المنتدى » منتدى المنبر السياسي » جمهورية عنصرية ولدت في غفلة من الزمن على كتف البوسفور بدأت الآن تحتضر وقريباً سيذاع للعالم نبأ موتها
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

جمهورية عنصرية ولدت في غفلة من الزمن على كتف البوسفور بدأت الآن تحتضر وقريباً سيذاع للعالم نبأ موتها


الكاتب : محمد مندلاوي

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات24

تاريخ التسجيلالسبت 21-12-2013

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 03-08-2015 11:46 صباحا - الزوار : 2849 - ردود : 0

جمهورية عنصرية ولدت في غفلة من الزمن على كتف البوسفور بدأت الآن تحتضر وقريباً سيذاع للعالم نبأ موتها

محمد مندلاوي


مما لا شك فيه, إن حال الشعوب, كحال الأفراد, تتحكم في سلوكها ونواياها سلباً أو إيجاباً مجموعة عوامل متباينة, منها خلقية وراثية, ومنها مكتسبة من البيئة التي ترعرعت ونشأت فيها أول مرة, وهي بلا شك ستلازمها كظلها الظليل في كل مسيرة حياة أجيالها القادمة, وتمسى جزءاً أصيلاً وهاماً من ثقافتها ومميزاتها القومية وهويتها الوطنية, حتى وأن رحلت من وطنها الأم إلى ربوع أخرى, أكثر رخاءاً وازدهاراً ورفاهية, ألا أن جذور تلك الثقافة التي تشربها في وطنها الأصلي بحلوها ومرها ستغرسها بكل تفاصيلها ودقة وقائعها في نفوس أجيالها القادمة التي تولد فيما بعد. وما الهمجية المفرطة والقسوة والعنف الدموي التي يرى العالم ممارستها اليومية ضد الشعب الكوردي الأعزل من قبل الجمهورية التركية, إلا ترسبات تلك الثقافة التي اكتسبها أجدادهم عندما كانوا في وطنهم الأم طوران وصحراء جوبي قرب منغوليا في كنف ذلك الحاكم السفاح أتيلا الهوني (395 - 453 م). وفيما بعد استلهموا الدروس والعبر من قدوتهم وقائدهم المبجل السفاح جنكيز خان (1165 - 1227 م) الذي علمهم كيفية دق الخازوق في أسفل الضحية حتى يخرج من فمه. وقد استعمل الأتراك العثمانيون الخازوق ضد العرب بشكل مفرط, حتى قال شاعرهم (نزار قباني) على أثر هزيمة حزيران: "عفواً فيروز أقاطعك ... أجراس العودة لن تقرع - خازوق دق بأسفلنا ... من شرم الشيخ إلى سعسع".إن جنكيز خان هذا, كان رهيف الإحساس, وطيب القلب, لم يجرم كثيراً في حياته, أنه قتل فقط بضعة ملايين إنسان من البلاد التي احتلها لا غير. أما هولاكو خان, لم يجهد نفسه كثيراً, مجرد علم الأتراك على ذبح الإنسان وشرب دمه وهو حي يرفس بين أيديهم. وتيمور لنگ, أنه كان رجلاً مسالماً لم يجرم كثيراً في غزواته, فقط احمرت مياه دجلة بدم ضحاياه. و في مدينة أصفهان الإيرانية بعد أن احتلها قتل منهم سبعين ألفاً وأقام من جماجمهم عدة مآذن!. وفي العصر الحديث, بعد أن استوطنوا في بلاد الأناضول واحتلوا جزءاً من كوردستان, وأقاموا فيها عام (1923) بدعم ومؤازرة الدول الاستعماري الخبيثة جمهورية كمالية سميت باسم عنصري مقيت, جمهورية تركيا, وقام فيما بعد رئيسها المدعو مصطفى كمال (1881 - 1938) بجرائم وحشية ضد الشعب الكوردي المسالم يندى لها جبين الإنسان, تماماً شبيهة بتلك الجرائم الفظيعة, التي ارتكبها أجداده الأوغاد الذين أشرنا لهم أعلاه. اليوم وفي عصر حق تقرير مصير الشعوب, ونشر ثقافة حقوق الإنسان, يعاود الكرة الإجرامية على الطريقة التركية, أحد أحفاد أولئك السفاحين القتلة , ألا وهو رجب طيب أردوغان, بأسلوب متطور جداً, لا يلطخ يديه بدماء ضحاياهم مثل أولئك الذين سبقوه, بل يستعمل التكنولوجيا الحديثة, التي أنتجتها المصانع الأمريكية؟, والتي تسمى بالـ" F16" حيث تنهي

حياة ضحاياها بلمح البصر, وتعود سالماً غانماً إلى ديار آل عثمان. تماماً كما فعلت بالأمس مع أهالي قرية (زركلة) الواقعة على سفح جبال قنديل, عندما قتلت بعد منتصف الليل و خلال ثواني معدودة عشرة أشخاص من القرويين الكورد, بين امرأة وشيخ مسن, وهم في عز نومهم, راقدون تحت سقوف منازلهم البسيطة. وبسبب تعطش المخلوق التركي للدماء,عاود الطيارون الأتراك الكرة ثلاث مرات متتالية على نفس القرية المنكوبة. أين هو تشدق العم سام بحقوق الإنسان! وطائرته التي زود بها الأوباش الطورانيين تتصيد الكورد الأبرياء في مزارعهم وفي منازلهم وهم نيام!. أين هي بلدان الغرب وأمريكا, عندما أنهى رأس النظام التركي عملية السلام بين الجمهورية التركية والحركة التحررية الكوردستانية بلمح البصر؟ عندما صرح لوكالات الأنباء: "أن عملية السلام بيننا وبين الكورد لم يعد له وجود". لو يقرأ الإنسان ما بين السطور وما خلفها, يدرك جيداً أن أردوغان بتصريحه الهستيري هذا يعلن الحرب على الشعب الكوردي, وليس على حزب العمال الكوردستاني فقط, وما حزب العمال الكوردستاني إلا فصيلاً هاماً و حيوياً وأساسياً من فصائل الشعب الكوردي المناضل. بما أننا تكلمنا عن عملية السلام, التي أطلق عليها أردوغان رصاصة الرحمة. دعونا الآن نناقش مطالب الكورد غير المعلنة من هذا السلام, التي وجب على ممثلي الشعب الكوردي أن طرحوها منذ اليوم الأول لبدء عملية السلام, ألا وهي, أن تكون لهذه العملية عنواناً واضحاً وجلياً يُعرف المطالب الكوردية المشروعة. لكن للأسف الشديد, أن المطالب الكوردية خلال سنوات التي جرى فيها عملية السلام, لم تكن معروفة ولم تكن معلنة. ثم خلال سنوات عملية السلام, قال المسئولون الأتراك كلاماً سيئاً عن الجهة التي تفاوضهم لم يقل مثله مالك في الخمر. ثم أي سلام هذا الذي تشدق به أردوغان ورئيس وزرائه أحمد كلب أوغلو, حتى لم يسمحوا خلال سير عملية السلام للجنة السلام أن تجتمع منذ وقت طويل؟. وكذلك محاموا القائد (عبد الله أوجلان) لم يسمح لهم اللقاء به منذ كذا شهر. أي سلام هذا, والعنصري أردوغان خلال الأعوام المنصرمة من عملية السلام يصرح باستمرار: لا توجد قضية كوردية في تركيا؟. أي سلام هذا, والأهوج أردوغان لا يعد الكورد شعباً قائماً بذاته؟. أي سلام هذا, تحت ظل دستور قرقوشي لا يوجد مثيل له في دول العالم؟. لو كانت بحق وحقيقة عملية سلام, وجب على الجانب الكوردي, يقول بوضوح تام وبصوت عالي, بما أن في هذه الجمهورية شعبان كبيران, هما الأتراك والكورد, يجب أن يتفقا على تغيير اسمها من الجمهورية التركية, إلى اسم آخر يرمز إلى وجود شعبين فيها, بالإضافة إلى كل إقليم من الإقليمين يسمى باسمه القومي. الشيء الآخر, وجب أن يبلغوا الجانب التركي, أن العلم التركي يجب أن يتغيير من رسمه الحالي إلى رسم آخر, يرمز إلى الشعبين الكوردي والتركي. ثم يجب أن تحدد حدود شمال كوردستان داخل حدود الدولة الجديدة. وكذلك تكون اللغة الرسمية في الدولة الحديثة هي التركية والكوردية. وكذلك إصدار العملة وجواز السفر والتكلم في البرلمان والمحاكم ومؤسسات الدولة الأخرى, يجب أن يكون باللغتين الكوردية والتركية الخ الخ. أية عملية سلام لا تطرح هذه النقاط الهامة على طاولة المفاوضات, لا تعد تلك عملية سلام, بل هي عملية مراوغة وخداع وتضليل لتحين الفرص للجانب التركي, لكي يشن هجومه الواسع فيما بعد على الجانب الآخر ويكسر إرادته. وهذا ما بدأ به النظام التركي فعلاً, حيث قام بإنهاء عملية السلام الهشة, وشن بعده هجوماً بربرياً سافراً بالطائرات والمدافع بعيدة المدى على المواطنين الكورد في ما يسمى بالداخل التركي, أو في الجانب الآخر من الحدود التي رسمت وفق مقررات "لوزان" الظالمة التي مزقت الوطن الكوردي كوردستان. لكن, كما كان إعلان الحرب بيد أردوغان وحزبه الإسلامي, ألا أن قرار وقفها الآن, أصبح بيد الحركة التحررية الكوردستانية, المتمثلة بحزب العمال الكوردستاني المعروف اختصاراً بـ "P K K". ليعلم العاق أردوغان وهدهده الأجرب, أحمد كلب أوغلو, مهما فعلا من جرائم لا إنسانية, وإبادة جماعية ضد الكورد العزل في قراهم ومزارعهم, ألا أن الجبهات الداخلية والخارجية, لن تهدأ أبداً, إلا بعد القبول التام بالحقوق الكوردية المشروعة, وبعدها تنبثق إلى وجود, ولادة جمهورية اتحادية ديمقراطية حديثة, يكون فيها الجميع متساوون في الحقوق والواجبات.



توقيع (محمد مندلاوي)
محمد مندلاوي

 

(آخر مواضيعي : محمد مندلاوي)

  تركيا الأردوغانية تعتقل الديمقراطية!!

  جبل قنديل الأشم قِبلة الكورد الأمينة

  مأساة اللاجئين وصمة عار أخرى تضاف على جبين الدول العربية والإسلامية

  من هنا مر الأتراك فأصبح كل شيء خراباً يباباً

  تشكيل الحشد الشعبي الكوردي ما هو إلا عودة غير بريئة لإحياء مرتزقة الأفواج الخفيفة

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه