المشاركة السابقة : المشاركة التالية

اليهود هم الذين دمروا الهيكل


الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1273

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الأربعاء 28-03-2018 12:25 مساء - الزوار : 985 - ردود : 0

اليهود هم الذين دمروا الهيكل

بقلم / وردا أسحاق عيسى

 

( أنقضوا هذا الهيكل ، وأنا أقيمه في ثلاثة أيام ) " يو 19:2 "

 

الهيكل الذي بناه سليمان الملك كان صرحاً عظيماً يتباهون به اليهود لعظمة أبنيته . تم بنائه في عام 970. ق . م  وقد أستغرق في بنائه 46 سنة حسب قول اليهود للرب يسوع الذي تنبأ بزواله ، عندما كان ينظر أليه يسوع مع تلاميذه ، قال لهم ( ... لن يبقى هنا حجر على حجر إلا ويهدم ! ) " مت 2:24 " . دَوّن الرسول متى هذه النبؤة بعد تهديم الهيكل من قبل القائد الروماني تيطس . سمع اليهود بتفاصيل نبؤة يسوع وتفاصيل الحصار على مدينتهم ودمار الهيكل قبل أن تكتب في كتب العهد الجديد ، أو قبل أن يهدم الهيكل ، لكنهم لم يكترثوا ، ولم يبحثوا كهنتهم في الكتب لكي يتأكدوا من قول الرب ، لهذا حزن المسيح ( طالع لو 41:19 ) . حزن لأنهم لم يفهموا معنى قوله ، ولم يسعوا لمعرفة زمن مجيئه اليهم ، ولا عن مصيرهم ! لهذا كانت خطاباته نحوهم قاسية للغاية .

 كان يوبخهم على ريائهم وقساوة قلوبهم وطيشهم لما مارسوه هم وأجدادهم من جرائم قتل بالأنبياء والمرسلين أليهم ( مت 23 ) . لهذا قال عنهم الرسول بولس ( ... اليهود الذين قتلوا الرب يسوع والأنبياء وأضطهدونا نحن أيضاً ، وهم لا يرضون الله ويعادون الناس جميعاً .. ) " 1تس 2: 14-15 " . لقد ندد يسوع الرؤساء وأنبأهم بالعقاب القادم وزوال الهيكل تأكيداً لما أعلنه لهم أرميا النبي في كتابه ، قال ( ولكن إن عصيتم هذه الوصايا ، فقد أقسمت بنفسي يقول الرب أن يتحول هذا القصر إلى أطلال ٍ ) " أر 5:22 " لهذا أكد يسوع قائلاً (هُوَذَا بَيْتُكُمْ يُتْرَكُ لَكُمْ خَرَابًا) " لو 35:13 " . كما تحدث  يسوع عن موضوع تنجيس المكان المقدس بعبارة ( رجاسة الخراب ) الموجودة في سفر دانيال " 27:9 " حول السبعين أسبوعاً . أما البشير لوقا فلن يتحدث عن التنجيس لكنه أكتفى بكلمة ( خراب ) ويعني بها الدمار لأورشليم مع هيكلها فقال ( وَمَتَى رَأَيْتُمْ أُورُشَلِيمَ مُحَاطَةً بِجُيُوشٍ، فَحِينَئِذٍ اعْلَمُوا أَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ خَرَابُهَا) " لو 20 21 " نفهم من نبؤة دانيال بأن المقصود يرتبط بأحداث سنة 70 م التي دمر فيها الرومان الهيكل . أما البشيرين متى ومرقس فيتحدثون أيضاً عن علامات تنجيس الهيكل المقدس فترتبط كتاباتهم مع نبؤة دانيال حول موضوع مجىء أبن الأنسان على سحاب السماء ( دا 7: 13-14 ) أي نهاية العالم ، والأسئلة المطروحة من قبل التلاميذ للرب  كانت تنعكس إلى أحداث ما وراء تدمير الهيكل ، أي نهاية العالم ومجىْ أبن الأنسان الذي سيقيم مُلك الله . وهذا موجود عند دانيال الذي يتحدث عن مجىء المسيح على سحاب السماء ، فكان جواب الرب يسوع لهم يتناول موضوع مجيئه ونهاية العالم ، بل ندد يسوع بأن سبب تدنيس الهيكل هو اليهود أنفسهم قبل أن يأتوا الرومان إلى الهيكل  وذلك بسبب المشاريع المادية التي أسسوها في ساحة الهيكل للبيع والشراء من أجل الربح المادي ، لهذا طرد الباعة وقال للكهنة ( جعلتم بيت أبي مغارة للصوص ) " مت 13:21 " وهذا ما تنبأ به أرميا في " 11:7 " كما أشار يسوع إلى موضوع آخر وهو تذكيرهم بجرائمهم المتعلقة بسفك دماء الأبرار والأنبياء في الهيكل ( طالع 23 : 23-35) . إذاً الموضع تحول من رجاسة الهيكل إلى القتل المتعمد ، هذا بعد أن تحدث عن موضوع رجاسة الهيكل وتدنيسه ، لهذا سيكون مصيره ليس فقط التدنيس والتدمير المادي فحسب ، بل نهاية العبادة فيه ، لهذا لا يعني المسيح في تدمير الهيكل ومدينة أورشليم والهروب منها بعد أن تحاط المدينة بالجيوش الرومانية ، بل قصد الهروب من العبادة في الهيكل الذي أنتهى دوره في تقديم العبادة لله لكي يحل محله معبد آخر وهو كنيسته المقدسة التي ستكون جسده المبارك ، أي أنه لم يأمر بمغادرة أورشليم المحاصرة ، بل مغادرة اليهودية كديانة وترك طقوسها .

اليهود لم ينجسوا الهيكل فقط ، بل هم الذين هدموه . والمقصود بالهيكل في قول يسوع ليس هيكل سليمان الذي دمره تيطس وفسباسيانس بعد أن تخلى الله عنه ، بل المقصود هو جسد المسيح نفسه ، فالمسيح هو هيكل الله الحقيقي النازل من السماء ، وجسده المبارك هو مكان حضور الله بين البشر ، وهو الذي جاء ليدعو الجميع ليشاركوه هم أيضاً في جسده لكي يصبح هو رأس الجسد ، ولكي يصبحوا هم معه هيكل الله على الأرض ، أي الكنيسة المقدسة بديلة هيكل سليمان . فالكنيسة اليوم هي خادمة لبني البشر كمؤسسها يسوع ، وهذا هو سر وسبب وجودها ، وهي أمتداد للكنيسة السماوية . فالمسيح إذاً عندما قال لليهود ( أهدموا هذا الهيكل وأنا أقيمه بثلاثة أيام ) لم يقصد بكلامه هيكل سليمان الذي أنتهى دوره بعد المسيحية ، ولا تأثير له حتى لو بقي ، أو حتى لو شيدوه يهود اليوم للمرة الثالثة وببناء أكثر جمالاً ، لأن اليهودية قد أنتهت ، لكن اليهود لم يفهموا معنى قول المسيح لهم ، لهذا قالوا له وهو على الصليب ( يا هادم الهيكل وبانيه ... خلص نفسك ) . لم يحصلوا منه الرد على الصليب ، بل تحداهم بقيامته بعد ثلاثة أيام فأكد لهم ببناء هيكل جديد وهو جسده القائم من بين الأموات لكي يثبت لهم وللبشرية كلها بأنه سيد الحياة والموت ، وكذلك سيقيم جسد أبناء الكنيسة لكي تحيا معه حياة أبدية . والكنيسة تسير في درب الصليب ، درب الآلام لتعيش كلامه الذي ( إن كانوا أضطهدوني ، فسوف يضطهدونكم أيضاً ) " يو 20 :15 " فالمسيح قصد هيكل جسده هو الذي سيهدم من قبل اليهود ، أجل هم الذين دفعوه للصلب رغم معارضة بيلاطس البنطي ، بل رغم دفاعه عنه ، لأنه لم يجد فيه ذنب . هم كانوا السبب في صلبه وموته . فعندما مات على الصليب تمزق حجاب هيكلهم  ، أي تمزقت اليهودية إلى الأبد ( طالع مت 27: 51 ، مر 38:15 ، لو 45:23 ) .

 المسيح مات وقام قبل هدم الهيكل . أنه الهيكل الحقيقي للعهد الجديد الذي يسكن فيه الله كما كان في الهيكل القديم . والمؤمنون به هم حجارة حية في هذا المعبد الجديد الذي لن تصنعه الأيادي ، والذي ليس لملكه أنقضاء . ليعلم اليهود جيداً بأن المسيح الذي دفعوه للموت ، هو نفسه مسيحهم المنتظر والموعود ، لكنهم أصروا على قتله فدمروا هيكلهم الحقيقي , أنه الحمل المذبوح الذي رآه يوحنا الرائي واقفاً بين الشيوخ ( رؤ 6:5) أي المسيح الممجد الذي سيأتي في يوم الحساب المخيف ليدين بحسب عدله الألهي كل أنسان وله ستسجد كل ركبة ،

وللمنتصر القائم من بين الأموات المجد الدائم في كل أوان

 



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1

 

(آخر مواضيعي : وردااسحاق)

  علاقة شهود يهوه بالصهيونية العالمية

  الله يمتحن والشيطان يجرب ، فهل هناك خطأ في ترجمة صلاة الأبانا؟

  الطوباوي ربان باباي الملفان

  قانون الإيمان ليس من صنع البشر يا شهود يهوه

  معنى إنكار صلب المسيح وصليبه

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه