المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » الأفخارستيا تحقق الوحدة في أسرة المسيح
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

الأفخارستيا تحقق الوحدة في أسرة المسيح


الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1273

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 09-11-2018 01:52 مساء - الزوار : 1225 - ردود : 0

الأفخارستيا تحقق الوحدة في أسرة المسيح

بقلم / وردا أسحاق قلّو

الحياة في العالم الآخر ستعطي كل ما كان ينقص في الأنسان . أما في هذا العالم فلا يستطيع أي أنسان أن يحصل على كل ما يبتغيه في حياته الزمنية . بل على الناس أن يعملون معاً من أجل أنجاز ما هو أعظم ، كل وحسب أختصاصه ،  ومواهبه ، وقدراته . فالمطلوب من كل واحد أن يكون أميناً في أتمام دوره في العمل المناط له وهكذا يُكّمِل الجزء الكل بمحبة وحسب قول الرب ( فكونوا أنتم كاملين ، كما أن أباكم السماوي كامل ) " مت 48:5 " . وهذا يتم بالمحبة المتبادلة ، والتعاون المشترك مع الآخرين لكي يكتمل العمل . بالمحبة التي هي عطاء وأخذ . لأن الأنسان لا يكتمل في حدود ذاته . فالحب يدفع الأنسان إلى الأتصال مع الآخرين ، فمن خلال هذا النشاط المشترك للأمكانيات المحدودة لكل فرد يتكون جسداً واحداً مشتركاً ، إنه جسد المسيح السري الذي هو رأسه . وهو الذي يربط كل أجزاء الجسد في سر القربان المقدس خلال التناول المشترك من مائدة واحدة مقدسة ، أنه عربون السماء الذي يوّحِد الجميع وحدة جوهرية في الله . أي إنها ليست وحدة فرد واحد فقط مع الله ، بل وحدة الفرد مع الآخرين في الله . وهكذا يشعر الجميع بالفرح المتكامل معاً في أتحاد سري مع الله الذي قال ( فحيثما اجتمع أثنان او ثلاثة بأسمي ، كنت هناك بينهم ) " مت 20:18 " إذاً لا يخلص الأنشان معزل عن الآخرين ، لأن الخلاص يتم من خلال الكنيسة الجامعة للجميع . فوجود الجميع في الكنيسة يقربهم من الله في حبٍ مشترك ، فمن يحضر الذبيحة الإلهية ، عليه أن يشترك الآخرين في سلام ومصافحة وفرح . سلام مشترك يأتي من المذبح أولاً ، ومن ثم من المحيطين بالمؤمن . إنها الصلة المشتركة مع الآخرين . وهذه العلاقة الخاصة بتبادل السلام بين المؤمنين في القداس الألهي منذ القرون المسيحية الأولة واستمرت لحد اليوم والتي تدل على إنه ( لا لقاء مع الله إلا من خلال اللقاء بالأنسان ، مهما كانت طبقته المعيشية أو الثقافية ) . بعد أقتراب المؤمنين من بعضهم بهذه الطريقة ، بعد ذلك يستطيعون أن يقتربوا من الله فيتناولون الجسد المقدس بمحبة وأيمان , في القداس الألهي لا يوجد غريب بين المشتركين ، بل الجميع أخوة ، وأعضاء في جسد المسيح المشترك ، وهكذا يكتشف الحاضر في القداس أخوة جدد له تربطه معهم روابط الأسرة الواحدة ، وهي أسرة المسيح الجديدة . الأخوة والأخوات يشتركان مع الوالدين في الدم ، ويكَونونَ عائلة واحدة يعيشون تحت سقف واحد . كذلك أعطى المسيح دمه وجسده للمؤمنين به ليكَوِّن منهم أسرة جديدة كبيرة وهي أسرة أبناء الله ، لكي يصبح الجميع أشقاء . وبمفهوم أوسع ، المسيح حطم جدران الأسرة الواحدة المغلقة على ذاتها لكي يبني أسرة أبناء الله الشاملة في الأيمان والأنسانية ، وتجمعهم وليمة الرب في بيته المقدس  فكل من ينتمي إلى كنيسة الرب ويعمل بوصاياه يصبح له أماً وأخ وأخت ، وحسب قوله ( من أمي ومن أخوتي ؟ ثم أشار وبيده إلى تلاميذه وقال : هؤلاء هم أمي وأخوتي ) " مت 12: 48-49 " هكذا تخطى المسيح العلاقة الأسرية الضيقة ، وهكذا تخطى المنذورين كالكهنة والرهبان والراهبات حدود الأسرة العائلية لينتموا إلى عائلة كبير شاملة ، ليعيشوا أخوة وأخوات للجميع في مفهوم الأسرة الجديدة التي أشار إليها المسيح له المجد ( أنظروا أي محبة خصنا بها الآب لندعي أبناء الله وإننا نحن كذلك . إذا كان العالم لا يعرفنا فلأنه لم يعرفه ) " 1 يو 1:3 " . نشعر بتلك الوحدة أثناء المناولة بأننا قد ولدنا من جديد من دم جديد ، ومن فصيلةٍ جديدة . هكذا يجب أن نفهم هذه الوحدة من خلال عمق المحبة والتضحية في عمل الصليب والذي يحمله سر الأفخارستيا .

ولألهنا كل المجد.




توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1

 

(آخر مواضيعي : وردااسحاق)

  علاقة شهود يهوه بالصهيونية العالمية

  الله يمتحن والشيطان يجرب ، فهل هناك خطأ في ترجمة صلاة الأبانا؟

  الطوباوي ربان باباي الملفان

  قانون الإيمان ليس من صنع البشر يا شهود يهوه

  معنى إنكار صلب المسيح وصليبه

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه