المنتدى » المنتدى العام » الهجرة الحالية بين العاطفة والعقل
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

الهجرة الحالية بين العاطفة والعقل

الكاتب : قيصر السناطي

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات163

تاريخ التسجيلالإثنين 06-10-2014

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 18-12-2015 07:16 صباحا - الزوار : 1025 - ردود : 0

الهجرة الحالية بين العاطفة والعقل


لقد كانت الهجرة من الشرق الى بلاد المهجرفي السابق لأغراض اقتصادية وبحثا عن فرص افضل للعمل ، غير ان العقود الأخيرة اصبحت الهجرة للأغلبية هي البحث عن الأمان وعن الحرية   اضافة الى العامل الأقتصادي وهذه  الأشياءغائبة ومفقودة في معظم البلدان الأسلامية والعربية ، مما ادى الى الهجرة باعداد كبيرة الى اوروبا وأمريكا وهذا يشكل خطرا حقيقيا على امن وأستقرار تلك البلدان ، خاصة بعد ظهور التنظيمات المتطرفة مثل داعش واخواتها ، والتي سيطرت على مدن في سوريا والعراق وأستولت على دوائر الجنسية والجوازات وهي تستطيع تزوير الأوراق الثبوتية للفرد ومن ثم ارساله ضمن المهاجرين الذين يعبرون البحار ومن ثم القيام بعمليات ارهابية  والدليل  ان الأرهابين الذي ضربوا في فرنسا وكذلك التوئمان من  العراق اللذان اوقفا في فلندا وهم مشتركان في جريمة سبايكركانو ضمن المهاجرين الجدد،لذلك فأن بلاد المهجر في حيرة وقلق من هذه الموجات ، فالقوانين الأنسانية تسمح بقبول الاجئين الهاربين من مناطق الحروب ، وفي نفس الوقت فهي عاجزة من معرفة من هو الأرهابي ومن هو المعتدل ،ان جميع الأقليات غير المسلمة يمكن الوثوق بها وقبولها لأنها لا تتبنى الفكر الأرهابي الأسلامي ، ولكن ماذا عن المسلمين ؟ كيف تفرق بين المعتدل والمتطرف ؟ وهنا تكمن المشكلة فليس هناك وسيلة لمعرفة الأرهابي عن المعتدل ،فالدول التي تعاطفت انسانيا في قبول اعداد كبيرة من الاجئين سوف تواجه ايام عصيبة في المستقبل القريب ، لكون بعض المتطرفين المسلمين دخلوا ضمن هذه الموجات القادمة من سوريا والعراق ودول اخرى ، وهنا لا نقصد كل المسلمين ، ولكن هنالك نسبة كبيرة تؤمن بالفكر الوهابي الداعشي والتي تكفر الجميع وهؤلاء كالثعابين السامة لا يمكن الوثوق بهم، ومن هنا يكون الخطر اذا كيف يمكن للمواطن في بلاد المهجر ان ينام مرتاح البال وقد يكون جاره او زميله في العمل مسلما وكيف له ان يعرف ان هذا الجار ليس متطرفا ؟ وكما هو معلوم ان  قوانين هذه البلدان تمنح المهاجر المقبول جميع حقوق المواطن الأصلي ، فهو يتنقل بحرية ويمارس حياة طبيعية دون اي قيود ، ولن يسأل عن اي شي الا في حالة ارتكابه مخالفة .ان الهاجس الأمني اصبح خطير لأن عدد قليل منهم يمكن ان يزرعوا الفوضى في بلدان المهجر كما حدث في باريس وبروكسل ، حيث اعلنت حالة الطواريء وعطلت المدارس وحركة القطارت في كل من باريس وبروكسل ، واليوم لا زالت السلطات السويسرية تبحث عن ارهابيين دخلوا البلاد ، ومن هنا يمكن لنا ان نتخيل كم من القلق والخسائر يمكن ان تسببه موجة اللاجئين المسلمين ، اضافة الى التأثير السلبي على المهاجرين من غير المسلمين لأن الجميع اصبحوا في قفص الأتهام الأرهابي ،لذلك نقول بين العاطفة والعقل هناك معانات وخسائر كبيرة للمهاجرين  ولبلدان المهجر في العالم الذي يقبل اللجوء الدائم وفي ظل هذه الأعداد الضخمة من المهاجرين الهاربين من بلدانهم  في حالة قبول اللاجئين او رفضهم . والله من وراء القصد.. 



توقيع (قيصر السناطي)
قيصر السناطي

 

(آخر مواضيعي : قيصر السناطي)

  القاء الضوء على الراديو الكلداني عبر الهاتف النقال

  المدبرالرسولي في لقاء مهم مع نخبة من ابناء ابرشية مار بطرس

  البطريركية الكلدانية تستنكر تصريحات ريان الكلداني

  حول جمع التبرعات لتعمير القرى الكلدانية في سهل نينوى

  هل يمكن اصلاح الوضع في العراق في ظل هذه الفوضى ؟

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه