المنتدى » المنتدى العام » لا دين بلا كرامه ولا ايمان بذل
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

لا دين بلا كرامه ولا ايمان بذل

الكاتب : زيد ميشو

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات124

تاريخ التسجيلالأحد 16-12-2012

معلومات اخرى
حرر في الثلاثاء 11-08-2015 04:47 مساء - الزوار : 3023 - ردود : 0

 

لا دين بكرامة ولا إيمان بذل


زيد غازي ميشو

[email protected]

 

غالباً ما يقبل الأنسان بواقعه المرير بحجج تحطّم وجوده وكيانه ومنها القدر! والسواد الأكبر من المؤمنين مخدرين بالقدرية لتصبح بمثابة وساوس تقضي مضاجعهم لو حاولوا الأستفاقة ولو ساعة غفلة! وكما يُعرِفْ بأن المدمن لا يمكنه السيطرة على ذاته وتصرفاته لو تأخرت عليه الجرعة، لذا يمكن السيطرة عليه من قبل اشخاص يملكون حاجته، هكذا ولتقريب الفكرة فقط، من يخضع تحت القدر المطلق يقف صامتاً أمام أي تغيير إيجابي لتقويم مسيرة اقرانه المؤمنين، لأن الجرعة بيد رجل الدين، فكيف للمدمن أن يرفع عينه بمن في يده زمام الأمور! والحل والربط! والحِكَم والمواعظ! ومفتاح التعاليم الإلهية!

يقال بأن رجل الدين هو رجل الله، وهو انعكاس لتعاليم الدينية التي هو مؤتمن على توصيلها للمؤمنين ليس بأقواله فقط، وأيضاً وهذا أهم بسلوكه اليومي، ومن خلاله يمكن ان يستنتج الأنسان شخصية الأله الذي يتبعه رجله، او الرسالة التي من خلالها تكسب النفوس لإيمانه. ولو قيمنا الله من خلال رجاله وحكمنا على الدين من سلوكهم، ووضعت كل مفردات المديح والهجاء واطلقناها على المتبوع من خلال التابع، لتحولت الصلوات والأدعية في الصوامع إلى سباب! بالتأكيد هناك استثناءات، والتعميم مرفوض جملةً وتفصيلا.

في اللغة العربية يوجد ال التعريف، وأحيانا تستخدم هذه المفردة لتصل إلى القمة في المعنى، فمثلاً عندما نقول انسان، فأننا نقصد هذا المخلوق الذي يملك عقلاً ويفهم المحسوس والمجرد، بينما لو قلنا -الأنسان- لأعطينا بعد اوسع يصل إلى تجسيد كل المفاهيم الإيجابية، كون الأنسان كائن عاقل، علائقي، أي لا يمكنه العيش بمفرده بل لا بد ان تكون حياته ضمن مجموعة تربطهم علاقة ما، يعيش من أجل ذاته والآخرين، له رجاء، يفهم الحواس، يدرك المشاعر، يستخدم تعابير رنانة

يكره التسلط، لا يحب العبودية، والأهم من كل ذلك، خلق ليكون حراً!!!!!

من خلال المفاهيم التي ذكرتها وغيرها الكثير، وخصوصاً خلق ليكون حراً، سؤالاً يفرض نفسه: ترى من الذي يجعل الأنسان المؤمن عبداً مطواعاً لسيده رجل الدين؟

من المفروض يبحث عن من؟ ومن يخدم من؟

هناك بشراً مثلنا رفضوا الإيمان، لكنهم مؤمنين بكرامة الأنسان وحريته، وبرأيي المتواضع هم عرفوا الله وأن لم يسموه بأسمه

 لأن الله خلق الأنسان حراً وبشرط الحفاظ على كرامته

الأنسان يعيش ليكون حراً، ويجب أن يكون حراً بكرامة

ويكون حراً ليستحق الحياة ويعرف كيف يعيش بكرامة

غالبية المؤمنين يقبلون بالقضاء والقدر، ويفتخرون بأنهمعبيداً لله! ولكي يكونوا عبيداً صالحين، يحاولون جاهدين ان يرضوا رجل الدين، وبذلك يصبحوا عبيداً لهم دون أن يدروا، ويقبلوا يتهكمه وتعاليه وتجهم وجهه، ويزحفون لتبية اوامره وهم صاغرون

أفيعقل ان يسعى اللاديني كي ينال الأنسان حريته في الوقت الذي فيه المتدين يقدّم حريته وكرامته لرجل الدين على طبق من ذهب!!؟؟

 الأنسان يبحث عن حرية الأنسان الآخر، ويخرج بين الحين والآخر ثوار يرفضون أي انتهاك لكرامة انسان لا يعرفوه، بينما من يخضع إلى الإيمان العبودي يطالب الآخرين بالأمتثال إلى رجال الدين ويرفض بالمطلق نقدهم حتى وان كان يتصرف بعضهم كزعماء دكتاتوريون لا ينقصهم سوى سوط يجلدون به العبيد!

في بعض الأحيان، العدول عن تكملة مشروع ما، وتركه معلق، فيه حكمة

والحكمة التي نحتاجها، اما ان يسعى رجل الدين إلى احترام حرية المؤمنين وكرامتهم، او ليتنحى قبل موعده، على الأقل ليكسب أجراً بدل الأثم الذي يغلفه لسبب استغلال سلطته التي اصبح من خلالها سيداً بدل ان يكون خادماً!

علماً .... ليس هناك تحديد لهوية رجل الدين او أي طريق يتبع، حتى لأديان الباطنية لا تخلوا من العجب!!

 



توقيع (زيد ميشو)
يا رب أحفظ كنيستك

 

(آخر مواضيعي : زيد ميشو)

  للشفافية عنوان أضواء على مقابلة المطران فرنسيس قلابات

  أيتها الياء...ما أقساك

  بحثت عنك يا انطوان صنا ولم اجدك !!!

  الكلدان تحت تأثير مخدر الأسلاف، والبطريرك ساكو املنا في التجدد

  أحقاً انه انقسام في فانكوفر، أم انعزال؟

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه