المنتدى » المنتدى العام » الأدمان الاسباب ، حدوثه ، والآثار المُترتبة
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

الأدمان الاسباب ، حدوثه ، والآثار المُترتبة

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات186

تاريخ التسجيلالجمعة 14-09-2012

معلومات اخرى
حرر في الخميس 07-04-2016 11:26 صباحا - الزوار : 2861 - ردود : 0

الأدمان 

الاسباب ، حدوثه ، والآثار المُترتبة

 

د . عبدالله مرقس رابي

باحث أكاديمي

                         مقدمة

                                   تدخل هذه الدراسة ضمن أطار الدراسات الاستطلاعية ،وهي دراسة أولية يعتمدها الباحث لجمع المعلومات عن الظاهرة المدروسة ليضع الفرضيات في ضوئها لكي يختبرها بالدراسة الوصفية التي تستعين بالمقاييس الاحصائية في التحليل وربط المتغيرات .( للتنويه رجاءاً)

                                         يولد الانسان وعقله صفحة بيضاء وحاملا العوامل الوراثية والقدرات الاستعدادية. يندفع في البدء لاشباع حاجاته غرائزيا ،وثم بمرور الزمن تتكامل تدريجيا معالم الشخصية لديه لتفاعل الموروثات الغريزية مع المتغيرات البيئية المتعددة والمتجددة التي تبدأ بالعائلة التي تحتضن الطفل وثم الجماعات المرجعية الاخرى والمجتمع. فالتنشئة الاجتماعية هي التي تحدد للفرد السلوك الذي يجعله أن يتكيف مع الجماعة والمجتمع اجتماعيا .

وهذا التكيف ومسايرة الحياة الاجتماعية تعتمد على الدوافع الوراثية ومدى قوة ما يمتلك الفرد منها بالتفاعل مع المؤثرات البيئية ،على سبيل المثال ، لو كان دافع التملك عنده بنسبة عالية جدا ً، ويعيش في بيئة أجتماعية عائلية تصقل هذا الدافع نحو الاعتدال لاشباعه ستكون النتيجة ،التصرف باعتدال نحو التملك وحب المال ، أما أذا أحتضنته عائلة تصقل هذا الدافع لديه نحو حب التملك والجشع ،ستكون النتيجة ،تصرف الفرد مندفعاً بقوة وبنسبة عالية لحب التملك بأية وسيلة وفرصة تتوفر لديه .وهذه الحالة تنطبق على كل الدوافع التي يحملها الفرد وراثيا من : الاكل ، الجنس ، حب السيطرة ، حب التعاون ، الانفعال ، الغضب ، دافع الحب ، الميل الى الاعتداء ، التعاون ، الميل الى السلام ، الحقد ، الغيرة وعشرات الدوافع الاخرى .

تخلق العوامل البايولوجية الموروثة والمؤثرات الاجتماعية والنفسية المحيطة بالفرد توازناً في حياة الانسان الاجتماعية ليتكيف مع المجتمع .أنما أحيانا قد يحدث خللاً في بناء الشخصية لتعرض الانسان الى مؤثرات أجتماعية ونفسية وجينية موروثة ،فيقوده ذلك الخلل الى ممارسة بعض الافعال والسلوكيات غير المألوفة التي لا يتقبلها المجتمع وتصبح جزأً من حياته فتصل الى حالة مرضية كأي مرض آخر يسمى ،الادمان .


ما هو الادمان؟

                 يعتبر الادمان Addiction  أحدى المشاكل الاجتماعية المتفاقمة في عالمنا اليوم والمنتشرة في مختلف أنواع المجتمعات البشرية المتقدمة والنامية منها ، وفي كل الطبقات الاجتماعية في المجتمع الواحد ،وهو مرض وبل وباء سريع الانتشار . يتصور العديد من الناس أن ألادمان يقتصر على المخدرات ،ربما لان معظم التعاريف الرسمية تُركز على تناول المادة المخدرة .ولكن بمرور الزمن حدثت تطورات وتغيرات لمفهوم الادمان والمدمن بحيث شمل حالات اخرى غير المخدرات مثل الكحول والتدخين والقمار ، وتجرى حاليا دراسات علمية أجتماعية ونفسية وطبية لتبرهن هل أن مثل حالات أستعمال الكومبيوتر بأفراط ومشاهدة الافلام الخلاعية والالعاب الالكترونية والتسوق  المفرط ،يمكن تحديدها ضمن اطار مفهوم الادمان ؟.

هناك تعاريف قانونية وطبية ونفسية وأجتماعية ،كل بحسب الاختصاص للأدمان ،أنما ساقتصر فقط وضع مفهوم الادمان العام والذي يتفق عليه المختصون -  لاجل تفادي الاطالة - .

وكما اشرت ،في البداية عُرف الادمان : تعاطي الفرد بتكرار المادة المخدرة .وعليه عرفته منظمة الصحة العالمية : أنه حالة من التسمم الدوري أو المزمن التي تنتجها الاستهلاك المتكرر للمادة المخدرة الطبيعية والاصطناعية .

أنما للتطورات الحاصلة وظهور حالات الادمان لغير المادة المخدرة ،فعُرف الادمان  بدون تحديدها وبأختصار : هو مرض يكون التعبير عنه بطرق مختلفة .

وعرف أيضا : هو الاستخدام غير المقيد للعادة .

وكما عرف : هو مرض لتعاطي مواد معينة بتكرار أو القيام بنشاطات سلوكية معينة بشكل مفرط .

وفي ضوء هذه التعاريف تدخل ضمن مفهوم الادمان الحالات غير المادية مثل القمار والكومبيوتر وأية عادة تتحول من الممارسة الطبيعية الى الشاذة التي تترك آثارها على المدمن والمجتمع .

أما المدمن : هو الشخص الذي يدمن على عادة معينة .أو هو الشخص الذي يستخدم عادة ولديه شغف ،لا يمكن السيطرة على الادمان عليها .


أنواع الادمان:

                1 – الادمان المادي Substance abuse  وهو حالة مرضية لتناول الانسان مواد معينة لايمكن التخلص من تناولها بسهولة لانها تجلب السعادة له أثناء دخولها الى الجسم ،مثل المخدرات بأنواعها كالمورفين والهيرويين والكوكايين والنيكوتين الذي يحصل عليه المدمن من التدخين.والكحول .ويترتب عنها تأثيرات جسدية للمدمن ،أضافة الى الاضطراب السلوكي والنفسي والاجتماعي .

الادمان السلوكي: Behavioural addiction   وهو تحول عادة معينة الى حالة مرضية سلوكيا يعبر عن تكرار الفعل بأفراط ،اي أن السلوك هو العنصر الظاهري الذي يُشير الى الادمان من عدمه ،مثل الادمان على القمار ،وهو الادمان السلوكي الوحيد الذي قررته الدراسات الاكاديمية والجهات الرسمية لكي يدخل ضمن مفهوم الادمان السلوكي ،وكما أشرت اعلاه فهناك دراسات مستمرة للبرهنة علميا فيما اذا كانت حالات الالعاب الالكترونية وأستعمال الكومبيوتر والجنس والتسوق وغيرها تتطابق أعراضها وآثارها المترتبة مع حالات الادمان المعروفة حالياً .ويترتب عن الادمان السلوكي ،الاضطراب في سلوك المدمن بحيث يؤثر في عملية التكيف الاجتماعي له في المجتمع أو مع العائلة .

 تعتبر الحالات المتنوعة هي حالات الادمان لوجود أشياء مشتركة بينها ،فهي تعبيرات متنوعة عن الادمان ولكن المسببات هي مشتركة ، كما أن طريقة الوصول الى ذروة الادمان هي مشتركة أيضاً.بينما لكل تعبير له آثار معينة كما سأوضح أدناه.


أسباب الادمان :

               لم تكن دراسة الادمان شاملة من قبل الاختصاصات ذات العلاقة . حيث تناولتها الدراسات بايولوجياً،واخرى نفسياً والقسم الاخر أجتماعيا ،وبعضها قانونياً،ألا أنه بمرور الزمن خضعت ظاهرة الادمان الى الدراسات الشاملة تحت مفهوم ( البايونفس أجتماعي )Biopsychosocial   لاكتشافهم أن العوامل الجينية والنفسية والاجتماعية المتفاعلة والمرتبطة مع بعضها هي المسؤولة عن ظاهرة الادمان عند الفرد .

فالعوامل البايولوجية تتمثل بالجينات الوراثية المسؤولة التي يحملها الفرد ،وهذه الجينات تتباين من فرد الى آخر ،ولا يمكن تجريد هذا العامل من ارتباطه بالعوامل النفسية الاجتماعية .فالمسألة بحسب نتائج الدراسات الميدانية تبين مدى قوة ونسبة العامل الوراثي ،فكلما كانت الصبغة الوراثية عالية النسبة في قوتها لدفع الفرد للميل نحو الادمان أو أية فعل آخر سوف يتوقع من الفرد الذي يحمله أكثر أندفاعا نحو الفعل أذا صادف وأن عاش في بيئة أجتماعية ونفسية تُشجع وتسند مثل هذا الفعل،بمعنى أن الحامل للصبغة الجينية المسؤولة عن الرغبة في تناول الكحول أو لعب القمار ،اذا توفرت بيئة أجتماعية نفسية  على مستوى العائلة أو المجتمع أو العمل أو في الميادين المختلفة من الحياة تُزيد من تحفيز الرغبة فحتماً سيدمن الفرد على هذه الافعال ،وهناك أحتمال آخر أذا كانت النسبة لقوة الصبغة الجينية عالية والبيئة لا تسند أو تحفز الدافع،فهي تخفف أو تحبط الدافع ، والاحتمال الاخر هو أنخفاض نسبة قوة الجين بينما البيئة تحفز الدافع نحو الفعل ،سوف لا تتمكن تحقيق الهدف وتوريط الفرد للاندفاع نحو الفعل .فكثيرا ما نرى أبناء يتميزون بسلوكيات متميزة أيجابية ومقبولة جدا من المجتمع بينما يعيشون في ظل عائلة مفككة جدا ، والعكس هناك من الابناء يعيشون في بيئة عائلية متماسكة ومتوازنة الا انهم يرتكبون أبشع السلوكيات الانحرافية . وهناك العوامل البايولوجية الفسلجية المسؤولة عن تكرار الفعل ساتطرق أليها أدناه.( أكتفي بهذا القدر عن العوامل البايولوجية لكي لا أخرج عن مجال أختصاصي)  .

أما العوامل الاجتماعية النفسية فهي مترابطة ومتفاعلة ومتداخلة مع بعضها بحيث لا يمكن الفصل بينها وهذه مجتمعة تؤثر بالعوامل الوراثية .وأوجز الاشارة الى ابرز هذه العوامل بحسب الدراسات السابقة بدون التفصيلات في كيفية تأثيرها لاجل الاختصار:

البيئة العائلية منذ الطفولة وتتمثل : التفكك الاسري الناجم عن الخلافات الزوجية المستمرة والتي تؤدي احيانا الى الطلاق، وطلاق الزوجين يكون أكثر تاثيرا على الابناء لتعرضهم لتنشئة اجتماعية متناقضة ومزدوجة .

الاهمال واللامبالات في التنشئة الاجتماعية للابناء من قبل العائلة حتى وأن كانت ظروفها مستقرة،وهذا ينجم عن عدم متابعة الابناء  من قبل الوالدين في افعالهم وممارساتهم وخروجهم من الدار ونوعية اصدقائهم . 

غياب الوالدين عن الابناء لفترات طويلة لاجل العمل وما شابه .

الحالة الاقتصادية السيئة للفرد أو العائلة  ،والبطالة المتفشية في المجتمع

الفشل في أداء  الفرد لادواره الاجتماعية والمهنية وضعف الانتماء .

طول وقت الفراغ للفرد الذي يعد من العوامل المهمة التي تدفع به للأدمان .

ضعف الوازع الديني ، وهنا يرتبط بالادراك المعتدل للدين والممارسات الدينية.

المحاكاة والتقليد حينما تتهيأ الفرص .

الضغوط النفسية التي يعاني منها الفرد نتيجة لما يتعرض اليه من العوامل المذكورة.

ضعف الذات وأنهيار الانا والاغتراب والاحباط.

الفشل والاخفاق في تحقيق الاهداف والطموحات.  

الهروب من المشاكل المتفاقمة .

ولتفاعل العوامل المذكورة التي توصلت أليها الدراسات الميدانية مع بعضها ،أضافة الى تداخل العوامل الوراثية تؤدي بالفرد الى فقدان التكيف والانسجام مع المجتمع أو الجماعة التي ينتمي أليها فتكون الحصيلة نشوء صراع بين قيم الفرد وقيم المجتمع ، ولا يشترط أن تتوفر كل هذه العوامل عند الفرد المدمن  فعاملا واحدا أو أثنين مع وجود النسبة العالية للعامل الوراثي سيقدم الى الادمان .مما يجعله البحث عن شيء يسعده في الحياة بعدما أن فقد السعادة لتعرضه للمشاكل المتفاقمة في حياته.


كيف يحدث الادمان ؟

 في دماغ الانسان نظام فسلجي يسمى ( مسار المكافأة )Mesolimbic pathway  لافراز مادة ( الدوبامين )Dopamine وهو ناقل عصبي ،أي نقل المعلومات من عصب الى آخر . هذا النظام يعمل بحالته الطبيعية عند الانسان عندما يقوم بالافعال بصورة طبيعية ،مثل تناول الغذاء فيستمتع الانسان فيواصل الاكل لينال الصحة السليمة، وعند ادائه التمارين الرياضية تُسعده فيواصل ، وهكذا عند الممارسة الجنسية الطبيعية .أما أذا تعرض الفرد الى عوامل أجتماعية نفسية خطيرة بحيث أن هذه العوامل لا تُكافأ الانسان في حياته فيبحث عن طريقة للحصول على المكافأة والتمتع وتحقيق السعادة.

عندما يبدأ الفرد الفعل الذي يتحول الى الادمان كأن يكون تعاطي المخدرات أو الكحول أو التدخين أو القمار أو العاب الكومبيوتر مثلا ،يحدث تغيير في نظام المكافأة في الدماغ فيحدث تغيير في مسار الفعل،  وبتكرار الفعل يزداد تاثيره على النظام المذكور، فتحدث تغييرات بايولوجية في الجسم وفي التركيبة الجينية،فوصول الفرد الى ذروة الادمان على شيء ما يستمر أو يتحول بسهولة الى الادمان لشيء آخر لان الاستجابة الجينية في جسمه قد تغيرت. ولكي يحقق المدمن نفس كمية المكافأة  التي يتمتع بها أو أكثر فيكرر ويزيد من الفعل وهكذا يتم التكرار بحيث تؤثر العملية في الجهاز الادراكي للمدمن ،فتضعف الوظيفة الادراكية له ، أي يصعب على المدمن أن يدرك ما الذي يقوم به ،ولهذا من الصعوبة على الفرد أن يتوقف من فعله ولا يتمكن من التمييز بين ماهو خطأ أو صحيح .وهذه العمليات تتطابق بحسب نتائج الدراسات على المدمنين على المخدرات والكحول والتدخين والقمار تماما ، والان تُجرى دراسات وتجارب للبرهنة فيما اذا تحدث نفس العمليات عند مستعملي الكومبيوتر بشكل مفرط ومشاهدي الافلام الخلاعية والجنس بشكل مفرط والعاب الكومبيوتر عند الاطفال ،والتسوق المفرط، ولربما سنقوم بأجراء دراسات تجريبية على من يكتبوا  سلبياً بأفراط وتكرار على الافراد أو المؤسسات لكي نبرهن على مدى أصابتهم بمرض الادمان.

والتكرار باستمرار يزيد المكافأة  ،ولهذا تتحول الحالة من سيء الى أسوء ويصبح في حالة مرضية مثل اي مرض آخر لا يمكن التخلص منه ،وعليه لايمكننا القول أنه السبب لانه يدرك ما يفعل ، بل أنه لايدرك أبدا. واذا توقف فجأة سيتعرض الى ما تسمى ( اعراض الانسحاب ) وهي غير أعراض التي تبدو على المدمن أثناء الاستمرار.ولو أن نسبة الرجوع هي ضعيفة مقارنة مع الاستمرار في الفعل وهذه تتباين من مدمن الى آخر.والاعراض هي :

الكآبة ، القلق العميق ، التعرق الشديد ، الارق ، الارهاق لاتفه الاسباب ، فقدان الشهية ، الام في الرأس ، التهيج ، الاضطراب السلوكي ، الرغبة الشديدة للرجوع اليه أو الادمان على الاشياء الاخرى .ولوجود هذه الاسباب فأن التعامل مع المريض المدمن يحتاج الى عناية خاصة ودقيقة من قبل الاختصاصيين من الاطباء والباحثين النفسانيين والاجتماعيين لتطبيق طرق خاصة تتابعية في العلاج .( أكتفي بهذا القدر عن كيفية حدوث التغيرات البايولوجية لكي لا أخرج عن مجال تدخلي لدراسة المشكلة).


الاثار المترتبة عن الادمان:

                               لوجود آثار مترتبة ومتفاقمة عن ظاهرة الادمان أعتبرت من المشاكل الاجتماعية الخطيرة في المجتمع البشري.وتكون مستويات هذه الاثار على الفرد والجماعة ومنها العائلة والمجتمع برمته .

فعلى مستوى الفرد المدمن تتمثل بما يأتي:الانفعال غير المبرر ، فقدان السيطرة على الفعل ، الاعتياد على بعض الافعال غير الصحية للحصول على ما يساعده للأستمرار في عادته المرضية من الاموال أو المواد ، فيرتكب العديد من السلوكيات المنحرفة ،كسرقة الاموال ،والاعتداءات الشخصية ، وقد تصل أحيانا الى القتل ،أو الشروع به،يعتاد على الكذب ، عدم التركيز والانتباه ، الاهمال وعدم الاعتناء بالمظهر الخارجي له.وفقدانه للعمل.

ومن الاثار الجسدية للفرد المدمن وتتباين بحسب طريقة التعبير على الادمان ومنها السرطان بسبب التدخين ، وتعفن الدم بسبب المخدرات ، وأتلاف الكبد بسبب الكحول ، والافلاس بسبب القمار .

أما على المستوى العائلي : يخلق الفرد العضو في الاسرة وأكثر خطورة لو كان الاب أو الام حالة من الاضطراب الاسري ،والاعتداءات الشخصية بين افراد الاسرة ، التفكك الاسري وثم الطلاق ، فقدان الابناء للآباء والتأثير على تنشئتهم، مما تتراكم العُقد النفسية في شخصيتهم عند البلوغ،أصابة الاسرة بالفقر ،وثم المحاولة من قبل الاخرين في الاسرة الاعتياد على السلوكيات الأنحرافية للتعويض عن ما فقدته الاسرة من الاموال ،قد تكون منها السرقة والانحرافات الجنسية من أجل جمعه، تدني المستويات التعليمية لابناء الاسرة لاضطرارهم للعمل المبكر ،وفقدان الاسرة لمكانتها الاجتماعية في المجتمع المحلي وسوء سمعتها بين الاقارب.

أما على المستوى المجتمعي : فالادمان يترك آثارا كبيرة على برامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية لانها تكلف الحكومات مبالغ طائلة لمتابعة مروجي المواد المخدرة ولمكافحة مصادرها  ولمعالجة المدمنين بدلا من تخصيصها للتنمية البشرية. زيادة نسبة الاجرام والفساد في المجتمع ،زيادة نسبة الفقراء ، تدني مستوى الخدمات الاساسية المقدمة للمواطنين لانشغال الدولة في مكافحة الادمان وبالاخص في البلدان النامية، حدوث الفساد الاداري للدولة لتعاطي مؤظفيها الرشوة من قبل العاملين في ترويج  مواد الادمان وعلى مستويات ادارية عليا في السلطة ،تفشي الامية في المجتمع .

أما العلاج : وكما ذكرت أعلاه هناك تفصيلات لطريقته ـويتدرج بمراحل  دقيقة ومتابعة علمية مشتركة بين الاطباء المختصين والباحثين النفسانيين والاجتماعيين في مصحات خاصة للمدمنين لا مجال لذكرها هنا.

مع تمنياتي للجميع في تجنب الاصابة بهذا المرض الخطير .

اعتمدت على عدة مصادر علمية في الدراسة وابرزها للأختصار دراستين أدناه والبقية في حوزة الباحث.

Toward a Syndrome model of addiction: Multiple expression, common etiology .Howard  J . Shaffer.

Neurobiologic processes drug ,reward and addiction, Bryon Addinoff  

 في 5 نيسان 2016 



توقيع (الدكتور عبدالله مرقس رابي)

 

(آخر مواضيعي : الدكتور عبدالله مرقس رابي)

  هل نتائج مؤتمر بروكسل شرعية ؟ ولماذا ؟

  الى المشاركين في مؤتمر بروكسل ألتزموا العقلانية وتجنبوا المخاطر

  تناقضات وتشويهات ومغالطات في محتوى رد تنظيمات شعبنا السياسية لبيان الرابطة الكلدانية

  السادة المطارنة السريان الموقرون بيانكم بحاجة الى الدقة في صياغة العنوان وتحديد الموقف

  ناشط في حقوق الانسان يعترض على مبادىء حقوق الانسان

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه