المنتدى » زاوية شباب » بشارة العذراء مريم تحقق وعد الله بالخلاص
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

بشارة العذراء مريم تحقق وعد الله بالخلاص


الكاتب : fr. mumtaz

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات168

تاريخ التسجيلالأحد 08-11-2009

معلومات اخرى
حرر في الأحد 13-12-2009 10:02 مساء - الزوار : 1330 - ردود : 2

 


احـد بشـارة العذراء مريم


 


 في هذا الاحد من زمن المجيء، مختارين مقتطفات من كتاب اعلان انجيل السلام، بقلم المطران بشارة الراعي، مطران جبيل، منشورات جامعة سيدة اللويزة 2006.


البشارة لمريم هي أيضًا للعالم أجمع: منها سيولد المخلّص المسيح المنتظر، وهي المخطوبة لرجل اسمه يوسف من سلالة داود الملك، لكنّ الله أرادها أمًّا بتولاً للكلمة ابن الله المتجسّد، يسوع المسيح، بقوّة الروح القدس، وأمًّا روحيّة بالنعمة للجنس البشريّ المفتدى بدم ابنها الالهيّ، وأمًّا للكنيسة التي هي المسيح الكلي: المسيح الرأس وجسده المؤلّف من جماعة المعتدين.


في هذه البشارة تحقّق وعد الله بالخلاص الذي قطعه مخاطبًا الشيطان المتمثّل في الحية: "أضع عداوة بينك وبين المرأة هي العذراء مريم حواء الجديدة – بين نسلك ونسلها – اي بين الشيطان والمسيح – هو يسحق رأسك وأنت تترصّدين عقبه" (تك 3/15) هذا الوعد أبرمه الله فيما بعد عهدًا مع ابراهيم ونسله. وفي البشارة تتجلّى كرامة العائلة وقدسيّتها ودعوتها.


1.    البشارة: بداية عهد المسيح والكنيسة


مع البشارة لمريم يبدأ عهد جديد هو دخول كلمة الله في صميم العائلة البشريّة، متّخذًا طبيعة إنسانيّة من مريم العذراء، وفي تاريخ الجنس البشريّ مفتديًا إيّاه من عبوديّة الخطيئة والشر، وفي كلّ ثقافة بشريّة موجّهًا إيّاها إلى كلّ حقّ وخير وجمال.


في البشارة يتجلّى سرّ يسوع المسيح: إنّه ابن الله، الذي "أصوله منذ القديم منذ أيّام الأزل" (ميخا 5/1)، وهو "كلمة الآب" (يو 1/1-2)، وابن مريم بالجسد في الزمن. حقيقة مزدوجة أعلنها يوحنّا الرسول: "والكلمة صار بشرًا، وسكن بيننا، ورأينا مجده، مجد ابن وحيد آت من الآب، ملآن نعمة وحقًّا" (يو 1/14)، وكتب عنها بولس الرسول: "لمّا بلغ ملء الزمان، أرسل الله ابنه مولودًا من امرأة، مولودًا في حكم الشريعة، لكي يفتدي الذين هم في حكم الشريعة، حتّى ننال البنوّة" (غلاطية 4/4-5).


ومع البشارة يبدأ شعب جديد هو الكنيسة المؤلّفة من جماعة الذين قبلوا الكلمة الالهيّ، يسوع المسيح، النور الحقيقيّ الذي ينير كلّ إنسان آت إلى العالم، وآمنوا باسمه، فأعطاهم سلطانًا أن يصيروا أبناء الله، هم الذين، لا من دم ولا من رغبة جسد، ولا من مشيئة رجل، بل من الله ولدوا" (يو 1/13، 12، 9).


البشارة لمريم هي للكنيسة وللبشريّة جمعاء، لأنّ هذه ستكون أمّ الاله المتجسّد، المسيح التاريخيّ، وستكون أيضًا أم أعضاء جسده السريّ، المسيح الكليّ، الذين ستساهم بحبّها في ولادتهم الجديدة (الدستور العقائديّ في الكنيسة، 53). أم المسيح الكليّ هي "أمّ الكنيسة" (البابا بولس السادس، 21/11/1964). لهذا السبب حيّاها جبرائيل بسلام الفرح والتغبيط: "السلام عليك! افرحي! ولا تخافي! لأنّك نلتِ حظوة عند الله" (لو 1/28و30). هذه الحظوة هي للبشريّة بأسرها التي يشملها عهد الفداء. فمن مريم، التي حظيت بشرف الأمومة للاله وللكنيسة، تفيض بواسطتها النعمة الالهيّة على البشريّة جمعاء، بوصفها الشريكة في التجسّد والفداء. ولهذا السبب ما ناداها الملاك باسمها عندما حيّاها، بل سمّاها "ممتلئة نعمة". هذه التسمية تكشف سرّ مريم الغنيّ بالأوصاف.


إنّها بريئة من دنس الخطيئة الأصليّة، لأنّ النعمة الالهيّة ملأتها منذ اللحظة الأولى لوجودها، فلم تعرف الخطيئة، لا الأصليّة ولا الفعليّة.


وهي البتول والأمّ، وقد ظلّت بتولاً قبل الميلاد وفيه وبعده، بقدرة الله الفاعلة فيها بحلول الروح القدس، هذا معنى قول الملاك:"الربّ معك"، لتأكيد واقع حاضر فيها، لا مجرّد دعاء. وبذلك هي مثال الأمومة والأبوّة الروحيّة للّذين يكرّسون بتوليّتهم لله وللكنيسة بنذر العفة، سواء في الحياة الرهبانيّة أم في الحياة المكرّسة وسط العالم.


وهي مثال الكنيسة، الأمّ والبتول (الدستور العقائديّ في الكنيسة، 63)، وقدوة لها في الايمان والرجاء والمحبّة، بفضل اتّحادها الكامل بإرادة الآب، ومشاركة ابنها في عمل الفداء، وقبول إلهامات الروح القدس (التعليم المسيحيّ،967).


وهي أيقونة الكنيسة النهيويّة، إذ تكشف ما ستصير الكنيسة في الوطن السماويّ، في نهاية رحلتها على وجه الأرض، ومصير كل مؤمن (المرجع نفسه، 976).


وهي مثال لكلّ مسؤول يحمل سلطة كنسيّة أم عائليّة أم مدنيّة، فيدرك أن "لا سلطة إلاّ من الله" (روم 13/1)، وأنّ صاحب السلطة هو خادم الله لدى الجماعة، ويلتزم العمل بموجب ما يوحيه الله له للخير العام. موقفه موقف مريم: "أنا أمة الربّ، فليكن لي حسب قولك" (لو 1/38).


 


2.    العائلة المسيحيّة


البشارة لمريم التي تعلن دخول ابن الله وفادي الانسان عائلة يوسف ومريم، مولودًا بالجسد بقوّة الروح القدس، إنّما تكشف كرامة العائلة المسيحيّة وطهارة الحبّ الزوجيّ وقدسيّة الحياة بفضل حضور الله الثالوث فيها: "محبّة الآب القديرة تظلّلك، والروح القدس يحلّ عليك، والمولود منك قدّوس وابن الله يدعى" (لو 1/35). العائلة النابعة من سرّ الزواج هي حقًّا "كنيسة بيتيّة".


- صلاة -


زر يا ربّ بحبّك عائلتنا المجتمعة أمامك، واجعلها كنيسة مصغّرة بيتيّة، تشهد لك. أبعد عنها كلّ خلاف. رسّخها في الايمان والرجاء والمحبّة. إحمها من المصائب. قوّها في الشدائد. وحدّها برباط المحبّة والسلام. وأعطها قوّة روحك، فنكون حجارة حيّة في بناء كنيستك. لك المجد إلى الأبد. آمين.



لايسمح لك بالاطلاع على الملفات المرفقة

توقيع (fr. mumtaz)
روح الرب علي لانه مسحني لابشر الفقراء

 

(آخر مواضيعي : fr. mumtaz)

  ما الهدف من الصوم والصلاة

  تهنئة بمناسبة عيد ميلاد سيدنا يسوع المسيح ورأس السنة الميلادية الجديدة

  موسم البشارة ( ليكن لي كقولك )

  الابن الشاطر و الاب الحنون

  القيامة حياة وتجدد....

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #411
الكاتب : joni_kangaro_

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات56

تاريخ التسجيلالإثنين 16-11-2009

معلومات اخرى

عضو فعال

مراسلة البريد

حرر في الإثنين 14-12-2009 08:01 مساء
بسمه كيانوخ ابونا ممتاز الورد
يالي منور موقع مانكيش بمشاركاتك الحلوه


لايسمح لك بالاطلاع على الملفات المرفقة

توقيع (joni_kangaro_)
بشينا عزيزي رقم المشاركة : #412

الكاتب : fr. mumtaz

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات168

تاريخ التسجيلالأحد 08-11-2009

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 14-12-2009 09:38 مساء
هم كيانوخ هو بسيمتا يا خونا عزيزا جوني كشكرنوخ كبيرا بالعكس انت منور الموقع اكثر يا وردة

لايسمح لك بالاطلاع على الملفات المرفقة

توقيع (fr. mumtaz)
روح الرب علي لانه مسحني لابشر الفقراء