المنتدى » منتدى الحوار الهاديء » الأمومة !!!! being a mother
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

الأمومة !!!! being a mother

الكاتب : بطرس آدم

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات72

تاريخ التسجيلالأربعاء 29-09-2010

معلومات اخرى
حرر في الأربعاء 21-01-2015 08:15 مساء - الزوار : 672 - ردود : 0

الأمومة !!!!

being a mother


       بطرس آدم

مترجمة لمؤلف مجهول


بعد (21) سنة من زواجنا ، طلبت مني زوجتي أن آدعوا أمرأة أخرى الى الغداء ومن ثم الى السينما ، أنا أحبك ولكن أعلم أن المرأة الأخرى تحبك أيضاً ، وهي مشتاقة لأن تقضي معك بعض الوقت.


المرأة الأخرى التي أرادت زوجتي أن أخرج معها ، كانت والدتي التي كانت أرملة منذ 19 عاماً، ولكن مسؤولياتي تجاه أطفالي الثلاث وعائلتي وعملي جعلت من المستحيل زيارتها الا في المناسبات ، وفي تلك الليلة أتصلت بوالدتي أدعوها للخروج معي للعشاء والذهاب الى السينما يوم الجمعة القادم بعد أنتهائي من عملي.


ما المشكلة ؟؟ هل أنت بحالة جيدة ؟ سألتني .... والدتي من النوع التي تعتبر الأتصال في الليل ، أو دعوة غريبة هي علامة لأخبار سيئة. 


أجبتها : فكرت بأني بحاجة لأن أقضي بعض الوقت معك ، فقط نحن لوحدنا ، فكرت قليلاً ، ثم قالت : أحب ذلك كثيراً.


في يوم الجمعة بعد أنتهاء عملي ، توجهت الى منزل والدتي ،وكنت قلقاً قليلاً وعندما وصلت بيتها شعرت بأنها كذلك قلقة بعض الشيئ عن لقائنا هذا ، كانت تنتظر أمام الباب ومعطفها على كتفيها ، وكانت قد صففت شعرها ، وكانتترتدي الفستان التي أرتده في آخر أحتفالها بعيد زواجها ، والأبتسانة الملائكية على شفتيها.


صعدت الى السيارة وهي تقول : قلت لأصدقائي أني خارجة معأبني.


دخلنا المطعم ووالدتي تمسك بذراعي كأنها السيدة الأولى ،لم يكن فاخراً ولكنه كان جميلاً وهادئاً ، وبعد جلوسنا ، كان علي قراءة قائمة الطعام ، لأن والدتي تقرأ فقط الحروف الكبيرة، رفعت عيني الى والدتي فرأيت أبتسامة على شفتيها ، وهي تقول : كان عليّ أن أقرأ القائمة عندما كنت أصحبك هنا وأنت صغير ، فأجبتها : أذن حان الوقت لترتاحي ، ودعيني أرد الجميل !! حديثنا أثناءالطعام دار حول أمور عامة ، تخلله الحديث عن الأمور الحياتية لكل منّا ، تكلمنا كثيراً لدرجة نسينا السينما.


حال وصولنا الى بيتها ، قالت : سوف أخرج معك ثانية ، ولكن فقط أذا تركتني أن أدعوك أنا للعشاء ، فوافقت.


كيف كان موعدك مع العشاء ، سألتني زوجتي عندما وصلت البيت؟؟ جميل جداً ، أكثر بكثير مما تخيّلته ، أجبت. 


بعد أيام قليلة توفيت والدتي بنوبة قلبية فجائية بحيث لم أستطع عمل شيئ لها ، وفي وقت لاحق ، أستلمت مظروفاً يحتوي على أيصال مدفوع لقائمة المطعم الذي كنّا فيه أنا ووالدتي ، ومرفقة معه ملاحظة تقول : دفعت هذه القائمة مقدماً !! لم أكن متأكدة بأني سوف أكون هناك ثانيةً ، ولكن لا يهم فقد دفعت ثمن صحنين ، واحد لك والآخر لزوجتك ، أنت لا تعلم ماذا كانت تعنيه لي تلك الليلة ،أحبك ولدي!! .


في تلك اللحظة فهمت أهمية عبارة " أحبك يا ولدي " وأهمية أن نمنح حبنا للذي يستحقه ، لأنه لا يوجد أمر أهم في الحياة من العائلة ، التي لا يجب أهماله في أي وقت.



توقيع (بطرس آدم)

 

(آخر مواضيعي : بطرس آدم)

  هل الرابطة الكلدانية .. هي ثمرة مؤتمرَي النهضة الكلدانية ؟

  هل بأمكان أحد رؤية الله ؟ Can any one see GOD

  العراق و الكتاب المقدس

  درس في الأيمان

  أشتري الحليب Buy the milk

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه