المنتدى » منتدى المنبر السياسي » هل ايقضت جرائم داعش العراقيين ؟؟؟
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

هل ايقضت جرائم داعش العراقيين ؟؟؟

الكاتب : قيصر السناطي

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات163

تاريخ التسجيلالإثنين 06-10-2014

معلومات اخرى
حرر في السبت 14-03-2015 05:07 مساء - الزوار : 1237 - ردود : 0

قيصر السناطي : هل ايقضت جرائم داعش العراقيين ؟؟؟

بعد الحروب المستمرة خلال اربعة عقود من حكم الفاسدين تحول المجتمع العراقي الى مجتمع غارق في المشاكل والتناحر وأصبح الأنسان البسيط لا يفرق بين الحق والباطل نتيجة التفرقة والظلم والجهل والفساد الذي عشعش في سلوك وعقول الكثير من الناس واصبح ناتج سلبي لتصرف البعض ، فبدلا ان يتطور الأنسان ويحسن التصرف داخل الأسرة وداخل المجتمع كمواطن يحب وطنه ويتصرف ضمن القوانين المتبعة العادلة التي تحمي حقوق الناس وتعاقب المخالف للأعراف والقوانين المرعية، نجد تراجع كبير في الاخلاقيات المجتمعية وزيادة في الفساد الأداري وغياب في الحس الوطني ، وتشرذم كبير ضمن فئات كثيرة داخل الوطن ، وأصبح الكل يغني على ليلاه ولا يفكر سوى بالمصالح الخاصة وحتى وأن كانت على حساب الأخرين من ابناء البلاد . ونتيجة هذا السلوك الأستغلالي ازداد الفساد بشكل مخيف وجعل العراق ضمن ذيل القائمة في مجال النزاهة ،مما ادى الى هدر المال العام الذي بلغ عشرات المليارات وتراجع العراق عشرات السنين الى الوراء وأصبحت الخسائر كبيرة.

وفي ظل هذه الفوضى تجمع اصحاب الفكر المتخلف وأصحاب الأمراض الأخلاقية المزمنة ضمن خندق العصابات الأرهابية وأخذت تخطط لسحق ما تبقى من قيم الخير في هذه البلاد وأستطاعت تكوين تجمع لكل زمر التخلف والأجرام والتطرف مع الفاسدين الذي يسمى بداعش والتي هاجمت

المدن العراقية واستباحت كل الحرمات فقتلت وخطفت وسرقت وهجرت وسبت ولم تشبع من دماء البشر فراحت تهاجم حتى الحجر في متاحف الموصل والأثار التي وقعت تحت سيطرتها ، وازاء هذا الوضع الذي يهدد حياة كل العراقيين وحياة كل انسان في المنطقة والعالم ، وبعد ان اصبح الجميع في خطر ، أهتزت ضمائر وعقول وغيرة اغلبية الشعب العراقي مما ساعدهم على التوحد لحماية شعب وأرض العراق ، لذلك ما نشاهده اليوم هي صحوة ضمير بعد الصدمة التي وجهتها عصابات داعش الى ابناء العراق.وها هي عصابات داعش تنهزم امام ارادة العراقيين ، ولكن هذا ليس نهاية المطاف بل يجب اعادة النظر في مجمل امور الحياة في العراق بعد الأنتصار ابتداءا من الفكر الى الأقتصاد الى القوانين الى بناء الأنسان الذي هو اساس البناء في كل المجالات ، فاذا كان الشعب العراقي قد استفاد من هذه التجربة المريرة التي واجهها ولا يزال فأنه يمكن ان تكون جرائم داعش قد ايقضت العراقيين من هذا الكابوس ومن هذا المسلسل الحزين الذي جثم على صدور العراقيين كل هذه الفترة الطويلة ، فهل يمكننا ان نستفيد من اخطاء الماضي ؟ ونبدأ من جديد نبني الأنسان والوطن على اساس عادل وسليم ، ام نستمر في تكرار اخطاء الماضي ؟ هذا ما سوف تثبته الأيام القادمة . وأن الله من وراء القصد .



توقيع (قيصر السناطي)
قيصر السناطي

 

(آخر مواضيعي : قيصر السناطي)

  القاء الضوء على الراديو الكلداني عبر الهاتف النقال

  المدبرالرسولي في لقاء مهم مع نخبة من ابناء ابرشية مار بطرس

  البطريركية الكلدانية تستنكر تصريحات ريان الكلداني

  حول جمع التبرعات لتعمير القرى الكلدانية في سهل نينوى

  هل يمكن اصلاح الوضع في العراق في ظل هذه الفوضى ؟

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه