المنتدى » المنتدى العام » هل الرابطة الكلدانية .. هي ثمرة مؤتمرَي النهضة الكلدانية ؟
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

هل الرابطة الكلدانية .. هي ثمرة مؤتمرَي النهضة الكلدانية ؟


الكاتب : بطرس آدم

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات72

تاريخ التسجيلالأربعاء 29-09-2010

معلومات اخرى
حرر في السبت 08-08-2015 05:26 صباحا - الزوار : 2108 - ردود : 0

 

هل الرابطة الكلدانية .. هي ثمرة مؤتمرَي النهضة الكلدانية ؟


 بطرس أدم

قبل التفكير في الأجابة على هذا التساؤل ، لنلقِ نظرة على الساحة السياسية العراقية بصورة عامة ففي أعقاب الأحتلال الأمريكي للعراق في ربيع عام 2003 وتشابك الأوضاع السياسية بتسليم قيادة البلاد  لأحزاب المعارضة التي ظهرت فيما بعد أن في مقدمة أولوياتها كان الأنتقام من خصومها مما أدى بدوره الى تأجيج الصراعات الطائفية والمذهبية التي عانى ويعاني منها البلد منذ أكثر من أثنتي عشرة سنة  وترك المجال واسعاً ليستشري الفساد المالي والأداري في كافة مفاصل الدولة .

في ظل هذه الأوضاع رأى المسيحيون بصورة عامة والكلدان بصورة خاصة وكأنهم قد سُحِبَ البساط من تحت أرجلهم في وطنهم الذين لا يشكلون سوى نسبة عددية بسيطة من أجمالي السكان وهم يفتقرون الى قوة عسكرية أو مليشيلت طائفية التي أصبحت كلمتها العليا في ظل الأوضاع السائدة ، وزاد وضع الكلدان تعقيداً حينما قرر الحاكم الأمريكي بول بريمر أن من يمثّل المسيحيون في العراق هو السيد يونادم كنا رئيس حزب الحركة الديمقراطية الآشورية ، ولم يصغ للنداء الذي وقّعه بطريرك وأساقفة الكنيسة الكلدانية التي يمثّل أتباعها أكثر من 80% من مسيحيي العراق وهم من الكلدان الذين لا يمكن أن يكون من يمثّلهم الاّ كلداني من أبناء قوميتهم ، وكما كان متبعاً في كافة الحكومات السابقة منذ تأسيس الدولة العراقية .

إزاء هذا الغبن الذي أصاب الكلدان جعل الناشطين الكلدان يعيدون النظر في ترتيب بيتهم الكلداني سيّما بعد ظهور محاولات الغاء التسمية الكلدانية وظهرت الحاجة الى تحرك كلداني يدافع عن حقوق الكلدان فكانت الدعوة الى عقد مؤتمر نهضة كلداني دعا اليه مجموعة من التنظيمات الكلدانية في سان دييغو – كاليفورنيا في نهاية آذار 2011 ، وتلاه مؤتمر نهضة آخر في ديترويت – مشيكان في منتصف شهر آيار 2013 بدعوة من المنبر الديمقراطي الكلداني الموحد في أمريكا وكندا ، وصدرت عن كلا المؤتمرين قرارات تؤكد الثوابت القومية الكلدانية ، ورغم القرارات والنتائج الأيجابية التي خرج بها المؤتمرَين ، الا أنه ككل جهد وعمل من المستحيل أن يرقى الى الكمال في البداية حتى كانت مبادرة غبطة أبينا البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو لتأسيس الرابطة الكلدانية التي كانت الأسباب الموجبة لها لا تختلف كثيراً عن نتائج مؤتمرَي سان دييغو وديترويت في بناء البيت الكلداني على أسس راسخة ، وهنا أستطيع تشبيه مراحل بناء البيت الكلداني بمقولة حول بناء البيت تقول : - أول بيت تبنيه ، بِعْهُ ، والبيت الثاني ، أجِّرهُ ، والبيت الثالث أسكن فيه . والحكمة من هذه المقولة هي بناء البيت الأول سوف تشوبه حتماً نواقص  نتيجة قلّة الخبرة في البناء لأول مرة ، وكذلك في تجربة البيت الثاني وإن كانت الأخطاء أقل ، أما البيت الثالث فسوف يكون أفضل نتيجة الخبرة والأستفادة من الأخطاء في البيتين الأول والثاني .

الرابطة الكلدانية :

كانت الحاجة ضرورية لكيان كلداني يجمع شمل الكلدان ويكون مدعوماً من جهة مؤثِّرة تكون كلمتها محترمة من جميع الكلدان ، ففي مؤتمر النهضة الأول في سان دييغو لم يكن يكفي لأنجاحه فقط وجود أيمان بالقضية الكلدانية وثوابتها في القومية واللغة والأنتماء الوطني بل كان لتكامل نجاحه حصوله على تأييد شامل من جميع الكلدان في العراق والمهجر ، وكذلك الحال في المؤتمر الثاني الذي عُقدَ في ديترويت ، رغم وجود عدد مهم من الكلدان في أمريكا ، الا أنه ظلّ المشككون يتشبّثون بورقة عدم تمثيلهم لجميع الكلدان ، لا بل حتى وأن بعض الموقّعين على قرارات نتائج المؤتَمَرَين من السياسيين والناشطين الكلدان لم يلتزموا بتعهداتهم التي وافقوا عليها ، وأبرز مثال على ذلك عدم نزولهم بقائمة واحدة في الأنتخابات التي سبق وأن دعا المؤتمرون لها ، ولذلك ثَبُتَ أنه أذا لم تتوفر مرجعية لها أحترامها وتكون كلمتها مسموعة لدى أغلب الكلدان إن لم يكن جميعهم ، فسوف تستمر حالة التشرذم وعدم الأتفاق سائدة والتي بدورها ستكون عاملاً سلبياً لنيل الكلدان أستحقاقهم ومركزهم السياسي والثقافي والأجتماعي .

لقد جائت الرابطة الكلدانية وكما أكدها دستورها ( النظام الداخلي ) ملبية كافة تطلعات أمتنا الكلدانية ، فهي فضلاً عن تأكيدها على الثوابت التي أكد عليها الكلدان في مؤتمرَي النهضة الكلدانية في سان دييغو وديترويت ، فأنها أستمدّت شرعية كانت بحاجة لها لتكون شاملة لجميع الكلدان وهي تبنيها من قبل رئآستنا الكنسية الكلدانية في مرحلة مسيرتها الأولى لحين أستقرار مسيرة خطواتها ليستلمها بعدئذ أبناء أمتنا من الكلدان الغيورين على أمتهم ووطنهم .

أن الأهداف الأساسية في كلا المؤتمرَيْن والرابطة تتشابه حد التطابق ما يخص التسمية القومية كما هي في الدستور الأتحادي ، وتوحيد الجهد الكلداني وحشد طاقاته ، ونبذ جميع مشاريع التقسيم تحت أية تسمية كانت كالمحافظة المسيحية ( مثلاً ) ، أما ما يخص محافظة سهل نينوى ، أذا تطلبت الضرورة قيامها نتيجة أعادة النظر في بعض التقسيمات الأدارية ، فرأي الكلدان هي أن تكون تابعة للحكومة المركزية حفاظاً على وحدة العراق الجغرافية والسياسية .

قد لا تكون الرابطة الكلدانية مستوفية لجميع طموحات الكلدان ، ولكنها برأيي أفضل ما أتفق عليه الكلدان في المرحلة الحالية ، وهي في جميع الأحوال لا تشذّ عن قاعدة تطور الأمور نحو الأفضل متى ما تكاتف أبناء الأمة الكلدانية وعملوا بأخلاص بعيداً عن المصالح الذاتية ليستفيدوا من هذه الفرصة التاريخية في أسناد الكنيسة لجهد الناشطين الكلدان في سبيل خدمة أمتهم الكلدانية ووطنهم العريق .

 

بطرس آدم

 

 



توقيع (بطرس آدم)

 

(آخر مواضيعي : بطرس آدم)

  هل بأمكان أحد رؤية الله ؟ Can any one see GOD

  العراق و الكتاب المقدس

  درس في الأيمان

  أشتري الحليب Buy the milk

  الرابطة الكلدانية .. حجر الزاوية لترميم البيت الكلداني ؟

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه