المشاركة السابقة : المشاركة التالية

حياة يسوع قبل التبشير

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1293

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الخميس 19-02-2015 07:35 مساء - الزوار : 8639 - ردود : 2

حياة يسوع قبل التبشير

 

يسوع المسيح

 

الاناجيل المقدسة سردت لنا قصة البشارة والميلاد والهروب الى مصر، ومن ثم العودة الى الناصرة وصولاً الى سن الثانية عشر عندما زار الهيكل مع مار يوسف والعذراء ، حيث زيارة الهيكل كانت مفروضة لكل من يتم السن الثانية عشر . فكانت تلك الزيارة الأولى بالنسبة ليسوع لأتمام الطقوس اليهودية ، فأراد يسوع أن يمكث في الهيكل لكي يستمع الى معلمي الشريعة ويطرح عليهم الأسئلة فكان جميع الذين سمعوه قد ذهلوا من فهمه وأجوبته لهم . وهكذا أراد أن يكون في ما يخص أبيه السماوي ، وكما قال لأبويه الأرضيين . وبعد هذه الفترة بدأ يسوع يتقدم في الحكمة والقامة .، وفي النعمة عند الله والبشر . " لو 52:2" قبل زيارته للهيكل كتبت بعض الأناجيل والرسائل المنحولة عن حياته الطفولية فسردت بعض القصص التي تناولت جزء من حياة يسوع في تلك الفترة ، لكن تلك القصص لن تذكر في العهد الجديد لعدم أهميتها أو صدقها . أما بعد زيارة الهيكل فأن الأناجيل المقدسة لن تروي شيئاً من يسوع ما بعد الزيارة الى فترة بلوغه سن الثلاثين تقريباً . لكن هناك نظريات عديدة تعتقد بأن يسوع قد تعلم لدى جماعة الأسينيين الساكنين قرب البحر الميت والذين كانوا يعيشون حياة النسك . أو يقال بأنه تعلم عند الأخوة البيض في مصر . وهناك من يعتقد أبعد من ذلك ، فيقول بأنه درس في الهند ، وما الى ذلك . لكن الأناجيل المقدسة تنفي هذه المزاعم والنظريات وتؤكد لنا بأن يسوع لم يكن بحاجة الى التعليم ولا الى المعلمين البشريين . لأنه يحتوي كل أسرار الله ، وكما تقول الآية ( المخزونةِ فيه كنوزالحكمة والمعرفة كلها ) " قول 3:2" أي في يسوع العلم كله ، وكان يعلم بكل خفايا الناس ويفحم العلماء منذ حداثته " لو 2: 46-47" . فلم يكن بحاجة لكي يعلمه أو يخبره أحد " يو 2: 24-25" لأنه كلمة الله الحية وحكمته " يو 1:1" وفي يسوع نجد كل الطبيعة الألهية " قول 8:2-9" . وبكلامه لا يخدع أحداً بالفلسفة أو الحكمة الدنيوية الباطلة ، فقدرة يسوع لم تكن من علوم هذا العالم ، بل من روح الله الساكن فيه ، والروح يعلم بكل الخفايا ، وكان بقدرة الروح القدس يتحرك ويعمل " لو 14:4" وهكذا يعلمنا الكتاب بأن يسوع لم يكن يتحدث بقوة العلوم البشرية بل بقوة الروح . وبقوة ذلك الروح أتى الى الناصرة حيث نشأ ودخل كعادته المجمع يوم السبت حيث كان ملتزماً بالأيمان الموروث عند اليهود في فترة فتوته في الناصرة . فعندما عبَّرَ عن آرائه هناك تعجبوا أهلها من علمه فبدأوا يبحثون فيما بينهم على الدليل بسبب كلام النعمة الخارج من فمه . فتساءلوا قائلين : ( اليس هذا أبن يوسف ؟ ) " لو 22:4" أما الرسول متى فيؤكد لنا نفس السبب فيقول ( اليس هذا أبن النجار ؟ أليست أمه تدعى مريم وأخوته... ) " 55:13" . أما مرقس فيؤكد بأن السامعين اليه بهتوا من تعليمه وحكمته والمعجزات التي تجري على يديه " مر 6: 2-3"

ختاماً نقول ، أن علم وحكمة يسوع لم يكونا من هذا العالم ، لأنه كان مملوءاً بكنوز الحكمة والعلم والقدرات الفائقة الخفية ، لأنه هو الذي خلق كل شىء وبقدرته الألهية كان وما يزال يقود العالم والعلوم والتطور ، وهو الذي أقحم العلماء والحكماء والفلاسفة ورجال الدين . وكان له سلطان على الحياة والموت ، فأقام الموتى وشفي الكثيرين وأجرت على يده آيات كثيرة .  لم يذكر الكتاب عن حياته قبل فترة البشارة بالأنجيل وأعلان ملكوت الله لكي يبلغ السن المطلوب . أي الثلاثين لأن الشعب اليهودي لم يكن يقبل نبوة أو دعوة ممن هو دون ذلك السن ، لأعتقادهم بأنه غير بالغ . لهذا لم يشىء الرب أن يعلن شىء عن حياته ما قبل فترة التبشير ، وما أكده في مقابلته مع كهنة الهيكل هو بأنه كان مقتدراً ومعلماً وموهوباً حتى في ذلك العمر ، لأنه كلمة الله المتجسد .

بقلم

وردا أسحاق عيسى

وندزور - كندا



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1

 

(آخر مواضيعي : وردااسحاق)

  صوم دانيال وتحديه لقوانين نبوخذنصر

  الصوم في المسيحية ... أهميته وغاياته

  وعي وجهل يسوع الإنسان

  الألعاب والنشاطات الترفيهية والتراثية في منكيش

  اليهود وشهود يهوه وجهان لعملةٍ واحدة

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #6770
الكاتب : samdesho

مستشار لادارة موقع مانكيش

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات213

تاريخ التسجيلالجمعة 06-11-2009

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 20-02-2015 11:56 صباحا

الاخ وردا إسحاق المحترم


مقالة غنيّة بالمعلومات المهمة عن حياة يسوع الارضية قبل بدء بشارته الإنجيلية. 


نعم الله الكلمة، يسوع المسيح لم يكن محتاجاً لعلوم البشر ليتعلّم منها، بل هو الله عينه، وعارف بخفايا هذا العالم. وأقواله وأفعاله بعد بدء بشارته وتعليمه، خير دليل على ذلك.


شكراً لك أخي وردا على مقالتك هذه لمعلوماتها النادرة والشيقة لحياة يسوع غير المعلنة. تقبل تحياتي....


سامي خنجرو - استراليا



توقيع (samdesho)
رقم المشاركة : #6771
الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1293

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 20-02-2015 02:33 مساء

 

الأخ سامي خنجرو المحترم

بعد التحية

نعم الرب يسوع لم يكن محتاجا الى التعليم لأنه كنز كل العلوم ويملك كل أسرار الكون لا وبل يعلم عن كل ما موجود في العقول والقلوب لهذا لا يحتاج الى مدارس هذا العالم . والدليل على أنه لم يدرس في مدارس مصر أو كهوف قمران أو غيرها هو أنه كان يجادل علماء الشريعة وهو في سن الطفولة 12 سنة . لو كان لدينا نسخ من الكتب المنحولة التي تتحدث عن طفولة يسوع لكنا نصل الى ما هو أفضل لكن الكنيسة لا تريد أن تتطرق أو تبحث في حياة الطفولة . كاتب القرآن أخذ من تلك الكتب كالآية التي تقول( وعمل من الطين طيرا ونفخ فيه فطار بأذن الله ) وهذا أعتراف واضح بأن المسيح هو الخالق ، وأما بأذن الله فلا نتقاطع معهم لأن كل شىء يعمله الأبن يعلم به الآب وبالعكس لأن الأثنان كل منهم هو في الآخر ( أنا في الآب والآب في ) 

شكرا لتقييمك ولي مقالات كثيرة مماثلة كتبتها ، سأطبعها وأنشرها قريباً . ليباركك الرب

وردا أسحاق



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1