المنتدى » منتدى الحوار الهاديء » قصة باريس الحزينة !!
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

قصة باريس الحزينة !!

الكاتب : nissan samo

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات122

تاريخ التسجيلالجمعة 04-10-2013

معلومات اخرى
حرر في الأحد 15-11-2015 08:09 صباحا - الزوار : 724 - ردود : 0

قصة باريس الحزينة !!

ألم اقل لكم بأن باريس نحولت من مدينة الحضارة الى مدينة الزبالة !!

اهلاً بكم في بانوراما الليلة وبرنامجكم ( من الحضارة الى الزبالة ) وهذا الموضوع سيكون محور حديثنا وسنستضيف فيها الحزين ( فرانسوا أولاند ) ليبكي لنا قليلاً !!...

أولاند شنو القصة وليش انت حزين ( عادي يعني شنو ! هاي لي لي بعدها راح تجي  لو لو ) كما يقول العراقيون وماهي هي آخر الاخبار والتطورات وشلون راح تنتهي وما هي آخر اخبار بشار الأسد !!

في البداية اُقدم تعازيّ الى كل الشعب الفرنسي ( صارت زحمة ) والى اُسر الضحايا وبهذه المناسبة سوف اُقاطع مؤتمر العشرين الكبار في تركيا لأبقى احمي داري وبيتي من اي فيضان قادم ...

نعم لقد قرأتً كلمتك بتاريخ 24/09/2015  والتي كانت بعنوان ( باريس من مدينة الحضارة الى مدينة الزبالة ) والتي نُشرت على هذا الموقع ولكننا كما تعلمون لا نُصَدّق ما تكتبونه ولا نعطي اهمية له والدليل ( حمام الدم الجديد ) ... وقد قرأتُ لك قصة الزوج الحمار والتي سوف نعيد جزء منها بهذه المناسبة الجميلة والتي نُشرت ايضاً على هذا الموقع وذلك بتاريخ 11/01/2015 والتي كانت بعنوان ( قصة الزوج الحمار ) ولكم جزء من تلك الكلمة ( الرابط موجود لمَن يرغب في ذلك ) ...  القصة القصيرة تقول :

قصة الزَوج الحمار !!

هل لنا ان نتعلم من قصص آباءنا القديمة وكيف ذلك !!

اهلاً بكم في بانوراما الليلة ( متى يتعلم الحمار ) وهذا الموضوع سيكون محور جحشنتنا وتحميرتنا وسنستضيف فيها ( منين راح اشوف ضيف لهذه الحلقة ) المستشارة الالمانية المهرة انجيلا ميركل لتتحدثنا عن تلك القصة الالمانية . ميركل هل لكي ان تخبرينا عن رقصك ِاقصد قْصَتكِ !!

مهرتنا ميركل : في الحلقة الماضية لم يكن معي ضيف فلم يدرك اغلب الاخوة المعنيين ما عنيته ولهذا استخدموا حق النقض ( الفيتو  ) وصوتوا ضد الحلقة ( لا والمصيبة كان هذه المرة عدد المصوتين اكثر من عدد القراء ، شوفي حكمة ربك ) ! فأرجو ان تكوني واضحة اليوم ! تفضلي !

نعم : كان هناك زوج وزوجة في قديم الزمان راكبين حمارهم ( قبل ان نصنع البي ام والمرسيدس ) متوجهين الى قرية اخرى لا تبعد كثيراً عن جهة انطلاقهم وفي نهاية الضيعة التي انطلقوا منها التقوا بشخص كفيف واقف على جانب الطريق يطلب المساعدة من اي شخص مار لإيصاله الى القرية التي قصدها الزوج والزوجة . فتوقف الرجُل والزوجة وسأله عن اي نوع المساعدة التي يمكن تقديمها له ! فرد المكفوف ( يعني اعمى ) وقال : سيدي الكريم لا اطلب غير ان اتلمس او امسك احد اطراف سرج حمارك ( الحمار صار مثل عبارات هاي الايام التي تنقل المهاجرين العرب لبلاد الإلحاد ، شوف الحكمة ) ! حتى استطيع ومن خلال تلك الخدمة ان اصل الى القرية التي اقصدها .

فوافق الزوج مباشرةً بالرغم من عدم ارتياح الزوجة لتلك الموافقه فرد الزوج : وماذا سيضرنا يا امرأة لماذا لا تكوني حنونة ! انها خدمة انسانية . فمد يده الكفيف ماسكاً سرج الحمار وانطلق الزوجين في الرحلة ومعهما المكفوف الاعمي وهو يركض خلف الحمار بعد ان شدّ بطرف السرج .

وبعد فترة ليست بطويلة سأل الزوج المكفوف كيف حالك وهل انت محتاج لشيء ! فرد الاعور بقوله : يا سيدي لا ينقصني غير انني اشعر ببرد شديد فهل لي معطفك او معطف زوجتك لأن قدماي بدات تشلُ من البرد ! فخلع الزوج معطفه واعطاه للمكفوف بالرغم من لغزات المرأة لظهره المتكررة فلم يأبى الزوج ونظر الى الخلف غاضباً من الزوجة قائلاً : ماذا جرى لك فهو بصير فلا ضرر منه .

وبعد فترة ليست بطويلة سأل الحمار ( اقصد الرَجُل ) الطليس فهل لك شيء آخر يا مكفوفي ! رد الطميس قائلاً : بصراحة يا رجُل الطيب هناك طلب ولكنني لا اعلم كيف ساُجازيك به ! هات طلبك يا ضرير رد الزوج ! فقال الأعور انني تعب وارغب في ان استريح قليلاً على ظهر حمارك ! فتوقف الزَوج ( الزْوج ) فوراً وترجل من على ظهر بعيره ( اقصد حماره ) وساعد الأعمى على الركوب خلف الزوجة بعد ان اصبحت زوجته امام الكفيف وهو التصق بها ( لا لا تروحوا للبعيد فلا شيء حصل مما تعتقدوه ) خوفاً من السقوط وفي كل حركة للحمار ( الشارع جان مو مبلط ) كان الاعور يهز خلف المرأة بقوة والمرأة ترتجف وتنظر الى زوجها ( الزْوج ) وهو يهزُ رأسه مؤشراً لها بعدم الخوف من هذا الطميس الحقير . وقبل ان يصلا الى حافة القرية المقصودة سأل الزوج المكفوف هل ينقصك شيء يا حبيبي فرد الجقلوب : سيدي لا ينقصني شيء غير انني احلم وانا راكب الحمار وجالسة من امامي امرأة ومعطفك الثمين على جسدي ان تكون هناك محفظة نقود في جيبي حتى اشعر بلحظة سعيدة وكاملة متكاملة في حياتي . فمد الزَوج ( الزْوج ) يده الى جيبه ساحباً محفظته المليئة بالليرات الذهبية ودسها في جيب معطفه الذي كان على المكفوف الاعور . شكره كثيراً طالباً من الرب ان يحفظه وان يحفظ زوجته الدافئة وان لا يتعرض الى اي مكروه في حياته . فنظر الزَوج الى زوجته بنظرات فخر واستعلاء بسبب مديح الاعور له .

وصلا الى بداية القرية فأوقف الزَوج الحمار وطلب من الطميس وقال : يا اعور ( العين ) لقد وصلنا الى القرية فهل لك ان تعيد لي معطفي ومحفظتي وحماري !

صرخ الاعمى ( اعور الكلب ) ماذا تقول يا حرامي ! لماذا تريد ان تسرقني ! ماذا فعلتُ لك وانا الطليس الققير ! فقام بالصراخ والعويل وبأعلى صوته : يا اهل القرية ! يا عالم ! ياجندرما ! يا شرطة : يا حراس اْلحقوني فإنني اتعرض لعملية سطو حقيرة من قِبل هذا الرَجُل الكافر ، انه يرغب في سرقة حماري ومعطفي ونقودي وزوجتي مني وكرر العياط والصياح والعويل الى ان هبّ اهل القرية والجندرمة لمعرفة القصة وسبب هذا العويل . شابت الشعرتان التي كانت باقية على رأس الزوج وهو يسمع ندب زوجته وغضبها عليه وتكرارها ارتاحيت هسة يا زْوج ألم اقل لك !! .

وصلت الجندرمة وقصّ كل واحد قصته فتعجبت تلك الشرطة ( ماكانت فرنسية ) من تلك القصة الغريبة وهذا التناقض العجيب . فأمر قائد الجندرمة بِأخذ الثلاثة والحمار لإدلاء بقصتهم امام الوالي الكبير . فعندما ادلى كل واحد منهم بإفادته امام الوالي استغرب هو الآخر وامر قائد حرسه ان يضعهما إنفراداً كل واحد في غرفة للبت في قضيتهما غداً وبعد مشاورة وزراءه . ففعل قائد الجندرمة ما طلب منه الوالي وعاد اليه هل من اوامر اخرى يا والينا الكبير ! نعم بالتأكيد يا ضابطنا رد الوالي ( كان والي ذكي وحاذق وفطين وليس كما الايام هذه ) يجب عليك وضع امام شباك الغُرفة وباب كل واحد منهم شُرطيان ليسمعا ماذا سيقولان لأنفسهما ومن ثم اخباري بذلك دون ان ينتبه الثلاثة لوجود الشرطة تتنصت اليهم . فأمر قائد الجندرمة بذلك وعيّن اكثر المخلصين للقيام بهذه المهمة . وفي الصباح نادى الوالي الحذق الحراس طالباً منهم قول ما سمعوه ..

قال حرس غُرفة  الزَوج : والينا الكبير : كان الزوج طول الليل يندب حظه ويلعن نفسه لعدم السماع من زوجته وعدم إطاعتها وكيف كان غبياً في إمطاء الاعمور على ظهر حماره خلف زوجته وكيف اعطى له معطفه ومحفظته ولماذا لم يسمع كلام زوجته الفاطنة لهؤلاء الضريرين الحاقدين المجرمين ووووو الخ ( طول الليل كان يقول من طاع حظي وحظ اللي خلفوني ) ...

اما حرس غرفة الزوجة فقال : والينا الحكيم : طُوال الليل كانت الزوجة تلعن زوجها وغباءه وكيف لم يستمع اليها وكيف اعطى معطفه للأعور الكلب وكيف سلمّ له محفظته وها هو يدعي  بأنني زوجته فأتمنى ان يحكم الوالي لصاح الاعور حتى اتخلص من جهلك وتخلف الحقير ...

فأما حرس غرفة الاعور فقال : كبيرنا الوالي : انني لم اسمع طول الليل غير ان الاعمى يطلب من الرب ان يضع الحكمة والعقل في رأسكَ وتحكم له بالعدل : فكان يقول لو حكم الوالي لي بالمعطف والحمار فهذا جيد ( نعمتك يا رب )، أما إذا حكم الوالي لي بالزوجة والمحفظة فهذه نعمة ربي ( الحمدلله على كل شيء ) ، أما اذا حكَمَ الوالي بالجميع لي فأصبحت اشطر واحذق اعور على المعمورة ( يمكن كان يقصد المانيا )  اشكرك واحمدك يا رب على نعمتك الكبيرة . هذا ماكان يردده طول السهرة يا والينا !

فأمر الوالي الفطين بإحضار الثلاثة امامه لينطق لهم بالحكم ! فأتوا بالثلاثة وقال الحاكم :

لقد استمعتُ جيداً على ما رددتموه في غُرَفِكُمْ لأنفسكم وعرفتُ الحقيقة من افواهكم فها هو حكمي لكما انتم الثلاثة :

أمر بإرجاع الحمار الى الحمار ( اقصد الزَوج ) والمعطف والمحفظة والزوجة طالباً منه الرحيل بشرط ان يحترس من الغرباء والذين يدعون الفقر والطميس لأنهم إذا شبعوا عضو ......

أما للأعور المكفوف قال الوالي : انت اعور ولا يجدي قطع اطرافك العليا ( لأنك اصلاً لا تستطيع ان تستعملها وانت اعور ) ولهذا سوف ابتر ساقيك ( اطرافك السفلى ) حتى لا تستطيع ان تركب على ظهر اي حمار آخر من الآن وصاعد .

شكراً يا حمارة ( آسف اقصد يا مهرة ) واتمنى ان لا يركب في مظاهرات اليوم اي اعور خلفك ! شكراً لضيفتنا الكبيرة .. انتهت القصة والإقتباس ...

ومع هذا لم ولا نتعلم وسنبقى نسبح في الأحواض الدموية ونبقى نندب حظنا وغباءنا ..

رحل ضيفي الحزين ....

كُنت قد كتبتُ كلمة عن الحرب في سوريا وكيفية الإنهاء منها ولكن احداث المسرح الجميل ألغت تلك القمة وسأحضر قمة اصدقاء سوريا والتي ستنعقد هذه المرة في جزيرة سومطرة وعلى شواطئها ( بعد ان يهدأ الإعصار طبعاً لأننا بصراحة جَربنا كل الفنادق والعواصم بإستثناء جزيرة سومطرة ) ..  هذه القصة لا تحتاج الى اي إضافات ولا اي تعديلات . مُجرد كانت ميركل ضيفتي بدلاً من أولاند واليوم هو فرانسوا وغداً سيأتي دور الكاميرون وغيرهم .

العالم كله ( بعد ان احتقر نفسه طبعاً ) مشغول ومهموم ومنذ اكثر من اربعة سنوات في كيفية التخلص من بشار الأسد ( موقلنا الاسد يبقى اسد ) ولا احد يأبىى او يهتدي الى الذي يحصل هناك وما كوت تلك الجريمة الشعب السوري وما آلت اليه البلاد . فالكل يتلذلذ بذلك الجسد ويبحث عن طريقة لإخراج الاسد من السلطة ( ليش بشار الفقير شمسويلكم ) ! ولا يهتمون بحمامات الدماء التي تحصل والتي سوف تأتي ولا يفكرون كيف تحولت باريس من عاصمة الحضارة الى عاصمة الزبالة .. فلعنة بشار عليكم جميعاً ...

هذا ما قلته في حينها في نهاية تلك الكلمة لضيفتي ميركل : شكراً يا حمارة ( آسف اقصد يا مهرة ) واتمنى ان لا يركب في مظاهرات اليوم اي اعور خلفك !

واليوم سوف اكرره لك يا اولاند الفقير .. لا تنسى أن لا يكون اي دور لِبشار في السلطة ..

نيسان سمو 14/11/2015

 



توقيع (nissan samo)

 

(آخر مواضيعي : nissan samo)

  الاغنام والحرية !!

  قد يتهمني البعض بالتخريف او التَخَرُف !!

  قصة الزَنبور ( الدَبور ) الياباني !!

  ما أعرف على منو تضحكوا !!!!

  هل للعرب ثمة اخلاق فعلاً !!!!

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه