المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » ألأحد الثالث من القيامة 19/4/2015 (من رآني فقد راى الآب) + فيديو
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

ألأحد الثالث من القيامة 19/4/2015 (من رآني فقد راى الآب) + فيديو

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات49

تاريخ التسجيلالسبت 29-03-2014

معلومات اخرى
حرر في الأربعاء 22-04-2015 01:07 صباحا - الزوار : 3697 - ردود : 0

ألأحد الثالث من القيامة 19/4/2015


المطران سعد سيروب حنا

ان خطاب يسوع في الانجيل هو دعوة لتخطي مشاعر الخوف: "لا تضطرب قلوبكم ولا تخاف". يعني يسوع بالخوف هنا ذلك الخوف العميق: الخوف من الالم،، من الموت، ومن المستقبل. ويقترح يسوع طريقا وحيداً للتخلص من الخوف الوجودي: الايمان بالله والايمان بيسوع المسيح. الله هو صخرة خلاصنا. كل ما سواه هو مخيب للآمال. حب الله هو أمين ولا يمكن أن يتركنا: هذا هو اليقين الذي يطمئن المؤمن ويجعله يعيش بسلام.

إلا أنني أريد أن اتامل معكم في معنى أخر من معاني الانجيل الذي سمعناه. وهو سؤال فيليبس: "يا سيد أرنا الآب وكفانا" (يو 14/ 8). هذا السؤال يعبّر عن الرغبة العميقة والهدف العميق الذي يلّف حياة الانسان وهو: "رؤية الله" "خبرة دينية عميقة" يمكنها ان تعطينا السلام. وجواب يسوع يقودنا مرّة أخرى الى بحث أكبر: "من رآني فقد رآى الآب". بالنسبة الى المسيحي، يمثل يسوع الحضور الالهي. فشخصه وحياته واعماله وتاريخه تمثل المجال الذي كشف فيه الله عن ذاته وجعل نفسه معروفاً ومنظوراً. ولهذا فان بحث الانسان عن الله ليس مجرد شيء يُضاف الى الانسان، بل انه يمثل الانسان نفسه في أعمق لحظاته. ولكن يبقى السؤال: أين يمكن للانسان أن يلتقي بالله؟

كيف تمكن يسوع من كشف صورة الآب لنا: "الله لم يره أحد قط، الابن الوحيد في حضن الآب هو الذي خبّر عنه" (يوحنا 1/ 18). ان تاريخ يسوع، أعماله وحياته وسلوكه جعلت الله منظورا بالنسبة لنا. أن حبّ يسوع لكل البشر ولكل انسان هو حبّ الله نحو كلّ واحد منا. انها محبة الله التي تجعل الله منظوراً. ولكن السؤال الآخر: كيف يمكن للكنيسة أن حضورًا لله في عالمنا؟

يعرف المسيحي ان الايمان بالمسيح هو اقتداء يومي وحي بمحبة الله. ان الاصغاء الى كلمة الله، وحفظ ذكراه في حياتنا، هو أساسي وجوهري لايماننا ووجودنا، إلا ان التعبير الاقوى والاكمل لحضور الله هو محبتنا. يقول يوحنا في رسالته الاولى: "ما من أحد رأى الله. إذا أحب بعضنا بعضاً ثبت الله فينا وكملت محبته فينا" (1 يوحنا 4/ 12). ولهذا فان الله مستمر في الكشف عن ذاته في وسطنا من خلال الحب المتبادل: الله محبة ولهذا فهو يصبح منظورا في خبرة حب حقيقية. الحب هو طريقنا لرؤية الله.

يسوع القائم يصبح حياً في محبتنا التي نعيشها مع أخوتنا البشر، وبين بعضنا البعض.





توقيع (المطران سعد سيروب)

 

(آخر مواضيعي : المطران سعد سيروب)

  موعظة ألأحد الثالث من الصوم( 1/3/2015)

  الطائفية / وجهة نظر مسيحية

  موعظة ألأحد السابع من الدنح ( 8/2/2015)

  الحياة المكرسة والمتطلبات النبوية فيها

  موعظة ألأحد السادس من الدنح ( 1/2/2015)

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه