المنتدى » منتدى الحوار الهاديء » هل اصبح الانتماء السابق لحزب البعث سلاحا ووسيلة للتسقيط لدى بعض ابناء شعبنا ؟
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

هل اصبح الانتماء السابق لحزب البعث سلاحا ووسيلة للتسقيط لدى بعض ابناء شعبنا ؟


الكاتب : انطوان الصنا

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات1

تاريخ التسجيلالجمعة 02-09-2016

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 02-09-2016 10:42 مساء - الزوار : 629 - ردود : 0

انطوان دنخا الصنا


ابتداء اني شخصيا لم اكن يوما منتميا لحزب البعث ولم أكن مؤمنا او معجباً بفكره ومنهجه وخطابه واعماله ولم اكن اصدق شعاراته واهدافه وبرامجه حتى لا تفسر مقالتي هذه بطريقة مغرضة او خاطئة من قبل البعض  وكذلك اني شخصيا غير منتمي للرابطة الكلدانية العالمية ولن ارغب في الانتماء اليها مستقبلا لوجود تحفظات شخصية اوضحتها في اكثر من مقال وهذا حق طبيعي وديمقراطي مكفول وارجو ان لا يفسر مقالي هذا ومبادرتي تدخلا في شؤون الاخرين حيث النوايا صافية كالماء الصافي الرقراق

لكن رغبت ان اسلط الضوء على بعض الظواهر والوقائع الدخيلة والغريبة على ابناء شعبنا المشهود له بالاخلاص والوطنية والكفاءة والتسامح والنزاهه والسلام والمحبة والتاخي والعيش المشترك حيث لاحظت في الفترة الاخيرة مثلا اشتدت حملة اعلامية واتهامات غير مقبولة وغير مبررة يقودها الاستاذ الفاضل الطبيب اللواء المتقاعد صباح قيا المقيم في دولة كندا - مدينة ونزر واكن له كل الاحترام والتقدير  موجهة للاستاذ الفاضل الدكتور جورج مرقس جنو مسؤول مكتب ونزر للرابطة الكلدانية - كندا واكن له ايضا كل التقدير والاحترام والسبب خلافات ومشاكل انتخابية وتنظيمية وادارية في توزيع اللجان داخل مكتب ونزر للرابطة الكلدانية (اني شخصيا اعتبرها هامشية وثانوية) على اثرها اتهم الدكتور صباح قيا الدكتور جورج مرقس بالانتماء لحزب البعث سابقا تصريحا او تلميحا

واشار في احدى مقالاته انه مشمول بالاجتثاث بمعنى اخر تسقيطه وفقا لمنهج الدولة العراقية الفاسدة في تسقيط الخصوم والمنافسين بطريقة انتقامية واقصائية ثم تقديمه للمحاكمة !! (المساءلة والعدالة) !! وحسب تحليلي الشخصي ان الهدف من هذا الاتهام غير المحبب للتشويش على ترشيح وانتخاب الدكتور جورج مرقس للهيئة الادارية للرابطة الكلدانية العالمية المقبلة في مؤتمرها الاول المزمع انعقاده خلال شهر ايلول الجاري في عنكاوا وبصدد ما تقدم اوضح رأي الشخصي الاتي بطريقة أخوية وشفافة وبمصداقية بعيدا عن اي اغراض:

1- اقولها بصدق وامانة وللتاريخ وامام شعبنا واني مسؤول عن كلامي حيث اني شخصيا كنت مستقل سياسيا خلال فترة وجودي في العراق وتم اختياري وانتخابي ديمقراطيا رئيسا للهيئة الادارية لنادي سومر العائلي ببغداد من قبل ابناء قريتي العزيزة مانكيش المقيمين في بغداد لدورتين انتخابيتين للفترة من 1994 ولغاية اليوم قانونا لعدم اجراء اي انتخابات في النادي بعد 2003 وعمل الاستاذ الدكتور جورج مرقس معي كعضو فعال ومخلص ومحترم ومهم في الهيئة الادارية للنادي حيث انتخب ديمقراطيا لدورتين ايضا لمدة ثمانية سنوات متتالية وكان منتميا لحزب البعث ومدير المعهد التقني في بغداد وكان له مدخر ادوية وصيدلية خاصة بعائلته وحالته المادية كانت جيدة جدا وكان من المساهمين المتميزين في التبرع المالي للنادي في فترة الحصار الظالم

وخلال هذه السنوات الثمانية عرفت الرجل عن قرب وتجربة عرفته شخصا وطنيا وشماسا مسيحيا مؤمنا وجديا ومتواضعا وخدوما وصادقا ومستقيما ونزيها ومترفع عن المناصب والمال والنفوذ لا يفرق بين الناس بسبب انتمائهم الديني او الحزبي او المذهبي او القومي ولم يدعي يوما انه بعثي ويريد امتيازات او صلاحيات او تسلط لانه بعثي اطلاقا بل على العكس كان ودودا ومتطوعا مجانا لخدمة اهلنا واعضاء النادي وكنت انا شخصيا كرئيس للهيئة الادارية اكلفه ببعض المهمات والنشاطات الاجتماعية والادارية والتنظيمية في النادي والرجل كان ينجزها بكفاءة ومقدرة قل نظيرها وهو فرحان وبدون منه وخلال فترة زمنية قياسية وينفق مبالغ مالية من جيبه الخاص لنشاطات النادي المختلفة لان نادينا كان قليل الموارد المالية والاشتراك السنوي للعضو فيه كان ستة الاف دينار اي ثلاثة دولارات فقط سنويا انذاك وايجارنا السنوي كان عشرة مليون دينار ما يعادل 5000 دولار امريكي وتوفير مثل هذا المبلغ سنويا في فترة الحصار كان صعبا جدا لكن الميسوريين من ابناء قريتنا في الوطن والمهجر كانت لهم مساهمات رائعة ومتميزة لهذا حافظنا على استمرارية النادي وقصته طويلة لنا عودة له

2- قبل ثلاثة ايام قدمت مبادرة شخصية للاستاذ الدكتور صباح قيا من دون علم الاستاذ الدكتور جورج مرقس خلال اتصال هاتفي معه وطلبت منه اخويا وبرجاء ان يترفع ويسمو على هذه الاتهامات والخلافات التي لا تخدم شعبنا الجريح وقضيتنا وحقوقنا في الوطن وان يغلق هذا الموضوع وان يوجه قلمه المبدع والكفوء لقضايا ثقافية واجتماعية ووطنية تخص وتهم شعبنا العراقي بكل فسيفسائه المنوع ووطننا (واني شخصيا اتمتع بقراءة مقالات الاستاذ الدكتور صباح قيا خاصة الثقافية والاجتماعية والتاريخية منها) وما حز في نفسي رفضه ورده السلبي لمبادرتي وقلت له يا دكتور صباح انا اخوك ومحبا لك لا تستعجل الرد وفكر بمبادرتي الاخوية بحكمة وهدوء لان شعبنا في محنة حقيقية بالوطن وعلينا الابتعاد قدر الامكان عن المشاحنات والمناكفات والاحتقانات والتي لا تخدم غير اعدائنا وهنا اجدد دعوتي الاخوية للدكتور صباح قيا ان يسمو ويترفع عن هذه المواضيع الهامشية والثانوية لان تاريخه الوطني والمهني والعائلي والاجتماعي مشرف ومحترم جدا يفتخر به ابناء شعبنا

3- كما هو معروف ان نظام البعث تسلط على رقاب شعبنا العراقي لمدة 35 سنة عجاف نتج عنها الكثير من الظواهر الاجتماعية والتربوية والنفسية والسلوكية السلبية لكننا بقليل من الحكمة والعدل والإنصاف لا نستطيع أن نتهم ملايين الناس من المنتمين للبعث بأنهم جميعا مجرمين ومشكوك في وطنيتهم واخلاصهم ونزاهتهم بمجرد الانتماء حيث لهذا الانتماء اسبابه وانواعه منها  الانتماء الطوعي ومنها الانتماء القسري حيث أكثر من ثلاثة مليون عراقي انتمى للبعث  ليس لأنه كان راغباً في ذلك بل لأنه أصبح إجراء عادياً منذ منتصف السبعينات لكل موظف وطالب ومنتسب للجيش والشرطة والامن والمخابرات التي كانت مغلقة للبعث فقط وهنا لا بد من الاشارة الى تجربة اقليم كودستان الرائدة في الصفح والتسامح عن البعثيين الاكراد (بدرجة مستشار واعضاء فروع وشعب وفرق) والمسؤولين السابقين من الوزراء الاكراد في حكومات البعث والذين اساءوا للشعب الكوردي وهنا لا بد من الاشادة ايضا بتجربة المناضل المرحوم نيلسون مانديلا في تعامله مع النظام العنصري لبناء السلم الاهلي والاجتماعي وهذه التجربة مشهود لها عالميا

4- اتمنى مخلصا ومن كل قلبي وضميري بعيدا عن اي اعتبارات ان لا يكون سلاح الانتماء لحزب البعث سابقا سيفاً مسلطاً على رقبة اي من ابناء شعبنا العراقي بكل انتماءاتهم الفكرية والقومية والدينية للانتقام وتصفية الحسابات والتار لمجرد الاختلاف في الفكر والرأي والموقف واحتدام المنافسة الانخابية حيث لا احد فينا يملك الحقيقة المطلقة لوحده وان الاختلاف حالة صحية وديمقراطية ومحترمة خاصة ان الانتماء للبعث بحد ذاته ليس بالجريمة الكبرى وليس بالتهمة الشنيعة لكن افعال من ينتمي لذلك الحزب هي الحكم والحد الفاصل خاصة من لم تتلطخ يداه بدماء شعبنا حيث ارى آن الآوان أن ينتهي التمييز بين الناس على اساس الانتماء الحزبي او الديني او القومي او المذهبي وان يكون مبدء المواطنة طريقنا للعدالة والانصاف والكرامة وأن لا يشعر المرء بالخجل من ماضيه السياسي خصوصاً مع عدم ارتكابه أي جريمة لان  سياسة الإقصاء سيئة السمعة تخلق زوايا مظلمة في المجتمع وتؤدي الى الدجل والنفاق



توقيع (انطوان الصنا)
انطوان دنخا الصنا

 

(آخر مواضيعي : انطوان الصنا)

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه