المشاركة السابقة : المشاركة التالية

من كنوز كتاب الحوذرا الروحية


مشرف

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات126

تاريخ التسجيلالإثنين 04-01-2016

معلومات اخرى

الدولةكندا

الجنسذكر

مراسلة البريد

الموقع الشخصي

حرر في السبت 11-05-2019 09:36 مساء - الزوار : 757 - ردود : 0


من كنوز كتاب الحوذرا الروحية

من يوميات أسقف

كتاب الصلاة الخاصة بكنيسة المشرق بشقيها والمنجز في منتصف القرن السابع الميلادي في الموصل هو كتاب تعليمي بسيط ايضا. ففي صلاة ليل الإثنين الثالث من القيامة يصف كاتب الصلاة الذين صلبوا يسوع بأنهم شعب شرير وظالم، وقد وضع حراسا على قبر المسيح لعدم ايمانه به.

يتساءل الكاتب في تأمله: إن كانوا قد قتلوه ودفنوه فلماذا يحرسون القبر. وإن كان السبب كي لا يسرقه التلاميذ فلماذا القبر فارغ. وكان تبرير الحرس انهم كانوا نائمين لذلك جاء التلاميذ واخذوا جثمان يسوع، لذلك القبر فارغ.

ويشير كتاب الصلاة الى ما ورد في الإنجيل انهم استلموا رشوة وقالوا في التحقيق ان تلاميذه سرقوه! فيقول الكتاب: ان كان التلاميذ قد سرقوه فلماذا تركوا الكفن والمنديل الخاص بيسوع ملفوفا بعناية؟ فعندما بشر الملاك مريم المجدلية (ومريم ام يعقوب وحنة) اخبرت مريم مار بطرس ويوحنا بذلك فأسرعا الى القبر وشاهدا اللفائف والمنديل الذي لف به رأس يسوع وعرف التلميذان انه قام من خلال تذكرهما طريقة يسوع في لف منديله عندما عاش معهما ثلاث سنوات. وبالمناسبة اللفائف باليونانية (أوثونيا) تعني ايضا قطعة كتان ثمينة لدفن الميت. وتبدو روعة كاتب الإنجيل عندما يسرد بصراحة وبثقة الإختلاف بين تلاميذ المسيح حيث ان يوحنا آمن عكس مريم المجدلية في البداية.
ويضيف كتاب الحوذرا في تأمله ويقول: لو كان التلاميذ قد سرقوه فلماذا ذهب التلاميذ عند مار توما الشكاك واخبروه بالحدث الجديد؟ ولماذا قال توما انه ان لم يضع يده في جنب يسوع المثقوب بالحربة وعلى اماكن ثقوب البسامير لا يصدق؟ ولو كان التلاميذ قد سرقوه لماذا مريم في اليوم الثالث اخذت البخور والعطور لتزور القبر؟

ومع ذلك فلعلم يسوع بذلك قرر ان يدخل في المساء الى الغرفة التي حجز التلاميذ انفسهم فيها خوفا من القاء القبض عليهم، وكان باب الغرفة مغلقا، فتحول التلاميذ من حالة سلبية كئيبة الى حالة ايجابية مفرحة وعجيبة.

اتمنى من عائلاتنا ورعاتنا ان يدخلوا في حوارات كهذه مع بعضهم البعض كما علمنا آباؤنا القديسين وكما هو واضح في هذا النص ولو ان اغلب ابناء الكنيسة تركوا القراءة بلغتنا العريقة للأسف، فيمكن الـعمل به باللغة التي يتخاطب بها افراد العائلة اينما كانوا.
+ حبيب هرمز

Image may contain: text
 
 


توقيع (مشرف المنتدى الديني)
مشرف المنتدى الديني

 

(آخر مواضيعي : مشرف المنتدى الديني)

  اكتشف المسيح اليوم

  نداء إلى أهالي منكيش الكرام بخصوص المدعو نجيب كوركيس رابي

  هل نحن مسيحيي الشرق الأوسط بحاجة الى عنصرة جديدة؟

  هل تعلم؟

  ما بين الصعود والعنصرة

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه