين وإن إحترامه هو إحترام لهم جميعاً. الذي يحب كنيسته ورموزها يكف عن النقد السلبي الذي يصل أحيانا الى حد الأستهزاء والتهريج، ولايمكن لنقد كهذا أن يكون هدفه بنّاء أو وحدة الكنيسة.

لقد مرّتْ كنيستنا المشرقية وخلال تاريخها الطويل  بأزمات أعنف وأشد خطورة من أزمتها الحالية، وفي كل مرّة كانت تخرج أقوى بمعونة الروح القدس.
لنصلي جميعا من أجل كنيستنا وشعبنا ووطننا ليقودهم الرب الى بر الأمان.



جاك يوسف طليا الهوزي



توقيع (جاك يوسف الهوزي)
جاك يوسف الهوزي

 

(آخر مواضيعي : جاك يوسف الهوزي)

  ذكريات شخصية عن مجزرة صوريا: صرخة المطران يوسف بابانا

  هل جميع الكنائس الكلدانية مستعدة لتقديم تسهيلات للرابطة الكلدانية؟

  إنسحاب د. منى ياقو وحجمنا الحقيقي وحقوق الشعوب ألأصيلة بحسب ألأمم المتحدة

  رُبَّ ضارةٍ نافعة:هل ألقت قضية الراهب أيوب شوكت الضوء على مايجري داخل الخورنات الكلدانية في العالم؟

  عام على النكبة: المسيحيون العراقيون النازحون بين المغادرة والبقاء

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه