المنتدى » المنتدى العام » أشتري الحليب Buy the milk
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

أشتري الحليب Buy the milk


الكاتب : بطرس آدم

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات72

تاريخ التسجيلالأربعاء 29-09-2010

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 01-06-2015 06:14 مساء - الزوار : 2332 - ردود : 0

أشتري الحليب

Buy the milk

مترجمة لكاتب مجهول

 



شاب كان في أجتماع أخوية كنيسته لدراسة الكتاب المقدس ليلة الأربعاء ، وكان عنوان محاضرة الكاهن (( الأصغاء الى الله ، وطاعة صوت الرب )) .

تسائل الشاب بينه وبين نفسه ، هل لا يزال الله يتحدث الى الناس ؟؟ بعد أنتهاء المحاضرة توجه مع بعض أصدقائه لتناول القهوة وبعض الفطائر وأثناء ذلك ناقشوا موضوع المحاضرة ، البعض منهم تحدّث كيف أن الله قادهم ووجههم بطرق مختلفة ، وكانت الساعة حوالي العاشرة مساءً عندما توجه الشاب الى بيته ، جلس في سيارته وبدأ بالصلاة التالية " يا رب ، أذا كنت لا تزال تتكلم مع الناس، تكلّم معي وسوف أصغي لك ، وسوف أعمل ما بأستطاعتي لكي أطيعك .

توجه بسيارته الى الشارع بأتجاه بيته ، وأذا بأيحاء غريب وقوي شغل تفكيره بأن ينزل ويشتري غالون حليب ، هزّ رأسه وقال "" ربي أأنت هو ؟؟ لم يتلقَّ جواباً لذلك أستمر في طريقه نحو البيت ، ولكن ثانية أتاه الأيحاء وبقوة ، أشترِ غالون حليب .

فكر الشاب بالأيحاء الذي جاء الى النبي صموئيل ، وصوت الله الذي دعاه ليذهب الى عالي ، حسناً يا ألهي ، أذا كنت أنت ، فسوف أشتري الحليب فطاعة الأمر بشراء الحليب ليس فيها أية صعوبة ، فهو دائما يشتري الحليب ، لذلك توقف وأشترى غالون حليب ، وتوجه نحو البيت .

وبعد أجتيازه الشارع السابع ، جائه الأيحاء ثانية ، أستدر في الشارع القادم ، فكّر أن هذا جنون !!

ووصل الى الأستدارة ، وعاد مرة أخرى ، وجائه الأيحاء أن يتوجّه الى نهاية الشارع السابع ، وقال بصوت عالٍ " حسناً يا ألهي فسوف أفعل " .

أستمر في السير بضعة بلوكات عندما فجأة شعر بأن عليه الوقوف، فأوقف السيارة ونظر حواليه ليرى نفسه في منطقة شبه تجارية تبدو كمنطقة شعبية ، المحلات كانت مقفلة ، ومعظم البيوت في ظلام توحي بأن سكانها نائمون .

مرة أخرى أتاه الأيحاء بأ يذهب ويعطي الحليب للبيت الذي عبر الشارع ، نظر الشاب الى البيت فرآه غارقاً في الظلام ، وأن سكانه أما غائبون  أو نائمون ، حاول فتح الباب ثم عاد الى السيارة وهو يفكر ، ربي هذا جنون ، هؤلاء الناس نائمون ، أذا أيقظتهم سوف يعتبرونني أما غبي أو مجنون .

شعر ثانية أن عليه أن يذهب ويعطيهم الحليب ، أخيراً فتح باب السيارة قائلا " حسنا يا رب أذا كانت هذه رغبتك ، سوف أذهب وأطرق الباب وأعطيهم الحليب أذا أردتني أبدو كالغبي ، حسناً سوف أطيع ، ولكن أن لم يجيبوا حالا ، فسوف أغادر المنطقة .

سار عبر الشارع ثانية ، وضغط على جرس الباب ، فسمع صوت رجل من الداخل يقول ، من هناك ؟؟ ماذا تريد ؟؟ ثم فتح الباب ، فكان رجلاً واقفاً يرتدي تي شيرت وبنطلون جينز ، يبدو عليه قد أستيقظ توّا من النوم , يبدو من ملامح وجهه أنه غير سعيد بوجود رجل غريب على بابه .

سأل الرجل ، ماذا هناك ؟؟

أخرج الشاب غالون الحليب وقال ، هاك جئتك بهذا . فأخذ الرجل الحليب وأندفع الى الداخل وهو يتكلم بصوت عالي بالأسبانية ، ومن الداخل ظهرت أمرأة وهي تحمل الحليب متجّه الى المطبخ ، وكان الرجل يتابعها وهي حاملة لطفلها الذي كان يبكي ، ودموع الرجل تجري من عينيه ، بدأ الرجل بالكلام وهو نصف باكياً ، كنا جالسين نصلّي ، لدينا بعض المشاكل الأقتصادية في قوائم واجبة الدفع في هذا الشهر ونحن لا نملك المال الكافي ، ولم يكن لدينا ثمن حليب الطفل ، كنت للتو أصلّي وأسأل الله كيف بأمكاننا الحصول على بعض الحليب للطفل ، وخرجت زوجته من المطبخ وهي تقول ، سألنا الله أن يرسل أحد ملائكته مع كمية من الحليب ، هل أنت الملاك ؟؟؟؟؟

مَدَّ الشاب يده وأخرج محفظته وسحب كل النقود التي كانت فيها ووضعها في يد الرجل ، ثم أستدار عائداً لسيارته والدموع تسيل على وجهه ، وعرف حينئذ أن الله لا يزال يتكلّم مع البشر ............. ويستجيب لصلواتهم .



توقيع (بطرس آدم)

 

(آخر مواضيعي : بطرس آدم)

  هل الرابطة الكلدانية .. هي ثمرة مؤتمرَي النهضة الكلدانية ؟

  هل بأمكان أحد رؤية الله ؟ Can any one see GOD

  العراق و الكتاب المقدس

  درس في الأيمان

  الرابطة الكلدانية .. حجر الزاوية لترميم البيت الكلداني ؟

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه